-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الأصغر سنـّا والأكبر مالا!

جمال لعلامي
  • 4331
  • 7
الأصغر سنـّا والأكبر مالا!

…في حال عدم حصول أيّ مترشح على الأغلبية المطلقة لأصوات الناخبين بين المترشحين الحائزين على المرتبة الأولى والثانية، يجري دور ثان، ويُعلن فائزا المترشح المتحصل على أغلبية أصوات المنتخبين الجُدد، وفي حالة تساوي الأصوات، يُعلن فائزا المترشح “الأصغر سنـّا”.

هذا هو نصّ المادة 80 من القانون العضوي المنظم للانتخابات، حيث تـُمنح الأولوية والأسبقية والأحقية، في منصب المير، إلى المنتخب أو المترشح “الأصغر سنا”، بعد ما كان من نصيب “الأكبر سنـّا”، قبل التعديلات والمراجعات التي شملت قانون الانتخابات، وهي الأحكام التي كانت تضبط عقارب ساعة رؤوس المجالس البلدية خلال العـُهد السابقة.

إذن، “الأصغر سنـّا”، يعوّض الآن بحكم القانون، “الأكبر سنـّا”، وهو بالتالي انتصار للشباب على الشيوخ، داخل المجالس البلدية المنتخبة، لكن ما هو محلّ “الأكبر مالا” أو “الأكثر جاها” من إعراب تنصيب أو تعيين رئيس المجلس البلدي ضمن الانتخابات الداخلية التي تجرى بين المنتخبين، في حال عدم حصول الأغلبية المطلقة؟

ليس غالبا أن كلمة الفصل، أصبحت حسب ما تنقله شهادات واعترافات، من نصيب “الشكارة” والكلمة ممنوحة في أغلب الأحيان إلى “البڤارة”، وحاشا “البڤارة” كمهنة شريفة ونبيلة، ولكن المقصود هنا هو استعمال “المال السياسي” في المنافسة الانتخابية، من طرف كائنات منبوذة وموبوءة، لا يُمكنها أن تتسرّب إلى عضوية البرلمان أو المجالس “المخلية” إلاّ باستخدام المال الوسخ وتحويل العملية الانتخابية إلى بيع وشراء المنتخبين وحتى الناخبين في بورصة الانتخابات!

من الخطورة بمكان، أن تنسلخ الانتخابات عن التنافس النظيف والشريف، وتنجرف نحو مستنقع تجاري، قوامه العرض والطلب، فيستفيق “المزلوطون” على واقع مرّ، لا مكان فيه للمترشحين والمنتخبين الفقراء، فالصوت المسموع، هو للشكارة فقط وحصريا!

استنادا إلى نتائج المحليات الأخيرة، والأرقام المحصل عليها من طرف كلّ حزب، من مجموع 52 حزبا شارك في الاقتراع، فإن ما لا يقلّ عن 1150 مجلس بلدي، سيُجرّ جرّا نحو ميدان حرب ستكون اختيارية واضطرارية في آن واحد، من أجل حسم معركة الاستحواذ على كراسي الأميار، ومن ثمة السيطرة على عرش البلديات، وهو ما سيفتح الباب على مصراعيها أمام هبوب رياح السيروكو في عزّ الخريف والشتاء!

وعليه، لا تستغربوا يا جماعة الخير، حين تندلع الحرائق عبر 1150 بلدية، حيث ستشتعل مجددا نيران سحب الثقة والانسداد، فالتكتلات و”الكارتلات” الموسمية التي ستجمع شمل منتخبين “لا يشمّون” بعضهم البعض، قربانا لتقاسم ريع وغنائم مشتركة، هي نفسها التحالفات التي ستنجر إن آجلا أو عاجلا بسبب الاختلاف في توزيع الغلّة تحت الطاولة!

قديما قالوا: إذا اختلف السرّاق ظهر المال المسروق، وسيأتي يوم ليس ببعيد، وتنفجر قنابل شديدة المفعول بالبلديات الـ1150، حيث ستختلف المصلحة وتتناقض “خطة العمل” ويتشابك المنتخبون ويتنابزون بالألقاب، فتنكشف الفضائح ويُنشر الغسيل على مشجب “التبهديل”، بين “الأصغر سنـّا” و”الأكبر مالا”، فيحدث الطلاق البائن، بعد شهور عسل توّجت مرحلة زواج مخدوع اختلفت التسميات، إن كان زواج متعة أم مسيار!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • ishak

    الغاء المحليات مع تعيين رئيس البلدية بمرسوم رئاسى او تولى وزارة الدفاع الوطنى مسؤولية تسيير البلديات ووالولايات هدا هو الحل الوحيد.

  • العجماوي

    في بلدية سوق الحد داءئرة الرمكة الانتخبات مزورة والسبب هو سرطان الكاتب العام ورءئس الدائرة والعون المكلف بمصلحة الانتخاب تصور في بلد الديمقراطية قاءئد فرقة الدرك الوطني يقوم بحملة لصالح المير السابق امام اعين الشعب التعيس اللة يجعل ربي هدا التزوير مايروح باطل

  • amazighi

    السيروكو٠٠٠٠٠٠٠عجبا

  • غريب الدار والاهل

    كنت انتظر وبشغف ان تتحدث عن التزوير والفشل الذريع في التغير عبر صناديق الانتخابات والتي اصبحت في صالح السلطة وبامتياز تزوير للانتخابات اي كان شكلها تمنيت ان تتطرق لهاته المهزلة وعوض ان تتطرق اولا لهذا الامر ثم تخوض فيما تريد بعد ذالك رحت تنتقد الاميار واصحاب الشكارة والبقارة كما قلت صحيح هؤولاء يجب نقدهم وفضح تصرفاتهم لكن ليسوا اقل شانا من بقارة النظام واصحاب الشكارة النظام فلما دائما تنتقد من هو خارج السلطة عكس اصحاب السلطة لكن هيهات لاني ادرك يا سي لعلايمي

  • amazighi

    السيروكو٠٠٠٠٠٠٠عجبا

  • moh el zawali

    الحل ما دامت الخزينة مملوئة بملايير الدولارات و مادامت مجالسنا من القاعدة الى القمة أو من المجالس المحلية الى مجالس الشعب والأمة مملوئة بأصفـــــــار الاطارات.
    نستــــورد الأميار من ألمانيا.
    و ان لم ينجح الأمر نقوم بالتبادل المؤقت (نستورد الشعب الألماني و نصدر أنفسنا لألمانيا)
    لتصبح بعد 3 سنوات المانيا و اوروبا بأكملها من دول العالم الثالث.
    و الجزائر من الدول المتقدمة ان لم تكن الوحيدة .لأني لا أظن أننا بدون تأشيرة سنبقي فيروسنا في اوروبا فقط بل سيصل الى أمريكا

  • moh el zawali

    أخي جمال الحل موجود...
    الحل ما دامت الخزينة مملوئة بملايير الدولارات و مادامت مجالسنا من القاعدة الى القمة أو من المجالس المحلية الى مجالس الشعب والأمة مملوئة بأصفـــــــار الاطارات.
    نستــــورد الأميار من ألمانيا.
    و ان لم ينجح الأمر نقوم بالتبادل المؤقت (نستورد الشعب الألماني و نصدر أنفسنا لألمانيا)
    لتصبح بعد 3 سنوات المانيا و اوروبا بأكملها من دول العالم الثالث.
    و الجزائر من الدول المتقدمة ان لم تكن الوحيدة .لأني لا أظن أننا بدون تأشيرة سنبقي فيروسنا في اوروبا فقط بل سيصل الى أمريكا و استراليا