الأطباء المقيمون يحضرون مسيرة أخرى لهذا الأربعاء بقسنطينة
أعلنت التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين عن تنظيم أكبر مسيرة للمقيمين بمدينة قسنطينة هذا الأربعاء، وهذا لمواصلة النضال وتعبيرا عن تمسكهم بمطالبهم المشروعة، رغم كل الضغوطات الممارسة ضدهم وعدم اكتراث الوزارة الوصية بمشاكلهم التي ما فتئت تزداد تعقيدا يوما بعد يوم خاصة بعد مقاطعتهم امتحانات التخصص ما يهدد مصيرهم بسنة بيضاء، وكذا حرمانهم من أجورهم بسبب دخولهم في إضراب لأزيد من أربعة أشهر.
وطلبت التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين من منتسبيها ومن كافة الأطباء الذين يمثلون أزيد من 15 ألف طبيب مقيم عبر المستشفيات الجامعية في الولايات، الالتفاف حول مطالبهم المشروعة، من خلال الخروج في مسيرة وطنية حاشدة بمدينة العلم قسنطينة، هذا الأربعاء، وستكون المسيرة الثالثة في ظرف شهر بعد الأولى التي كسر فيها أصحاب المآزر البيضاء حظر منع المسيرات بالعاصمة، وتمكنوا من الوصول إلى البرلمان، ثم تلتها مسيرات جهوية بالشرق والغرب والوسط الأربعاء الفارط، والتي وجه فيها الأطباء المقيمون رسالة واضحة إلى الحكومة وإلى وزير الصحة مفادها تمسكهم وإصرارهم على افتكاك مطالبهم المشروعة، وأنهم ليسوا فوضويين كما اتهمهم أحمد أويحيى، ولن يقبلوا بالمساومة على مطالبهم مهما كان الوضع.
وحذرت التنسيقية كل منتسبيها من المغالطات والهجمات الإلكترونية والردود التي يتعرض لها الأطباء المقيمون قصد زرع الشك في نفوسهم، وتثبيط عزيمتهم والتحريض على الانشقاق في صفوفهم، لتؤكد أن مطالب الأطباء المقيمين واضحة وتخص ظروف العمل المزرية في المستشفيات وكذا انعدام الأمن، وهي الظروف التي جعلت وجودهم في المناطق النائية لأداء الخدمة المدنية مجرد ذر للرماد في العين للكذب على المرضى وإيهامهم بتوفير طبيب مختص لهم في حين أن الطبيب وحده لا يكفي في ظل نقص المعدات والإمكانيات ما يضطره لإرسالهم إلى المدن الكبرى.
وهو الشيء الذي يعاني منه المريض، الذي يتكبد عناء السفر لمسافات طويلة رغم وجود طبيب مختص في بلدته تحت إطار الخدمة المدنية، ومن أجل ذلك يصر الأطباء على تحسين ظروفهم وإلغاء الإجبارية حتى تمنح كل الوسائل للطبيب للعمل لا تكون ورقة ضغط في يد مديري المؤسسات الاستشفائية وتجعل المقيم من دون فائدة.