الأطباء ممنوعون من وصف الأدوية الأجنبية غير الرسمية
انتقد رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص عابد فيصل انتشار إقبال المواطنين على الأدوية الأجنبية غير الرسمية، مؤكدا أن المسؤولية تقع على عاتق الأطباء الذين يصفون أدوية غير موجودة في القائمة الرسمية المعتمدة من قبل وزارة الصحة، والتي تضم جميع الأمراض، وأضاف “الأطباء لديهم خيارات لكنهم يعشقون الأدوية الأجنبية ويوهمون المريض أنها الوحيدة القادرة على علاجه، وهو ما يدفعه لاقتنائها بأسعار باهظة من تجار الشنط، وهناك من اتخذها تجارة تدر عليهم الملايير، لكونها تباع أضعاف سعرها الحقيقي”، وواصل عابد تصريحه قائلا إن القانون واضح وصريح يمنع الأطباء من كتابة أي دواء غير موجود في القائمة الرسمية، خاصة وأن الجزائر تحتوي على 6500 نوع دواء باسم تجاري لمختلف الأمراض، إلا أنهم لا يكتفون بالمنتج المحلي ويتلاعبون بالجانب السيكولوجي للمريض ليطالب المتحدث الأطباء بالعودة للقائمة الرسمية لأن الدواء المحلي لا يقل نجاعة عن المستورد.
وتجدر الإشارة أن العديد من العائلات تضطر إلى الاستنجاد بأحد معارفها ممن يمارسون تجارة الشنط ليتمكنوا من اقتناء الأدوية الموصوفة لهم، فبالرغم من أن بعض الأمراض بسيطة، غير أن بعض الأطباء يشترطون المنتج الأجنبي وبالأخص الفرنسي حتى يستكملون العلاج ويرفضون البدائل المحلية، بحجة أن الأجنبي أكثر جودة ونجاعة، وهو ما وقع مع السيدة “ب،ح”، والتي عرضت ابنها صاحب 9 أعوام على طبيب مختص في أمراض الجلد بسبب معاناته من “الثولال”، غير أن الطبيب وصف لها مرهما لا يتوفر في الصيدليات بل يجب جلبه من فرنسا، وأضافت أن المرهم سعره في فرنسا حوالي 20 أورو أي ما يعادل 300 دج بالعملة المحلية، غير أن أحد التجار أخبرها أنه سيجلبه لها بـ 3200 دج أي 10 أضعاف السعر الأصلي.