الأطباء يشلون المستشفيات هذا الإثنين مجددا لتسوية مشاكلهم
يشل أزيد من 12 ألف طبيب وجراحو أسنان وصيادلة، هذا الإثنين، المؤسسات الاستشفائية العمومية عبر كافة التراب الوطني تلبية لنداء نقابة ممارسي الصحة العمومية للدخول في اضراب وطني لمدة يومين، تنديدا بالأوضاع المهنية والاجتماعية المزرية لأصحاب المآزر البيضاء.
وفيما اعتبرت وزارة الصحة إضراب الأطباء المنضوين تحت لواء نقابة ممارسي الصحة غير شرعي، متهمة النقابيين بتسييس المطالب ورفض الحوار على غرار باقي الشركاء الاجتماعيين، أوضح الياس مرابط رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية في تصريح للشروق، الأحد، بأن نقابته قدمت إشعار بالإضراب وفقا لمايخوله القانون منذ 9 أفريل الجاري، ولم تتلق أي طلب رسمي لعقد جلسات الصلح مع الوصاية حسب ماتنص عليه المادة 45 من القانون 90/02، وأكد في السياق بأن الإضراب عن العمل عبر المؤسسات الاستشفائية العمومية سيكون ابتداء من هذا الإثنين إلى غاية يوم الثلاثاء، لأسباب مهنية اجتماعية، لاعلاقة لها بالسياسة ولا التحزب، وأضاف في رده على الإتهامات الموجهة له بالسعي وراء أغراض سياسية عن طريق الإضراب، قائلا: “سنحتفظ بحق الرد على هذه الاتهامات الخطيرة وفقا لمايخوله لنا القانون” وأردف “تأسفنا للتصريحات غير اللائقة لممثل وزير الصحة والتي تحمل الكثير من التغليط للرأي العام” لينوه بأن النقابة لاعلاقة لها بالانتخابات التشريعية، ومطالبها مهنية اجتماعية ناضلت عليها وترافع لتحقيقها منذ سنوات واصفا هذه التصريحات بـ”تزييف الواقع والتهرب” .
وعاد مرابط ليذكر بأن خيار التصعيد وشل المستشفيات، يرجع لانعدام باب الحوار مع الوزراة الوصية، مشيرا إلى أن آخر لقاء مع اللجنة المركزية كان في أكتوبر 2016، تم بطريقة شكلية لم يتم التوصل فيه لأي قرار، بخصوص أرضية المطالب العالقة والمتفق على تسويتها منذ ماي 2015 ، واضاف بأن نقابته تقدمت بأربع مراسلات لطلب لقاء مستعجل مع الوزير بوضياف ولم تتلق أي رد، ما اعتبرته رفضا مبرمجا للحوار مع الشريك الاجتماعي، فضلا عن تراكم المشاكل العالقة لممارسي الصحة على غرار العنف ضد الأطباء ووضعية شهادات أطباء الأسنان، والصيادلة، والتي تستدعي قرارات مشتركة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.