الأطباء يهددون باللجؤ إلى القنصليات لطلب الهجرة الجماعية
تحوّل اعتصام الأطباء المقيمين أمام رئاسة الجمهورية إلى مشادات عنيفة مع قوات مكافحة الشغب، قبل أن يتمكّن الأطباء من اختراق الحواجز الأمنية والسيّر سلميا من المرادية إلى ساحة أول ماي رغم حالات الإغماء والجرحى المسجلة نتيجة الضرب بالهراوات والتدافع وتوقيف عناصر الأمن لعدد من الأطباء والإساءة اللفظية، ما أثار غضب زملائهم واعتبروه إهانة للطبيب ملوّحين بالاستقالة الجماعية والتوّجه إلى قنصليات الدول الأجنبية والهجرة جماعيا والتمسك بالاحتجاجات وتصعيدها إلى أن تلبى مطالبهم، كما تعّرض الصحافيون والمصورون لمضايقات من قبل عناصر الشرطة أثناء أدائهم لمهامهم.
- تمكّن، أمس، مئات الأطباء المقيمين من السيّر سلميا من المرادية إلى ساحة أول ماي، بعد أن منعتهم عناصر مكافحة الشغب من الاعتصام بمحيط رئاسة الجمهورية المطوّق أمنيا بمركبات الشرطة وأعوان الأمن الوطني الذين فتشوا العديد من المارة بمحيط رئاسة الجمهورية وشارع “بكين” المحاذي لها بحثا عن أصحاب المآزر البيضاء، حيث منعت عناصر قوات مكافحة الشغب قبل الساعة الثانية عشر موعد اعتصام كل من يرتدي أو يحمل مئزرا أبيض من البقاء في الشارع، كما ركنت حافلة لـ”تويزة” وكذا عددا من مركبات الشرطة في المنعطف الأخير من شارع “بكين” قبيل مقر رئاسة الجمهورية، وهو المكان المعتاد أن يعتصم فيه الأطباء المقيمون الذين دفعتهم قوات مكافحة الشغب بالقوة للاعتصام في أسفل الشارع والالتزام بالرصيف المقابل لثانوية الشيخ “بوعمامة”، ديكارت سابقا، من الجهة السفلية مع مصادرة جميع الهواتف النقالة التي كان يستعملها أصحابها في التصوير، فضلا عن التضييق على الإعلاميين.
- وردد الأطباء المقيمون المعتصمون شعارات تبكي وضعية الطبيب والإطارات في الجزائر “الطبيب المقيم..في جحيم في جحيم”..”أطباء إطارات..باك + 12 ..يضربون يهانون..”..”ياللعار ياللعار ..وزارة بلا قرار”..”مآزرنا البيضاء.. ليست تهمة وإنما شرف”..”مارناش خايفين..”، قبل أن تتفاقم حالة الغضب وسط الأطباء في ظل المشادات الكلامية مع بعض أعوان الأمن، ويقرر الأطباء الرد على إهانتهم بالضرب بالهراوات بمسيرة سلمية اختلف المعتصمون في تحديد وجهتها، حيث اقترح بعضهم السيّر إلى القنصليات الأجنبية وطلب هجرة جماعية أو السير إلى قصر الحكومة والاستقالة جماعيا، ما أربك قوات مكافحة الشغب التي تدخلت للحيلولة دون تقدم الأطباء المقيمين إلا أن حالة الفوضى وازدحام حركة السير بمفترق الطرق “سويداني بوجمعة” قبل فندق الجزائر مكّن الأطباء المقيمين من اختراق الطوق الأمني .
- والتقت جموع الأطباء المقيمين في ساحة أول ماي في حدود الساعة الثانية زوالا مرددين النشيد الوطني، في حين منعت قوات مكافحة الشغب مجموعات منهم من الالتحاق بهم وطوقتهم في ساحة “أديس بابا”، كما تمكّن طلبة الصيدلة وجراحة الأسنان من الالتحاق بهم، وحاول عناصر الأمن توجيه مسيرة الأطباء المقيمين نحو مستشفى مصطفى باشا وإدخالهم إلى ساحة المستشفى قصد عدم عرقلة حركة المرور بساحة أول ماي التي شهدت ازدحاما خانقا، إلا أن الأطباء رفضوا الدخول مقررين الاعتصام طيلة الظهيرة بساحة أول ماي.
- مطالب الأطباء المقيمين..
- الأطباء المقيمون متحصلون على شهادة الدكتوراة في الطب وبصدد مواصلة التكوين من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات إضافية من أجل التخصص في العلوم الطبية، يطالبون بإلغاء إجبارية الخدمة المدنية، حيث يلزم كل طبيب متخصص بعد إتمامه لتكوينه من 9 إلى 12 سنة بتأدية سنتين من الخدمة في مستشفيات الجنوب أو الهضاب العليا أو المناطق الجبلية والنائية أو 5 سنوات من الخدمة في مستشفيات الشمال والمدن الساحلية قبل تحصله على شهادة نهاية الدراسة والممارسة الطبية والإفراج عن قانونهم الأساسي ورفع قيمة منحهم، وكذا تحسين مستوى التكوين وإلغاء الامتحانات البينية المقصية ومطالب بيداغوجية ومهنية أخرى.