-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التجارة الإلكترونية تستثمر في الترند

الأعشاب والبذور تستقطب ثقة الجزائريين من خلال الحيل التسويقية

نسيبة علال
  • 692
  • 0
الأعشاب والبذور تستقطب ثقة الجزائريين من خلال الحيل التسويقية

تعج مواقع التواصل الاجتماعي اليوم بآلاف المنتجات الطبيعية المخصصة للتنحيف والتضخيم وتوحيد لون البشرة والقضاء على عدة مشاكل صحية منها القولون وارتفاع الكلسترول.. أصل هذه المنتجات باهظة الثمن هو أعشاب وبذور توجد في العديد من البيوت الجزائرية بوفرة، نظرا إلى أسعارها المنخفضة وفوائدها الكثيرة، غير أن الجهل بقيمتها ومنافعها وطرق استعمالها يجعل كثيرين يقبلون على شرائها معلبة وبأسعار مرتفعة من منصات البيع على الإنترنت، اقتداء بالمؤثرات اللواتي يروجن لها على أنها حلول سحرية.

الرائج، أن الأفراد مؤخرا أصبحوا يدخلون إلى رحب الإنترنت بحثا عن حلول مجانية، أو منتجات مناسبة لمشاكلهم الصحية والجمالية، حتى قبل زيارة الطبيب أو الصيدلية، أو تجربة المعتاد، فالثورة التي أحدثتها عشبة الأشواغندا، والسبيرولينا وغيرها من الأعشاب التي كانت مجهولة لدى الجزائريين لتدخل فجأة إلى نظامهم الغذائي، من الإنترنت مباشرة إلى بيوتهم، لم تكن عبثا، فمع أنها منتجات صحية واكتشاف قيم، إلا أن أسعارها تظل مبالغة، جعلت المستثمرين فيها ينتقلون إلى الثراء سريعا، نظرا إلى حساسية المشاكل التي تعالجها، بعضها نفسية أو تتعلق بالمظهر وأخرى عضوية داخلية تستعصي على الأدوية الكيمائية.

الأغرب من كل هذا، أن الكثير من الأعشاب والبذور التي صنع صيتها عبر الإنترنت، واكتسبت شهرة منقطعة النظير واستحوذت على ثقة الناس، باتت تنافس منتجات المخابر الكبرى أيضا، إذ يتم تحويلها إلى مكملات غذائية، وكريمات.. يتم التشهير لها بنفس الطريقة عبر المؤثرين وسرد التجارب الناجحة لتكون شديدة التأثير على من يعانون من المشكل.

أسهل الطرق لاستهداف فئة الزبائن

أصبح الانخراط في موجات الترند أسرع طريقة لترويج أي منتج، مهما كان نوعه أو سعره، وكل هذا يعتمد بالأساس على المصداقية وتجربة أكبر عدد من الزبائن، أين يصبح من السهل الوصول إلى الفئة المستهدفة عبر المواقع المختلفة بحسب خوارزمياتها. كنموذج عن ذلك، الحاج خريج إعلام آلي من الجنوب، لم يحصل على وظيفة تناسبه، فقرر البحث عن أكثر المشاريع المربحة في التجارة الإلكترونية، حتى استقر على خيار تسويق منتج يساعد

على الإنجاب. يروي لنا التجربة التي جعلت منه مليونيرا في ظرف قياسي: “يملك والدي واحة نخيل يستخرج منها عدة منتجات جربها الكثير من الراغبين في الإنجاب وأعطت نتائج مضمونة، استثمرت في الموضوع وسجلت شهادات بعضهم، عبأت المنتج باحترافية وعرضته تحت الإشهار، ليجلب لي آلاف الطلبات من كل الولايات ومن خارج الوطن، فاق الطلب العرض، ما جعلني أتأكد من أن الناس قد فقدت جزءا من ثقتها في الطب الحديث وبدأت تؤمن أكثر بنجاعة العلاجات التقليدية من أعشاب وخلطات”.

من مستهلكة إلى منافسة في ترويج منتجات القضاء على “الكرش”

نسرين، طالبة ماستر بيولوجيا، تقول: “انتقدتني صديقاتي وقريباتي في كل مناسبة، بخصوص شكل بطني البارزة رغم أن قوامي نحيف نوعا ما، جربت الرياضة مرارا ولم أوفق في التغيير، ما جعلني مستعدة لتجريب أي حل مقترح، لذلك، أول ما قابلت إعلانا ترويجيا على أنستغرام لمشروب القضاء على الكرش، طلبت مباشرة علبتين بسعر جنوني لأحصل على علبة مجانا بحسب العرض المطروح، انتابني الهلع بعدها من أن يكون منتجا كاذبا لكنني حصلت بالفعل على نتائج مذهلة، وعندما أصررت على معرفة المكونات، اكتشفت أنها بسيطة جدا تباع ببعض الدينارات لدى العشاب..” ذكاء نسرين جعلها تعيد صناعة الخلطة بمفردها في المنزل، حتى وصلت إلى النتيجة المرضية، وهي اليوم تبيع المنتج ذاته بالطريقة التي حصلت عليه وتجني أرباحا معتبرة من خلال خطتها التسويقية، حيث أعادت الترند بإرسال المنتج لعدة مؤثرات والتعاون معهن في إطار ترويجه.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!