الأفافاس: الحديث عن شرعية المؤسسات لا معنى له
أعلن الأمين الوطني الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية، محمد نبو، تأجيل ندوة الإجماع الوطني المقررة في 23 و24 فيفري الجاري إلى أجل غير مسمى، ورفض الطعن في شرعية المؤسسات الدستورية المنتخبة.
أوضح محمد نبو، أمس، خلال نزوله ضيفا على جريدة “ليبرتي” الناطقة بالفرنسية أن الأفافاس الذي يلعب دور المسهل خلال هذه المرحلة من التحضير لندوة الإجماع الوطني، قدّر بعد عملية تقييم للمشاورات بضرورة تأجيل تنظيم الندوة إلى موعد لاحق، لأسباب تتعلق بعدم تمكن حزب الدا الحسن من إقناع الفاعلين السياسيين في البلاد، للمشاركة في الندوة، غير أنه في موضع آخر أشار إلى أن الأفافاس سيعقد ندوة الإجماع حتى وإن قاطعها غالبية الفاعلين، وذلك في خضم حديثه عن تمسك تنسيقية الانتقال الديمقراطي بمقاطعة الندوة.
ويرفض نبو إطلاق مصطلح “الشروط أو الخطوط الحمراء” على تحفظات أحزاب السلطة، وأكد أن حزبه لم يتلق لحد الآن أي رفض رسمي من أحزاب الموالاة، وأن طلبات المشاركة في الندوة تزداد يوم بعد يوم، متهما وسائل الإعلام بتزييف الحقائق وتأويل الاقتراحات إلى شروط، وأضاف “كانت هناك تحفظات من قبل بعض الأحزاب السياسية وهذا أمر طبعي“، مشيرا إلى جدولة لقاءات مع السلطة دون أن يحدد الجهة وتاريخ هذه اللقاءات، وأضاف “بدون سلطة، لا يمكن عقد الندوة، ولا يمكننا الذهاب إلى عهد جديد“.
وقال السكرتير الوطني الأول للأفافاس أن الحديث عن شرعية المؤسسات المنتخبة، من مجالس محلية ووطنية إلى رئاسة الجمهورية، ليس له أي معنى، في إطار الإجماع الوطني، الذي يدور حول مرحلة ما بعد بوتفليقة والعهدة الدستورية للمؤسسات القائمة، رافضا حتى الإفصاح عن موقف الأفافاس من المؤسسات الحالية، وفضل إرجاءها إلى تاريخ ندوة الإجماع.
وإلى غير ذلك، يبدو أن الأفافاس شرع في تنفيذ “وصايا” أحزاب السلطة، من خلال قبوله عدم دعوة وجوه الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، لحضور ندوة الإجماع الوطني، وأكد في هذا الخصوص أن ندوة الأفافاس ليست اقصائية ولكنها ستعقد تحت سلطة القانون، وأضاف أن الأفافاس حتى وإن لا يوافق بعض قوانين الجمهورية إلا أنه يحترمها ويعمل في إطارها، في إشارة منه إلى قانون المصالحة الوطنية الذي يمنع قادة الفيس المحل من النشاط السياسي، دون أن يوضح نبو إمكانية إشراك قادة الحزب المحل الذين استدعتهم الرئاسة في إطار المشاورات حول تعديل الدستور.