الأفافاس: موقفنا من الرئاسيات سيكون دون الرضوخ للضغط
رفض الأمين الأول لجبهة القوى الاشتراكية، أحمد بطاطاش، التعليق على الحرب الكلامية التي قادها عمار سعداني ضد جهاز المخابرات، إذ قال لا ندخل في الحروب الكلامية ولا في صراعات العصب، مؤكدا أن تشكيلته السياسية بصدد دراسة جميع الخيارات بخصوص ملف الرئاسيات سواء بالمشاركة بمرشح، أو دعم آخر أو المقاطعة والانكفاء على نفسها، منددا برفض مكتب المجلس مقترح قانون جديد متعلق بإعادة الاعتبار لضحايا أحداث 63-65، واصفا قرار مكتب محمد العربي ولد خليفة بـ”السلوك العدائي”.
وإن رفض بطاطاش التعليق عن تصريحات سعداني، بخصوص جهاز المخابرات قال خلال ندوة صحفية نشطها بمقر الحزب إن “التهديدات المحيطة بنا والتي تواجهها بلادنا تفرض الدفاع عن كل المؤسسات وإبعادها عن المزايدات والحسابات السياسوية الضيقة”، متسائل عن كيفية “تغيير هذا النظام دون تعريض الدولة إلى الخطر”، معتبرا أن الوصول إلى حل لهذه الاشكالية يستدعي عمل جميع القوى الحية من أحزاب ومجتمع مدني وطبقة سياسية، واعلام على خط امكانية التغيير السلمي والديمقراطي”.
وحول مشاركة الحزب في الانتخابات الرئاسية القادمة، قال المتحدث أن “الحسم في هذه المسألة سيكون في الوقت الذي يراه الحزب مناسبا، ودون الرضوخ لأي ضغط من أي جهة سياسية أو اعلامية كانت، وقال السكرتير الأول للأفافاس، خلال ندوة صحفية أن ملف إعادة الاعتبار لضحايا أحداث 63-65 يحمل أهمية بالغة لتشكيلته السياسية لاعتبارات قال أنها تاريخية وأخلاقية وسياسية، مشيرا إلى أن رفض مكتب المجلس مقترح مشروع القانون الجديد لن يثني عزيمة حزبه عن مواصلة النضال لإعادة الاعتبار لهذه الفئة مهما كانت العراقيل والعقبات التي ستعترض مسار هذا النضال.
واعتبر أن رفض الاقتراح الذي أودعته الكتلة البرلمانية للحزب يوم 25 سبتمبر 2013، بمكتب المجلس الشعبي الوطني كشف أن “النظام تنكّر وما يزال يتنكر لالتزاماته بإعادة الاعتبار لضحايا أحداث 63-65، التي تضمنها اتفاق 16 جوان 1965، بين جبهة التحرير الوطني ممثلة عن السلطة وقيادات جبهة القوى الاشتراكية“.
وبعد أن ذكر بأن القانون المقترح تم إعلانه للرأي العام يوم 28 سبتمبر2013، بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين لتأسيس جبهة القوى الاشتراكية، أشار بطاطاش، أن حزبه “يدرك أن الغرفة السفلى للبرلمان ليس بإمكانها تمثيل الإرادة الشعبية ولا توجد إرادة سياسية لمكتبه لحل المسألة”، ومعلوم أن المشروع المقترح يعطي صفة “ضحية ” كل من سقط أو أصيب أو عذّب أو اعتقل أو صودرت أمواله بسبب مشاركته في تلك الأحداث، ويقضي بأن “تعترف الدولة بصفة شهيد الواجب لكل الضحايا الذين سقطوا نتيجة هذه الأحداث”.
أما بالنسبة للمعطوبين جراء الأحداث المذكورة، فيقترح النص استفادة هؤلاء من تعويضات ومنح حسب نسب العجز، والتزام الدولة بإعادة الأملاك العقارية المصادرة جراء هذه الأحداث، أو التعويض المالي هذه الأملاك بالقيمة الحالية لها.
وأشار سكرتير حزب حسين آيت أحمد، إلى أن “قواعد العدالة الجزائرية تفرض على الدولة إعادة الاعتبار لضحايا 63-65 والتكفل بذويهم، معتبرا أن مبررات رفض مكتب المجلس الشعبي الوطني لاقتراح الكتلة البرلمانية المسندة إلى تطبيق المادة 121 من الدستور غير مقنعة، مذكّرا برفض مكتب المجلس اقتراح تعديل قانون المجاهد والشهيد، واقتراح تعديل القانون الداخلي للمجلس واقتراح إنشاء لجنة تحقيق برلمانية حول أحداث غرداية، مدرجا رفض المكتب في خانة السلوك العدائي الذي يكشف سوء نية، وإرادة مبيّتة لكبح كل المبادرات الصادرة من النواب.