“الأفافاس” يَسقُط في “وحل” الوساطة بين السلطة والمعارضة
أفادت مصادر من تنسيقية الانتقال الديمقراطي، أن المبادرة السياسية التي أطلقها حزب جبهة القوى الاشتراكية، من أجل تحقيق إجماع وطني، ” ألقت بالمسؤولية على المعارضة، أكثر من التوجه إلى السلطة وإقناعها بالقيام بتنازلات أمام مطالب المعارضة”.
واعتبرت مصادرنا في التنسيقية ما حملته قيادة”الأفافاس” في لقاءاتها مع أحزاب وشخصيات منضوية تحت لواء تنسيقية الانتقال الديمقراطي، ليس أكثر من وجهة نظر، ارتكزت على دعوة المعارضة للحوار والاقتراب من السلطة، ووصفت المصادر هذا الطرح بـ”غير المنطقي” مبررة الموقف بالقول ” إن السلطة هي من يرفض الاستماع للمعارضة”.
وكانت قيادة حركة مجتمع السلم قد استقبلت وفدا من جبهة القوى الاشتراكية بطلب من هذه الأخيرة لعرض مبادرتها السياسية، إلا أنها لم تتفاعل مع المبادرة وقالت بأنها لم تأت بجديد، ودعت أصحابها لأن يتوجهوا إلى السلطة الحاكمة من حيث أنها هي الجهة التي لا تزال ترفض التوافق والتعاطي الإيجابي مع مبادرات المعارضة.
وبهذه الخطوة يكون “الافافاس” قد سقط في “وحل” الوساطة بين السلطة والمعارضة، وهو ما سيجلب له مزيدا من الحرج، بالنظر لما سيتحمله من أعباء ومسؤوليات إحداث التقارب بين الطرفين.
ويحكم متابعون برجاحة موقف تنسيقية الانتقال الديمقراطي، من مبادرة “الأفافاس”، ودعوتها قيادة الحزب إلى إقناع السلطة أولا بسماع صوت المعارضة ، وبعدها مطالبة الأخيرة بالحوار مع السلطة.
ولا يستبعد مراقبون تلقي “الأفافاس” إيعازا من السلطة أو من أطراف بداخلها، بالتحرك نحو المعارضة الممثلة أساسا في تنسيقية الانتقال الديمقراطي، والقيام بدور الوسيط، في غياب جهات سياسية أخرى مؤهلة وتجتمع فيها شروط التواصل مع المعارضة والسلطة. وهو الوضع الذي قد يجلب مزيدا من الخيبة لقيادة الحزب، بتحملها مهمة، هي في واقع الأمر من صميم واجبات السلطة، التي تملك وحدها زمام القرار، والقدرة على تنفيذه.