الأفلان يؤجل الفصل في ملفات أعضاء اللجنة المركزية
أجلت لجنة الانضباط للأفلان الفصل في ملفات ثمانية أعضاء في اللجنة المركزية، لأسباب أرجعتها مصادر إلى تعليمات فوقية تلقتها القيادة، عقب رسالة شكوى وتظلم رفعها هؤلاء إلى رئيس الحزب، في وقت أكدت جهات أخرى بأن لجنة الانضباط اتخذت قرار التجميد، وأحالت الملفات إلى اللجنة المركزية لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.
ما تزال تداعيات إحالة ثمانية أعضاء في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني متواصلة، بسبب تماطل لجنة الانضباط في الفصل في الموضوع، بعد أن ألزمت المعنيين تحرير رسائل فردية تعبر عن حسن النية، تولى أحد المعنيين بقرار الإحالة على لجنة الانضباط، وهو عبد القادر مشبك، تسليمها أمس إلى رئيس لجنة الانضباط، لكنه أبلغ بتأجيل الاجتماع إلى أجل غير معلوم. وهو ما فهم بأن رسالة الشكوى والتظلم التي رفعها الثمانية أعضاء في اللجنة المركزية إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحزب قد أتت بنتائج إيجابية، بدعوى تأجيل اجتماع لجنة الانضباط الذي كان مقررا بغرض تقديم مقترحات بخصوص الملفات المعروضة عليها، وإحالتها على اللجنة المركزية للتصويت عليها سواء بالتأييد أم الرفض.
وبحسب بعض القراءات، فإن اضطرار لجنة الانضباط إلى طي ملف أعضاء اللجنة المركزية المعارضين للأمين العام للحزب عمار سعداني، وعدم اتخاذ قرار بشأنهم، قد تترتب عليه تداعيات أخرى، منها إلزام سعداني بإدراج نقطة واحدة ووحيدة في اجتماع اللجنة المركزية المرتقب يومي 24 و25 جوان الجاري، وهي تثبيت الثقة فيه أو سحبها منه، على غرار الدورة التي شهدت سحب الثقة من الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، وباعتماد الصندوق، لكن شريطة أن يجمع أعضاء اللجنة على هذا الجدول. ويبرر متتبعون هذه القراءة بالوضعية المتردية التي آل إليها الحزب العتيد، والتي لم تعد على ما يبدو ترضي رئيس الحزب، مقابل تكتل المعارضة وسعيها إلى تشكيل سد منيع لمواجهة أحزاب الموالاة، من خلال التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي، التي عقدت ندوتها الوطنية أول أمس، في حين يغرق الأفالان في مشاكل داخلية وتنظيمية أنهكته وجعلته يتراجع سياسيا، وهو ما يوحي باستجابة الرئيس لرسالة الشكوى، التي التمس فيها الأعضاء الثمانية في اللجنة المركزية منه التدخل لوضع حد لكل ما من شأنه أن يسيء إلى الحزب، ويعمل على تشتيته وانهياره. وهي تطورات يكون قد شعر بها عمار سعداني الذي زار مؤخرا عبد الكريم عبادة أحد أشد خصومه، بغرض إقناعه بدعمه ومؤازرته.
وعلى الجهة المقابلة، تفيد قراءات أخرى بأن لجنة الانضباط للأفالان تكون قد طوت ملف أعضاء اللجنة المركزية الثمانية، باتخاذ مقترح تجميد العضوية، في انتظار ما ستقرره اللجنة المركزية التي ستنعقد الأسبوع القادم، من دون الأخذ بعين الاعتبار رسائل حسن النية التي حاول المعنيون تسليمها للجنة الانضباط لكن دون جدوى، بحجة أنها جاءت متأخرة، وهو ما يعني نجاح الأمين العام في إزاحة خصومه استعدادا لانعقاد المؤتمر المقبل، الذي يريد سعداني أن يجعله محطة أخرى لتجديد الثقة فيه.