الجزائر
عقب رسالة تظلم‮ ‬يكون قد رفعها هؤلاء إلى رئيس الحزب

الأفلان‮ ‬يؤجل الفصل في‮ ‬ملفات أعضاء اللجنة المركزية

الشروق أونلاين
  • 2006
  • 3
ح.م
عمار سعداني الأمين العام للافلان

أجلت لجنة الانضباط للأفلان الفصل في‮ ‬ملفات ثمانية أعضاء في‮ ‬اللجنة المركزية،‮ ‬لأسباب أرجعتها مصادر إلى تعليمات فوقية تلقتها القيادة،‮ ‬عقب رسالة شكوى وتظلم رفعها هؤلاء إلى رئيس الحزب،‮ ‬في‮ ‬وقت أكدت جهات أخرى بأن لجنة الانضباط اتخذت قرار التجميد،‮ ‬وأحالت الملفات إلى اللجنة المركزية لاتخاذ القرار النهائي‮ ‬بشأنها‮.‬

ما تزال تداعيات إحالة ثمانية أعضاء في‮ ‬اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني‮ ‬متواصلة،‮ ‬بسبب تماطل لجنة الانضباط في‮ ‬الفصل في‮ ‬الموضوع،‮ ‬بعد أن ألزمت المعنيين تحرير رسائل فردية تعبر عن حسن النية،‮ ‬تولى أحد المعنيين بقرار الإحالة على لجنة الانضباط،‮ ‬وهو عبد القادر مشبك،‮ ‬تسليمها أمس إلى رئيس لجنة الانضباط،‮ ‬لكنه أبلغ‮ ‬بتأجيل الاجتماع إلى أجل‮ ‬غير معلوم‮. ‬وهو ما فهم بأن رسالة الشكوى والتظلم التي‮ ‬رفعها الثمانية أعضاء في‮ ‬اللجنة المركزية إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحزب قد أتت بنتائج إيجابية،‮ ‬بدعوى تأجيل اجتماع لجنة الانضباط‮  ‬الذي‮ ‬كان مقررا بغرض تقديم مقترحات بخصوص الملفات المعروضة عليها،‮ ‬وإحالتها على اللجنة المركزية للتصويت عليها سواء بالتأييد أم الرفض‮.‬

وبحسب بعض القراءات،‮ ‬فإن اضطرار لجنة الانضباط إلى طي‮ ‬ملف أعضاء اللجنة المركزية المعارضين للأمين العام للحزب عمار سعداني،‮ ‬وعدم اتخاذ قرار بشأنهم،‮ ‬قد تترتب عليه تداعيات أخرى،‮ ‬منها إلزام سعداني‮ ‬بإدراج نقطة واحدة ووحيدة في‮ ‬اجتماع اللجنة المركزية المرتقب‮ ‬يومي‮ ‬24‮ ‬و25‮ ‬جوان الجاري،‮ ‬وهي‮ ‬تثبيت الثقة فيه أو سحبها منه،‮ ‬على‮ ‬غرار الدورة التي‮ ‬شهدت سحب الثقة من الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم،‮ ‬وباعتماد الصندوق،‮ ‬لكن شريطة أن‮ ‬يجمع أعضاء اللجنة على هذا الجدول‮. ‬ويبرر متتبعون هذه القراءة بالوضعية المتردية التي‮ ‬آل إليها الحزب العتيد،‮ ‬والتي‮ ‬لم تعد على ما‮ ‬يبدو ترضي‮ ‬رئيس الحزب،‮ ‬مقابل تكتل المعارضة وسعيها إلى تشكيل سد منيع لمواجهة أحزاب الموالاة،‮ ‬من خلال التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي،‮ ‬التي‮ ‬عقدت ندوتها الوطنية أول أمس،‮ ‬في‮ ‬حين‮ ‬يغرق الأفالان في‮ ‬مشاكل داخلية وتنظيمية أنهكته وجعلته‮ ‬يتراجع سياسيا،‮ ‬وهو ما‮ ‬يوحي‮ ‬باستجابة الرئيس لرسالة الشكوى،‮ ‬التي‮ ‬التمس فيها الأعضاء الثمانية في‮ ‬اللجنة المركزية منه التدخل لوضع حد لكل ما من شأنه أن‮ ‬يسيء إلى الحزب،‮ ‬ويعمل على تشتيته وانهياره‮. ‬وهي‮ ‬تطورات‮ ‬يكون قد شعر بها عمار سعداني‮ ‬الذي‮ ‬زار مؤخرا عبد الكريم عبادة أحد أشد خصومه،‮ ‬بغرض إقناعه بدعمه ومؤازرته‮.‬

وعلى الجهة المقابلة،‮ ‬تفيد قراءات أخرى بأن لجنة الانضباط للأفالان تكون قد طوت ملف أعضاء اللجنة المركزية الثمانية،‮ ‬باتخاذ مقترح تجميد العضوية،‮ ‬في‮ ‬انتظار ما ستقرره اللجنة المركزية التي‮ ‬ستنعقد الأسبوع القادم،‮ ‬من دون الأخذ بعين الاعتبار رسائل حسن النية التي‮ ‬حاول المعنيون تسليمها للجنة الانضباط لكن دون جدوى،‮ ‬بحجة أنها جاءت متأخرة،‮ ‬وهو ما‮ ‬يعني‮ ‬نجاح الأمين العام في‮ ‬إزاحة خصومه استعدادا لانعقاد المؤتمر المقبل،‮ ‬الذي‮ ‬يريد سعداني‮ ‬أن‮ ‬يجعله محطة أخرى لتجديد الثقة فيه‮. ‬

مقالات ذات صلة