“الأفلان”.. ضرب تحت الحزام عشية المؤتمر
يتجه حزب جبهة التحرير الوطني بخطى سريعة نحو عقد مؤتمره الـ11 بعد تأخر دام لسنتين، نتيجة خلافات داخلية بين قيادة الأفلان وبعض الوجوه الحزبية المعروفة، فمن المرتقب أن يرسّم التاريخ نهاية شهر نوفمبر المقبل، وهو الموعد الذي سبقه تراشق كلامي وتسريبات مضادة بين معارضي ومؤيدي بعجي.
رغم أن الموعد النهائي لمؤتمر الأفلان لم يحدد بصفة نهائية، غير أن التحضيرات تسير على قدم وساق داخل مقر الحزب بحيدرة وعلى المستوى الولائي لإنجاح الموعد الذي يعول عليه من قبل القيادة الحالية لرسم خارطة جديدة تعيد ترتيب البيت العتيد وفق رؤية وصفها معارضو الأمين العام بأنها تصب في صالح بعجي، وهو تصور ترد عليه قيادة الأفلان على لسان عضو المكتب السياسي للحزب، رشيد عساس، بالقول بأن “المؤتمر سيكون فرصة ثمينة لتقييم المسيرة ورسم الآفاق المستقبلية للحزب، على اعتبار أن اللقاء سيكون ديمقراطيا جامعا ومسؤولا”.
بالمقابل، يرفض معارضو بعجي ذلك، والذين اتهموه بمحاولة التفرد بالقرارات وتوجيه المؤتمر وتخييطه وفق تصوراته ومصالحه الشخصية، معتبرين أن وثيقة إعداد القانون الأساسي للحزب تحمل الكثير من التساؤلات، لاسيما فيما تعلق بمسألة اختيار الأمين العام للحزب ومنح المؤتمر أحقية انتخابه ونفس الشيء فيما يخص توسيع عدد المندوبين في المؤتمر، فهي محاولة لتفريغ اللجنة المركزية، وفق كلامهم.
ولم تتوقف الصراعات بين الأمين العام ومناوئيه عند هذا الحد، حيث شهدت الأيام الأخيرة بروز تسريبات صوتية ومكتوبة تحمل في طياتها اتهامات ضمنية لبعجي وللشخصيات التي اختارها لتقلد مناصب قيادية في الحزب، ويرد عساس على هذه الاتهامات بالقول: “تعودنا على مثل هذه التشويشات عشية انعقاد المؤتمر، لكن للأسف كنا نتمنى أن يكون الانتقاد بناء، وأن تناقش الأمور التنظيمية في أطرها الحزبية”.
وأضاف عضو المكتب السياسي أن من لديه اعتراض على خيارات الحزب عليه التوجه نحو القاعدة واللجان المنصبة لأول مرة وقول كلمتهم هناك بعيدا عن الفضاء الأزرق والتصريحات غير المسؤولة.
وأشار المتحدث في هذا الصدد أن لجنة التحضير المادي عقدت اجتماعا الأسبوع الماضي للشروع في التحضير العملي لعقد المؤتمر في انتظار أن تنهى اللجان الولائية تحضيراتها بصفة كلية.
وبخصوص تاريخ عقد المؤتمر، قال – محدثنا – إن الأمين العام للحزب هو الوحيد الذي لديه كافة الصلاحيات لتحديد اليوم الذي يجمع فيه أبناء الأفلان بعيدا عن التفرقة والتشويش.
وتأتي هذه التصريحات في وقت هدد فيه أعضاء من اللجنة المركزية بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الحزب، تنديدا بما وصفوه بانفراد بعجي بتحضير المؤتمر وعدم قانونية ما يحدث، وهي محاولة ثانية بعد حادثة اقتحام المقر بحيدرة خريف 2021.
للإشارة، فإن مناضلي الحزب في القواعد استقبلوا قبل أيام مشروع القانون الأساسي لحزب جبهة التحرير الوطني بهدف المناقشة والإثراء ومن بين المواد الجديدة التي حملها النص الجديد تقليص سنوات الأقدمية للمناضلين الراغبين في الترشح للمناصب العليا على رأسها البرلمان وتوسيع صلاحيات الأمين العام للحزب.