“الأفلان لن يرضى بأن يكون مرؤوسا أو يجالس الجمعيات”
وضع الأمين العام للأفلان، عمار سعداني، “حزمة جديدة” من الشروط للمشاركة في ندوة الإجماع الوطني التي تقودها الأفافاس، ورفع سعداني منسوب الشروط عندما ذكر: “الأفلان لن يكون مرؤوسا في مبادرة وطنية، وإنه لن يلتقي إلا مع الأحزاب ويرفض الجلوس خلال الندوة مع الشخصيات والجمعيات”.
بعد أسبوع فقط من إعلان سعداني المشاركة في ندوة الإجماع الوطني، بشرط وحيد هو “عدم الطعن في شريعة المؤسسات المنتخبة“، عاد الأمين العام للحزب الحاكم، ليملي شروطا إضافية على قيادة الأفافاس، وحدد سعداني الشروط الجديدة خلال لقاء جمعه، أمس، بوفد من التحالف الوطني الجمهوري بمقر الأفلان في الآتي: “انطلقنا في مبادرة الأفافاس من أربعة تحفظات هي شرعية المؤسسات، وأن الأفلان لن يقبل أن يكون مرؤوسا في مبادرة وطنية، وحزبنا لا يلتقي إلا مع الأحزاب ولن يلتقي مع الجمعيات والأشخاص، كما أن المبادرة لم تنضج بعد“. وتناقض الشروط التي قدمها الأمين العام للأفلان كلية مع مبادرة الأفافاس، حيث يفترض أن صاحب المبادرة هو من يرأسها ويديرها لا أن يترك لطرف مدعو لها الرئاسة، والشرط الثاني الذي وضعه سعداني معاكس تماما لمسعى حزب “الدا الحسين” الذي يود إشراك شخصيات وطنية على غرار سيفي والإبراهيمي، وعدد من التنظيمات والجمعيات. وتحاشى سعداني تقديم توضيحات إضافية حيال تصريحاته.
كما كانت الفرصة لسعداني ليهاجم قطبي المعارضة تنسيقية الانتقال الديموقراطي وقطب التغيير، فقال عن الأولى: “ما تسمى بتنسيقية الحريات والتي تضم أحزابا وشبه أحزاب وشخصيات وطنية لم تجتمع على سوى موضوع الرئاسيات، وكل الأمور الأخرى تعتبرها هامشية حتى الملف الأمني“. وأضاف على ما سبق: “أخلاقيات العمل السياسي أن ترضى بنتائج الانتخابات“، وقصد المتحدث نتائج انتخابات 17 أفريل التي أبقت بوتفليقة في قصر المرادية لعهدة رابعة، وعن قطب التغيير الذي دعا إلى الخروج في مسيرة إذا مرر الرئيس بوتفليقة الدستور تحت النظام الحالي، رد عليهم: “من يناد بالخروج إلى الشارع نقول له إن الخروج دون رخصة هو خروج عن القانون“، وسجل أن المعارضة تقيم الحواجز وترفض الشرعية وتتطاول على السلطات والدولة المدنية، فيما يبحث هو عما سماه “معارضة بناءة لا هدامة تشارك في الحياة السياسية“.
وعلى نفس الخط جاءت تصريحات الأمين العام للتحالف الوطني الجمهوري بلقسام ساحلي، ولكنه توقف بشكل أساسي عند الإسلاميين، وفضل تسميتهم بـ “الإسلاماويين“، واتهمهم بالولاء لتنظيمات أجنبية، وقال: “للأسف الإسلاماويين ولاؤهم ليس للوطن ولكن لتنظيمات دولية“، في إشارة منه إلى التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.