الجزائر
لامتصاص غضب المحتجين وتفادي التراجع

الأفلان يغيّر قوائم المترشحين بعد انتهاء آجال الإيداع!

الشروق أونلاين
  • 13782
  • 7
ح.م
جمال ولد عباس

انقضى أسبوع على انتهاء آجال الترشح للانتخابات المحلية البلدية والولائية، إلاّ أن بعض التشكيلات السياسية لا تزال تسحب وتضيف وتعيد ترتيب بعض الأسماء ضمن قوائمها على مستوى وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية.

وينظم القانون العضوي للانتخابات المعدل في 2016، هذه الحالة، من خلال المادة 75 التي تنص على: “لا يجوز القيام بأية إضافة أو إلغاء أو تغيير للترتيب بعد إيداع قوائم الترشيحات ما عدا في حالة الوفاة أو حصول مانع شرعي. وفي هذه الحالة أو تلك، يمنح أجل آخر لإيداع ترشيح جديد، على ألا يتجاوز هذا الأجل الأربعين يوما التي تسبق تاريخ الاقتراع..”.

وقد أحال المشرع تطبيق هذه المادة القانونية على التنظيم، والمتمثل هنا في وزارة الداخلية والجماعات المحلية، وهي إحالة اعتاد المشرّع من خلالها منح فسحة لبعض قطاعاته كي تتحرك لضمان استمرارية الوضع القائم بمختلف أبعاده.

ولحد الآن لم تكشف الكثير من الأحزاب السياسية على قوائم مرشحيها لموعد الـ23 نوفمبر المقبل، وهو أمر صار معهودا، وقد يكون لذلك علاقة بحرص الأحزاب على تبني السرية إلى غاية مرور مرشحيها على غربال الجهات الأمنية المخولة على مستوى الوزارة الوصية.

وإن كانت غالبية الأحزاب قد انقطعت أية علاقة لها بقوائمها منذ الأحد المنصرم، وباتت أيدي مرشحيها على قلوبهم ينتظرون ما سيفضي إليه “الغربال”، الذي عادة ما يتسبب في سقوط العديد من الوجوه لأسباب مختلفة موضوعية وغير موضوعية.. إلا أن هذا الأمر لا ينطبق على ابرز الأحزاب وأكثرها نفوذا، وهو حزب جبهة التحرير الوطني.

وتشير المعلومات المسربة من فندقي “الأروية الذهبية” و”المونكادا” الكائنين بحديقة التسلية بابن عكنون غرب العاصمة، أن الخلايا التي شكلها الحزب العتيد لفرز قوائم المترشحين، لا تزال تعمل، كما لو أن التاريخ لم يتجاوز الـ24 سبتمبر وهو آخر آجال إيداع ملفات الترشح، ومن يقف على المشهد يعتقد أنه في وزارة الداخلية.. في حين أن الحزب يفترض أنه سلم قوائم مرشحيه لوزارة الداخلية كغيره من الأحزاب، قبل انقضاء التاريخ السالف ذكره، وهو ينتظر غربال الداخلية لترقيع ما يمكن ترقيعه.

فقوائم “الحزب العتيد” لا تزال غير معروفة لدى الرأي العام، كما أن الكثير من المترشحين أنفسهم، لا يزالون يجهلون إن كانت أسماءهم وترتيبهم سيبقى كما تم إيداعه، أم أنه سيطالها مفعول زوبعة “الرمال المتحركة” التي اعتادت العصف في مثل هذه المواعيد.

وتؤكد معلومات متطابقة بحوزة “الشروق”، أن الأمر يتعلق بسحب قوائم برمتها واستبدالها بقوائم أخرى، أما سقوط اسم ما واستبداله بآخر، أو دحرجة اسم مرشح ما من أعلى القائمة إلى أسفلها والعكس، فهو أمر يعتبر عادي جدا، على حد ما ذكرته المصادر.

ومن خلال نص المادة 75 من القانون العضوي للانتخابات، يتضح أن “استثناء” مراجعة القوائم غير متاح، وأن ما هو مسموح لا يجب أن يخرج عن حالتين، الحالة الأولى هي الوفاة، والحالة الثانية هي حالة حصول المانع الشرعي، وهما أمران غير متوفرين، ما يدفع للتساؤل حول مدى قانونية ما يحدث في “حديقة التسلية”.

مقالات ذات صلة