متورطة في جريمة اغتيال جندي مغربي
الأمن يحاصر جماعة ”قرقابو” الارهابية
كشفت التحقيقات الأمنية التي أعقبت حادثة الاشتباك الذي وقع بالحدود المغربية مع الجزائر والذي راح ضحيته أحد الجنود المغاربة، أن جماعة الأمير “قرقابو جمال” هي المتورطة فيه، وتنضوي هذه الجماعة التي انحصر انتماء أفرادها في الآونة الأخيرة وبشكل محسوس تحت لواء “جماعة حماة الدعوة السلفية”
-
بحيث أضحت كل نشاطاتها تنحصر في محاولات البقاء على قيد الحياة، بعد أن أعيتها الضربات الأمنية المتلاحقة والنقص الفادح في الأسلحة، كما كشف عنه السنة المنصرمة أحد التائبين من بني بوسعيد الذي سلم نفسه لدى وكيل الجمهورية بمحكمة مغنية بعد مرور أقل من شهر على التحاقه بالجماعة رفقة شابين آخرين.
-
وأكدت مصادر موثوقة لـ”الشروق” أن الإرهابيين الأربعة تسللوا عبر الشريط الحدودي من أجل الحصول على المؤونة من عند أحد الفلاحين المغاربة الذي قام بالوشاية بهم لدى عناصر الجيش المغربي، وهو ما يؤكد أن الضحية كان على علم مسبق بموعد قدومهم، الأمر الذي يزيد من احتمالات أن تكون الجماعة قد تعودت على التزود بالمؤونة من ذات القرية الحدودية قبل أن تعود إلى أوكارها بجبل عصفور ببني بوسعيد، ومباشرة عقب العملية اتخذت مختلف القوات الأمنية إجراءات أمنية استثنائية وباشرت عمليات التمشيط في غابات عصفور، خاصة وأنها تمكنت من تحديد موقع الجماعة بتتبع المسار الذي تتخذه من الشريط الحدودي، وهو الأمر الذي يعجل بنهاية هذه الجماعة.
-
تجدر الإشارة إلى أن “قرقابو جمال”، وهو ابن الزوية التحق بالعمل المسلح منتصف التسعينيات، ونجا من أكثر من كمين، حيث تم تداول موته في أكثر من مناسبة، كما أن إقامته بمنطقة حدودية مكنته من معرفة كل المسالك وربط علاقات قوية مع المغاربة الذين كانوا يقدمون الدعم اللوجيستيكي والمادي له ولجماعته، قبل أن يتحول الإرهاب إلى خطر عالمي تستدعي مكافحته، وهو الأمر الذي قد يزيد من عزلة ومعاناة هذه الجماعة بعد أن فقدت ظهرها الخلفي .