الأمن الفرنسي يجرّد جزائريين من أقمصة “الخضر” بملاعب فرنسا!
عبّر عدد من ممثلي الجالية الجزائرية بفرنسا عن تحسرهم العميق من التصرفات المشينة التي باتوا يتعرضون لها، كلما حاولوا دخول الملاعب التي تحتضن فعاليات كأس أوروبا بالأخص ملعب ساحة الأمراء بباريس.
يتم إرغام المناصرين الجزائريين على التجرد من الرايات الوطنية الجزائرية وحتى أعلام فلسطين، مقابل منحهم أقمصة تخص المنتخب الفرنسي، على شكل تأجير على أن تعاد إليهم أقمصتهم بعد خروجهم من الملعب، في تعد صارخ على الهوية الوطنية والعربية.
وقد أكد أحد النشطاء الجزائريين، في اتصال هاتفي من فرنسا، أن التجاوزات استفحلت من طرف المنظمين الذين يطبقون تعليمات فوقية بضرورة منع وحجب كل ما تعلق بالهوية الجزائرية.
وفي هذا الصدد، أفاد المتحدث بأنه شخصيا منع من دخول المباراة بقميص المنتخب الجزائري حين كان يهم بمشاهدة مباراة المنتخب الفرنسي ضد إيرلندا، حيث إن أعوان أمن قالوا له بالحرف الواحد: نحن نطبق تعليمات فوقية ولا يمكننا تركك تمر بهذا القميص، طالبين منه أن يتركه عندهم بمصلحة حفظ الودائع وتعويضه بقميص الديكة، وهو الشرط الذي رفضه المتحدث، مقررا تكبد خسارة التذكرة التي تفوق 70 أورو على أن يتنازل عن “وطنيته“.
نفس الشيء يحدث مع العلم الفلسطيني، الذي صار محرّما على عدد كبير من الملاعب الأوروبية.
وقد أشار المصدر ذاته إلى بعض الحيل التي يلجأ إليها المناصرون الجزائريون، بحيث صاروا يتركون تلك الرايات والقمصان عند مناصرين آخرين من جنسيات مختلفة، على أن يقوموا باسترجاعها بعد وصولهم إلى المدرجات، من أجل أخذ صور تذكارية، لكن حتى في هذه الحالة لا يسلمون من المضايقات، ويتم محاصرتهم من طرف أعوان الأمن الذين يسحبون منهم تلك الأعلام والقمصان، بعد رصدهم عبر شاشات كاميرات المراقبة المثبتة بالمدرجات.
وقد دفعت هذه الوضعية المئات من المشجعين الجزائريين إلى مساندة ومناصرة المنتخبات التي تلعب ضد المنتخب الفرنسي، انتقاما من هذا التضييق، بل حتى إن الكثير من المغتربين صاروا يناصرون منتخب بلجيكا التي تضم هي الأخرى جالية جزائرية معتبرة.