الأمن يطيح بجزائري ومالي و3 ليبيين في إليزي
تمكنت مصالح الأمن الجزائرية التي تراقب الحدود الجنوبية مع كل من ليبيا ومالي، ليلة أمس، من توقيف 5 أشخاص بينهم جزائري ومالي و3 ليبيين حاولوا التسلل لمعاقل التنظيم الإرهابي المسمى “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” بإقليم الأزواد.
وبحسب مصادر “الشروق”، فإن الجزائري والرعية المالي الماكثين بإليزي كان دورهما يتمثل في تسهيل وصول الليبيين إلى معاقل “القاعدة” في الصحراء، وتبين أنهما يتبعان لشبكة المدعو “م. محمد” الذي تم توقيفه بإليزي قبل أيام يقود شبكة لتجنيد الشباب بالجنوب في صفوف تنظيم “القاعدة” سواء في الصحراء أو بإرسالهم إلى سوريا عن طريق ليبيا، وضبطت بحوزته مصالح الأمن وثائق ورسائل تخص رعايا ليبيين يرغبون في الوصول إلى معاقل “القاعدة” في مالي.
وبعد ترصد من طرف مصالح الأمن وتشديدها الرقابة بالشريط الحدودي المتاخم لليبيا والنيجر، والذي يعد المنفذ الوحيد لليبيين للوصول إلى التنظيم الإرهابي تم ضبط 3 أشخاص من جنسية ليبية حاولوا التسلل إلى النيجر في طريقهم لمعاقل “القاعدة” بتسهيل من هؤلاء الذين لهم دراية بالطريق وبالأشخاص المعنيين بالاستقبال وفقا لكلمة سر خاصة.
وتباشر مصالح الأمن تحقيقا معمقا مع الموقوفين الخمسة في العملية لمعرفة المزيد من التفاصيل عن نشاط هذه الشبكة خاصة في هذه الأيام، أين تزايد عدد الليبيين الملتحقين بمعاقل الإرهابيين بعد عمليات مطاردة تطالهم في ليبيا، إثر الاشتباه في تورط “القاعدة”، في حادثة الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي ومقتل السفير، وهو وضع جعل العديد ممن لم يفروا إلى خارج ليبيا جوا يفضلون الالتحاق بمعاقل “القاعدة” في مالي بتسهيل من جزائريين في الجنوب.
وقد وجه “أمراء القاعدة” بمالي أوامر لشبكات الدعم والإسناد بتكثيف نشاطها في مجال التجنيد بعد مؤشرات توحي بقرب تدخل عسكري غربي في شمال مالي، كما أن التنظيم يسعى للقيام بعمليات استعراضية يثبت بها قدرته على التحرك والنشاط سواء في الجنوب الجزائري أو بالمنطقة.
الوضع جعل القوات الجزائرية تشدد الرقابة برا وجوا على المنطقة المتاخمة للحدود وباستعمال وسائل حديثة للاستكشاف والمناظير الليلية، وهو ما سمح بإحباط عدة عمليات تسلل أو تهريب سلاح، آخرها ما وقع قبل أيام عندما تم ضبط شحنة من 30 قطعة سلاح بصحراء جانت وتوقيف مهربين بينهم ليبي.