-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال أن أمير المؤمنين هو سجان إخوانه المسلمين والدستور الجديد سينقلب ضده

الأمير هشام العلوي يعتبر استفتاء المغرب مفبركا و يفتح النار على محمد السادس

الشروق أونلاين
  • 5994
  • 5
الأمير هشام العلوي يعتبر استفتاء المغرب مفبركا و يفتح النار على  محمد السادس

كشف الأمير هشام العلوي ابن عم الملك محمد السادس إنه غير منزعج من اعتباره شخصا غير مرغوب فيه بالبلاط الملكي، مشيرا بأنه حاول أن يقنع الملك بأن التغيير لا يقتصر على تجديد وتشبيب المخزن، قبل أن يطعن في حوار أجراه مع مجلة فرنسية ، في مصداقية الاستفتاء الذي أجري حول الدستور المغربي.

أنا شخص غير مرغوب به في القصر الملكي وذلك لا يزعجني..
وقال الأمير هشام  الذي بدا ناقما على ما يحدث داخل أسوار القصر الملكي المغربي في بداية حوار مطول له  نشر بمجلة ‘ديبا’ الفرنسية وأجراه الصحفي والكاتب ستيفان سميث: 
..بعد وفاة الحسن الثاني، قلت لمحمد السادس بكل إخلاص أن التغيير المنشود لا يقتصر على تجديد و تشبيب المخزن. ومنذ ذلك الحين، لم أقابله ابن عمي الملك إلا مرتين، في مناسبات عائلية. من الناحية السياسية أنا شخص غير مرغوب فيه في القصر ولا أتضايق من الأمر. قلت ما كان علي أن أقوله، ولم أجذ آذانا صاغية، لا من محمد السادس و لا من مروجي الأخبار والألقاب الذين يحلو لهم أن يتحدثوا عن ‘ملك الفقراء’ و’الأمير الأحمر’. أفضل الضحك!
قبل أن سيتطرد قائلا –حسب ما نقلته القدس العربي ترجمة عن المصدر-:  “وهكذا، حزمت حقائبي واستقررت مع عائلتي في الولايات المتحدة، فكان قرارا صائبا سمح لي بتحقيق الذات مهنيا وشخصيا، كما سمح لأبنائي أن يترعرعوا في بيئة منفتحة وحرة و هذا مهم جدا
بالنسبة لي ولزوجتي”.
أعلم إني أزعج الملك ولكني أمارس حقي في التعبير..
وأضاف ‘كمواطن هشام بن عبد الله، لن أتردد في الإسهام في البحث عن الحلول قدر استطاعتي، ولا أعتقد أن إضفاء الطابع الديمقراطي على المغرب يحتاج خصيصا لأمير. لقد تبين في الأخير أني أزعج الملك فأخذت المسافة الكافية، وبكل وضوح فإن حضورا كثيفا من طرفي سيشكل عرقلة للمسار الديمقراطي في بلدي في هذه المرحلة ويزيد الأمور تشويشا، ولكني أمارس حقي في التعبير بحرية تامة و دون خطوط حمراء، وسوف ترينا الأيام من سيشتكي من ذلك هل الملك أم حركة 20 فبراير”.
أرقام الاستفتاء ليست لها مصداقية ..
وراح الأمير المتمرد يطعن في مصداقية الاستفتاء الجديد في المغرب،قائلا : ” ليس لدى أدنى شك أن الإصلاح الدستوري المقترح من الملك قد اعتمد بأغلبية كبيرة من المغاربة. ولكن، 98 بالمائة من ‘نعم’ ومشاركة بنسبة 72 بالمائة، تساوي تقريبا مرتين نسبة الانتخابات الأخيرة، هذه أرقام ليست لها مصداقية”.
مشيرا في تفصيله لذات الجزئية : “إن جهاز صنع النتائج الذي كنا نعتقد أنه انتهت صلاحيته عاد للاشتغال بكل نشاط : لقد حشروا الناس في الحافلات وقادوهم إلى مكاتب الاقتراع كالقطيع الانتخابي، ولكي يفهموا جيدا ما عليهم القيام به استغلت وزارة ‘الشؤون الإسلامية’ خطبة الجمعة في المساجد يوم 25 جوان وهذا لم يحدث حتى أيام وزير الداخلية السابق إدريس البصري بطل التزوير الانتخابي على عهد الحسن الثاني! كما قاموا بترويض أكبر طريقة صوفية في المملكة وهي الزاوية البوتشيشية. بل قاموا بما هو أخطر من ذلك حيث سخروا عصابات من الشباب المنحرف وصغار اللصوص لتنظيم مسيرات مضادة وعنيفة في بعض الأحيان. وباختصار، إذا كان الهدف هو إرساء ديمقراطية بالتدريج، وإذا كانت أغلبية المغاربة ـ كما أعتقدـ مستعدة للموافقة على هذا المشروع، لماذا تحول استفتاء المواطنين إلي بيعة شعبوية؟ إن طريقة التنفيذ كذبت الهدف المعلن عنه. إن المخزن المتشبث بامتيازاته أساء للتصويت الشعبي وكأنه يريد تأسيس ‘حزب النظام’ لكي يتحصن به، وهذا يعبر عن قصر النظر”.
الملكية عادت بروحها الأكثر رجعية والشعب يخشى الجوع والعزلة..
ثم واصل جلده لراهن الحكم في البلاط الملكي  : “أما قداسة الملكية التي اختفت شكليا من نص الدستور الجديد، فإنها عادت بروحها الأكثر رجعية بسبب هذه الممارسات المنتمية لعهد غابر. والنتيجة سلبية من وجهين: الأول، أن مخاوف الناس ـ الخوف من فقدان لقمة العيش، الخوف من العزلة في عالم تطغى عليه العولمة، ومن سلوكيات جديدة تبعث على التوجس لا سيما لدى ـ هذه المخاوف تمت تذكيتها بدل خلق الأمل والثقة في مستقبل أفضل، والوجه الثاني هو أن مواقف حركة 20 فبراير لا يمكنها إلا أن تتصلب ومن المرجح أن ترتمي في أحضان جماعة العدل والإحسان غير البرلمانية. لقد رأينا يوم الأحد 3 جويلية  ، كيف عادت جموع الرافضين للشارع المغربي لتستأنف مسيرتها بالآلاف تحت شعار ‘مامفاكينش’.
أخشى أن يكون الملك قد ضلل نفسه..
وأشار الأمير هشام بأن الملك محمد السادس قد ضلل في الواقع نفسه وقال بصريح العبارة : “لا أعتقد أنه كان الغرض تضليل أي أحد، ولكن أخشى أن يكون الملك قد ضلل نفسه. كل واحد في المغرب، ولا سيما أعضاء الطبقات الميسورة، يتساءل عما إذا كان يجد مصلحته. من جهتي، لم أجد مصلحتي في عملية إصلاح غابت عنها الإرادة الصادقة والمتبصرة للانتقال نحو نظام ملكي برلماني دون الانتباه للحسابات الآنية. صحيح أن مساحات ضئيلة جداً جاءت مع هذا الإصلاح : لقب جديد للوزير الأول حيث أصبح رئيسا لحكومة. لكن، مازال الملك هو من يعين ويقيل أعضاءها حسب هواه، عدد كبير من المجالس تخضع كلها لسلطة الملك، مما يعزز خيار هيكلة الدولة على شكل مجموعة من ‘المنظمات الغير حكومية’ وهذا يسمح في نفس الوقت من استمالة عناصر الطبقة السياسية والمجتمع المدني، وأخيراً، لائحة طويلة من ‘الحقوق’ قد أدرجت في الدستور ولكنها ستنتظر صدور مراسيم التطبيق ليتبين أخيرا أنها غير قابلة للتطبيق. مثلا: الفصل 36 من الدستور الجديد ‘يحظر’ تضارب المصالح و استغلال النفوذ”.
المخزن سيبقى وسيفتح بجواره حانوت صغير..
وقال أيضا وهو يتساءل : “هل نتصور أن المقربين من محمد السادس، الذين يصرخ الناس في الشوارع مطالبين بإبعادهم سوف يفقدون بين عشية وضحاها ذلك الريع الناتج عن موقعهم علما أن المجموعة المالية الملكية تزن وحدها 8 في المائة من ‘الناتج المحلي الإجمالي المغربي’؟ هذا مستحيل! ولو حدث فما علينا إلا أن نسطر في الدستور بإصرار أن مصطلح المخزن ليس هو الجذر اللغوي الذي اشتقت منه لفظة magasin الفرنسية. 
في هذا الصدد، نحن أمام خطر ازدواجية الهيمنة واستفحالها إذا ما سعى رئيس الحكومة الجديد لتوسيع هوامش سلطته فيدفع ببعض مريديه للمناصب الرئيسية في الدولة. باختصار، سيبقى المخزن وسيفتح بجواره حانوتا صغيرا”!
حرية التعبير تحولت الى وهم وسراب حزين في مغرب اليوم 
كما توقف الامير الناقم على البلاط عن جزئية غياب هامش حرية التعبير في المغرب وقال : “لا يجب أن ننسى تجربتنا حول حرية التعبير والصحافة المستقلة في أوائل عهد محمد السادس قبل أن تتحول وهما وسرابا حزينا. اليوم، أطراف تلك المغامرة، مثل أبوبكر الجامعي وعلى لمرابط وأحمد بنشمسي، اضطروا للجوء للخارج ومن هناك يعلقون على الأحداث. ثم إن الملك إذا كان لم يتنازل إلا على جزء ضئيل من سلطاته للسيادة الشعبية، فإنه بالمقابل تنازل عن الجوهر فيما يتعلق بالوحدة الوطنية. منذ القديم وأنا متحمس للثقافة الأمازيغية في المغرب لأني مقتنع أن التعددية عنصر إثراء. ولكن هذا الإصلاح الدستوري سمح بإضفاء الطابع المؤسساتي على تجزئة الدولة المغربية. لقد سعى الملك إلى الابتكار وربما إعطاء ضمانات للانفتاح عندما أقر الاعتراف باللغة الأمازيغية والحسانية، لغة الصحراويين. إلا أن النص النهائي تضمن تشويها للمطالب الثقافية و كذلك مع الجهوية كإطار لتفعيل ديمقراطية القرب، حيث سيترتب عن الصياغة المعتمدة نشأة سوق سياسية لتجار الماركات الهوياتية”.. 
المغرب كطبق الكسكس الكبير الذي يتسع لكل ما يوضع فيه
وأضاف الأمير هشام متسائلا ايضا : “هل يليق بنا نحن، بعد أكثر من نصف قرن من الاستقلال أن نعيد إنتاج ‘الظهير بربري’ لعام 1930، الذي كان يهدف إلى زرع جرثومة التجزئة في الشعب المغربي؟
إن المغرب ليس بوتقة انصهار كالولايات المتحدة، بل هو طبق الكسكس الكبير الذي يتسع لكل ما يوضع فيه. غير أن النصوص الجديدة التي اعتـُمدت بتسرع من الممكن أن تتسبب في إفساد الطبق الوطني. عندما نقوم بوضع بعض المكونات جانبا، فإننا نحرم المجموع من رصيده الغني”..
أمير المؤمنين سجان إخوانه المسلمين..
وقال المنشق عن العائلة الملكية المغربية: “لقد اعترف الملك ضمنياً بفشل ‘النموذج الملكي التنفيذي’ الذي سار عليه منذ بداية حكمه منذ 12 سنةً. لقد تبخر إذن الوعد التكنوقراطي ومعه أبطال التدبير في مقابل إنهاك الطبقة السياسية الهزيلة أصلا. 
طيب، من سيقوم بملء فضاءات العمل الجديدة التي تستدعيها ديمقراطية النظام؟ هل هي نفس الفئة، التي نزل مستوى أداءها فأصبح كمن يلعب في مسرح الظل؟ نحن أمام تناقض أساسي: من أجل أن يكسب رهان التجديد، لا زال محمد السادس يراهن على مجموعة من المدينين له بكل شيء وليس لهم من محتضن سواه ولا ولاء لهم إلا له هو. كيف يستطيعون بناء إطار مؤسساتي جديد؟ أما إذا فرضنا جدلا أنهم نجحوا، فإنهم سوف يبرهنون بنجاحهم على فشل الملك على واجهتين.
من جهة، سيقدمون الدليل أنهم يسيرون الاقتصاد أفضل من محمد السادس وبطانته، وأن ‘المخزن’ الملكي ينبغي إقفاله. 
من جهة أخرى، سيقدمون الدليل أن عهدا جديدا لحقوق الإنسان ممكن بدون قمع الإسلاميين، بدون مركز التعذيب في تمارة الذي نددت به منظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان ‘هيومن رايتس ووتش’ الأمريكية، ومن دون استقبال الإرهابيين المزعومين خلسة وضدا على القانون وذلك تنفيذا لرغبة  الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش حيث تحول أمير المؤمنين إلى سجان إخوانه المسلمين. باختصار، قد يسمح الدستور الجديد للمخزن بربح شيء من الوقت، ولكنه بالتأكيد، سيضيع الوقت للبلاد، لأنه عاجلا أو آجلا قد ينقلب ضد محمد السادس”.
وسائل إعلام مقربة من المخرن تشن حملة عليه 
  التصريحات النارية للامير هشام العلوي ضد الملك محمد السادس وحاشيته ، لم تمر مرور الكرام ، فقد تكتلت وسائل اعلام مغربية في حملة شرسة ضده قبل أن تصف تصريحاته بالنارية والصادمة وقبل أن تقر بأن الشعب المغربي اصيب بالدهشة والهستيريا من  قوتها ، في وقت قدمت مواقع اعلامية مغربية نفسها .كدرع حماية للملك المغربي وراحت تذود عنه وتلقي بالاتهامات الموجهة اليه بعيدا 
 
 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    عماك الحسد ابا الله يشفيك

  • البطاش

    أعتقد بأن ما يقوم به مولاي هشام هو دليل على الدمقراطية و حرية التعبير التي يمتاز بها المغرب قياسا مع دول الجوار و لا أعتقد أن الجزائر في وضع أفضل لإنتقاد النظام المغربي فنظامها ليس مثالا يقتدى في الدمقراطية ولا حقوق الإنسان . أما قضية اليهود التي يستشهد بها بعضكم في كل شاردة و واردة, فالمستشار أزولاي هو مغربي بغض النظر عن دينه و هو من جذور أمازيغية ممن كانوا يعتنقون اليهودية قبل دخول الإسلام لشمال إفريقيا و كلمة أزولاي باللهجة السوسية الأمازيغية هي صاحب العينين الزرقاوين. و ليس كل يهودي صهيوني

  • rami

    لو كنتَ رجلا ومناضلا حقيقيا لبقيت تناضل داخل بلدك بكل شجاعة عوض الإرتماء في أحضان الكفّار و تقول أنّك سعيد بتربية أبنائك في امريكا تربية كافرة ضالّة.

  • أحمد المنايلي

    ليس حقا على مولاي هشام الهجوم هكذا على مولاي موح سيس الملك المقدس سليل العائلة العلوية حامي حمى المخزن و صاحب لارجل الملكية المقدسة التي من باسها كان خيرا من الدنيا و ما فيها

  • بدون اسم

    وهو يسمع إلى سياسة فرنسا قرارتها ما تملاء عليه من قوانين وحقوق الانسان المزيفة ومستشاره من اللوبي اليهودي ووو إلخ سياسة السمع والطاعة ( ودير مابغيت)