الأوراق الملغاة تتفوّق على أصوات الحزب الفائز بالمرتبة الأولى!
كشفت الأرقام المؤقتة للمجلس الدستوري بخصوص تشريعيات 4 ماي الماضي، أن عدد الأصوات الملغاة أو حزب الورقة البيضاء قد توج نفسه مرة أخرى كصاحب أكبر حصة من الأصوات بعد أن بلغ عدد الأوراق الملغاة 1.7 مليون ورقة متفوقا على الأفلان الذي حقق أكبر عدد من المقاعد بعدد أصوات بلغ 1.6 مليون.
رغم تدارك المجلس الدستوري ومراجعته لعدد الأوراق الملغاة إلا أن الأخيرة حققت رقما يفوق ما حققه حزب جبهة التحرير الوطني في الاستحقاق الأخير، حيث تراجع عددها بنحو 400 ألف ورقة، بعد أن كانت مليوني و109 ألف بعد إعلان وزير الداخلية للنتائج يوم الجمعة الماضي، ويستقر في حدود مليون و757 ألف و43 ورقة، وبذلك فإن الأوراق الملغاة استحقت لقب أكبر حزب مصوت في الانتخابات التشريعية لسنة 2017.
وحقق الأفلان الحائز 164 مقعد وهي الحصة الأكبر ما بين الأحزاب المشاركة في الاستحقاق الانتخابي الأخير، مليونا و681 ألف و321 صوت، أي بفارق 75 ألف صوت مقارنة الأصوات البيضاء، ولو بقي عدد الأوراق على حاله مثلما أعلنت عنه وزارة الداخلية لكان الفارق بين الفائز وحزب الأوراق البيضاء نحو نصف مليون صوت.
أما صاحب المركز الثاني الأرندي (القوة السياسية الثانية في البلاد) فقد تجاوزته الأرواق الملغاة وبكثير بعد أن حصل على عدد أصوات لم يبلغ مليونا أصلا وتوقف في حدود 964 ألف و560 صوت.
وتفرض الأرقام التي كشف عنها المجلس الدستوري طرح أسئلة عن هامش الخطأ الكبير الذي وقعت فيه وزارة الداخلية في احتساب الأوراق الملغاة، على اعتبار أن الخطأ في الحساب وارد في أي عملية لكن بهامش مقبول، لكن الخطأ في الحساب كان بواقع 400 ألف ورقة.
وتحولت الأوراق الملغاة إلى ظاهرة لافتة خصوصا في الانتخابات التشريعية، حيث إن عددها صدم السلطات في تشريعيات 17 ماي 2007، أين شارفت على مليون ورقة، وتحديدا أحصت الداخلية حينها 961 ألف و751 ورقة، ليرتفع العدد في تشريعيات ماي 2012 إلى مليون و704 ألف و979 ورقة، ويرتفع مجددا في 4 ماي الماضي ليصل إلى مليون و757 ألف و43 ورقة.