الإبراهيمي يبارك دور الجزائر الدبلوماسي في مالي
أشاد الدبلوماسي ووزير الشؤون الخارجية الأسبق لخضر الإبراهيمي الأربعاء بدور الوساطة الذي تلعبة الجزائر من أجل لم شمل الفرقاء في مالي، معتبرا أن ما يجري في هذا البلد الجار يهم الجزائر.
وقال الابراهيمي في مداخلة له بمناسبة إحياء يوم الدبلوماسية الجزائرية المصادف ل8 أكتوبر من كل سنة “أنا سعيد جدا لأن الجزائر لها مشاركة مع الآخرين أساسية وكبيرة في محاولة مساعدة إخواننا في مالي على حل مشاكلهم” لافتا إلى أن ما يجري في هذا البلد الجار “يهمنا كثيرا ولا يمكن القول أن ما يقع هناك لا يهمنا لأن هؤلاء (الماليين) إخواننا وأهلنا”.
وفي هذا الإطار هنأ الإبراهيمي المعروف بدور الوساطة في عدة أزمات دولية، الجزائر والرئيس بوتفليقة على “الإصرار” في تولي هذا الدور من أجل التوصل إلى حل للوضع في مالي.
وفي رده على تعقيب حول الدور الجزائري على مستوى القارة الإفريقية، جدد الإبراهيمي التأكيد على الانتماء الجزائري لهذه القارة، مبرزا دور ثورة أول نوفمبر 1954 في ظهور الحركات التحريرية وكذا مساعدة الجزائر المستقلة لها وللدول الإفريقية عامة.
وعن مدى تأقلم الدبلوماسية في العصر الحالي مع الظواهر الجديدة التي عرفتها الساحة الدولية كما هو الشأن بالنسبة لظاهرة الإرهاب، اعتبر المتدخل أن الدبلوماسية الدولية “تأقلمت مع الاوضاع الجديدة لا سيما بعد سقوط حائط برلين”، غير انه أشار إلى أن موضوع كالإرهاب يحتاج إلى أن “ننظر إليه عن قرب”. وفي هذا الشأن قلل السيد الإبراهيمي من جدوى العقوبات الاقتصادية كسبيل لمحاصرة هذه الظاهرة, مشيرا إلى أن “العقوبات من هذا النوع وبشهادة المنظمات غير الحكومية أضرت كثيرا بالشعوب. واعتبر الشعب العراقي “تضرر كثيرا من الحصار الاقتصادي وهذا في ظل تزايد عدد الضحايا والمشردين.
من جهة أخرى تطرق المتدخل إلى أهم محطات الدبلوماسية الجزائرية لاسيما خلال الثورة التحريرية، معتبرا أن الرعيل الأول من الدبلوماسيين الجزائريين “كانوا يعتبرون أنفسهم مناضلين وليسوا دبلوماسيين” منوها في هذا الشأن بقدراتهم على غرار لمين دباغين وفرحات عباس.
ومن بين المحطات التي شكلت مرتكزات ومكاسب للدبلوماسية الجزائرية، ذكر بمؤتمر باندونغ 1955 ومؤتمر حركة عدم الانحياز ببلغراد (يوغسلافيا سابقا) لسنة 1961 ناهيك عن مؤتمرالجزائر لذات الحركة لسنة 1973. وعلاوة على هذه المحطات، تطرق الدبلوماسي الجزائري إلى المشاركة “المتميزة” للجزائر في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1974 لاسيما بتمكينها المرحوم ياسر عرفات من إلقاء كلمة باسم منظمة التحرير الفلسطينية من جهة ودور الجزائر في طرد نظام الميز العنصري لجنوب افريقيا.