الإحرام لا وضوء له ولا صلاة
أفتى الشيخ علي عية، شيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن والذكر وإمام أستاذ رئيسي بالمسجد الكبير وعضو المجلس العلمي، بجواز إحرام الحجاج الجزائريين من مطار جدة، غير أنه ورفعا للبس الذي وقع فيه كثير مما وصفهم بـ “المترددين” الذين تؤثر فيهم فتاوى الحرمين، والقائلة بأن “كل من أحرم من جدة عليه دم لأنه ترك واجبا وتجاوز الميقات”، وهي الفتوى التي أدخلت الشك والريبة في نفوس الحجاج وشغلتهم عن أداء مناسك حجهم.
وقال الشيخ علي عية في بيان له تلقت “الشروق” نسخة منه، أنه “تفاديا للفوضى التي تحدث داخل الطائرة، حينما يتوضأ حجاج بيت الله ويصلون ركعتين للإحرام، فليعلم الحجاج أن الإحرام ليس له وضوء ولا صلاة لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شرع لأمته صلاة للإحرام لا بقوله ولا بفعله ولا بإقراره”.
ووفقا لذلك – يضيف علي عية – “حفاظا على سلامة الحجاج والطائرة وطاقمها نقول لهم اغتسلوا في منازلكم، وتجردوا من المخيط، واكشفوا رؤوسهم، والبسوا نعلين غير مخيطين، واركبوا الطائرة، فإذا حاذى أول ميقات تمر به الطائرة انوِ الدخول في نسك، وقل لبيك اللهم لبيك، أي انو حجة أو عمرة وأنت جالس في مقعدك، أي أحرم بدون وضوء ولا صلاة وإحرامك صحيح”.
وحذر الشيخ عية الحجاج من أن الطائرة تسير بسرعة فائقة، ففي دقيقة يمكنها أن تقطع مسافات طويلة، وعليه وجب على المضيفين في الطائرة أن ينبهوا الحجاج إلى هذا الأمر قبل أن يصلوا إلى الميقات أو نحوها.
وأضاف عضو المجلس العلمي أن من اقتنع بفتوى الإحرام من جدة ولم يتأثر بفتوى الحرمين فله ذلك، مؤكدا أن عدة شيوخ وعلماء جزائريون أفتوا بالإحرام من جدة غلى غرار الشيخ بيوض من المذهب الاباضي والشيخ أحمد حماني وكذلك الشيخ الطاهر بن عشور من تونس رحمهم الله.