-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الإدمان على تربية الحيوانات الأليفة

نسيبة علال
  • 1128
  • 0
الإدمان على تربية الحيوانات الأليفة

فتيات يشترطن اصطحاب القطط مع الجهاز، ورجال يعيشون مع زوجاتهم وكلابهم في غرفة واحدة. يربي البعض حيوانات أليفة في المنزل منذ ولادتها، ويتعلقون بها تدريجيا حتى تحتل مكانة عالية بينهم وتصبح بمثابة فرد من العائلة، يسعدهم وجودها ويغدقون عليها بالهدايا والاهتمام والرعاية، تمرض فيداوونها كالبشر، ويختارون طعامها بعناية، وتنام في أحضانهم حتى يصبح فراقها مألما ومستحيلا، فيصطحبونها أينما حلوا وارتحلوا.

قطتي، ابنتي التي لم ألدها

يصل إدمان حب الحيوانات الأليفة أحيانا إلى مستويات غريبة وغير متوقعة، يمكن حتى وصفها بالجنونية نظرا إلى مواقف أصحابها. تقول صوفيا: “أنجبت قطتي الجميلة التي ربيتها ثلاث سنوات، ستة قطط صغيرة رائعة، بعضها مات وأخذ إخوتي بعضها، واحتفظت بواحدة ربيتها شهرين قبل خطبتي، وكان زوجي مصابا بالحساسية، ومع هذا اشترطت أن أصحبها معي إلى بيتي بعد الزواج.. رغم محاولاته منعي، واختلافنا حول الموضوع كثيرا، لأن أمه كذلك تخشى الحيوانات ولديها فوبيا منها، لكن كان هذا ضمن شروطي التي لا رجعة فيها، اليوم تعيش “دودي“ معنا كابنة مدللة، الجميع يحبها ويلعب معها ويشتري لها الهدايا والطعام”. ومع أن العادة قديمة لدى الفتيات، بأخذ قططهن وحيواناتهن الأليفة معهن عند الزواج، تواجه الكثيرات بالرفض بسبب العيش مع العائلة أو ضيق المسكن أو عدم حب الشريك الحيوانات. وهناك عشرات القصص التي تروى عن فتيات أوقفن مشروع الزواج بسبب رفض قططهن، وأخرى لأزواج يغيرون من الاهتمام المفرط لزوجاتهن بحيوان أليف.

كلبي شريكي الأول الذي يثير غيرة زوجتي

يعرف الجميع أن الكلاب سريعة التعلق بالبشر، كذلك الأمر بالنسبة إلى أصحابها معها، لكن أن يصبح هذا التعلق مرضيا من فرط الحب، فالأمر مزعج فعلا، وقد يخلق المشاكل الاجتماعية والعاطفية. يروي يوسف حوادث طريفة وأخرى درامية، حدثت له مع كلبه الأليف، بوتشي، يقول: “زوجتي تسميه الضرة، فهو يحب أن ينام على سريرنا، عندما أتفرج على التلفاز، يجب أن يكون إلى جانبي، وهو أول من يستقبلني عند عودتي إلى المنزل، أحيانا أتحدث معه وأداعبه لدقائق قبل أن أسلم على زوجتي، أخبرتني مرارا بأنها تشعر كأنني أحبه أكثر منها، هذا مستحيل طبعا، لأنه لا مجال للمقارنة”، يضيف يوسف ضاحكا: “.. في الواقع، أنا لا أستطيع العيش من دونهما معا، بوتشي وزوجتي”. هذا التعلق الشديد غالبا ما يزول بوجود الأطفال في المنزل وضرورة الاهتمام والتعلق بهم.

حب الحيوانات الأليفة لا يختلف عن أي إدمان

دون تفكير وبلا خلفيات، ينمو حب الحيوانات الأليفة مع بعض البشر منذ الصغر، ولاشعوريا يقودهم ذلك إلى حب امتلاكها والعناية بها، لكن في بعض الأحيان يكون الفراغ الروحي الذي يعيشه الفرد وراء إدمانه على تربية الحيوانات وإعطائها وقتا أكثر من اللازم، مع المبالغة في حبها وشراء هدايا لها وعمل جلسات تصوير، ذلك أن الحيوانات هي الوحيدة القادرة على تعويض مكان البشر لدى فئة من الناس، خاصة إن قاموا بتربيتها منذ الولادة، فإن روابط روحية ستنشأ مع مرور الزمن، لا يمكن لتربية النباتات أو أي أنشطة أخرى أن تعوضها. تقول الأخصائية في علم النفس، الأستاذة مريم بركان: “هناك نوع من البشر يمتلكون عاطفة مفرطة، يوجهونها إلى الحيوان، في حين لا يجدون الجهة المناسبة، ورعايتهم المبالغة دليل على عطائهم الصادق، الذي إن أثمر علاقة جيدة مع هذا الحيوان الأليف، فإنه سيتحول إلى إدمان شديد لصاحبه، وقد يصاب بالأذى النفسي في حين حدث أي مكروه لحيوانه، حتى إنه قد يؤثره على بعض البشر في حياته.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!