الإرادة السياسيّة قوية لاسترجاع الأموال المنهوبة بالخارج
أكد مختار لخضاري، المدير العام للديوان المركزي لقمع الفساد، الأحد، على أن الدولة الجزائرية تعمل على تعزيز اتفاقيات التعاون القضائي مع عدة دول بالخارج، وإيجاد آليات لاسترجاع الأموال المنهوبة بالخارج.
وقال لخضاري، خلال إشرافه على ملتقى التحقيقات الاقتصادية والمالية المعقدة المنظم من قبل برنامج دعم قطاع العدالة في الجزائر، تحت إشراف وزارة العدل بمقر إقامة القضاة بالأبيار، إن قضايا الفساد المالي في الجزائر تعتبر جرائم معقدة، وزادها تعقيدا استغلال الظرف السياسي في الفترة من 2014 حتى 2019، والتي تطورت خلالها نوعية الجرائم وأساليبها، فضلا عن الاعتداء على قوانين الدولة لتحويل الأموال لعدة دول: تركيا، الإمارات العربية، فرنسا، سويسرا، على حد تعبيره.
وتابع لخضاري “يجب أن يكون هناك تعاون قضائي واتفاقيات دولية من أجل استرجاع الأموال المنهوبة للخارج، مؤكدا أنه “توجد اليوم إرادة سياسية للسلطة من أجل استرجاع الأموال ومحاربة الجرائم المالية والاقتصادية”.
وعدد في السياق الآليات والجهود التي قامت بها الجزائر خلال السنتين الأخيرتين في مجال مكافحة الفساد والجريمة الاقتصادية، منها إعادة تفعيل وتمتين الاتفاقيات الدولية مع عدة دول، ومراجعة التشريعات والقوانين الخاصة بمكافحة الفساد، إضافة إلى تقنيات خاصة بالتحقيق في الجرائم المالية، وحماية الشهود والمبلغين، فضلا عن تطبيق العقوبات على المتورطين في جرائم الفساد، وإنشاء القطب المتخصص في الجرائم المالية والاقتصادية سنة 2020 .
وبخصوص استرجاع الأموال المنهوبة خارج حدود الجزائر، أكد لخضاري أنه يجري العمل حاليا على هذا الملف، وليس فقط مع فرنسا وإنما عدة دول، إذ تسعى الجزائر لإيجاد ميكانزمات قانونية وأخرى سياسية لتفعيل الاتفاقيات لإرجاع الأموال المنهوبة.
وردّا على سؤال “الشروق” حول مقترح المصالحة مع المتورطين في قضايا الفساد، تحفظ المتحدث عن الخوض في الموضوع، مكتفيا بالتأكيد على أنه يخضع لآليات تحددها الدولة، وأنها عازمة في إطار برنامج الحكومة على تعزيز آليات مكافحة الجرائم الاقتصادية وخلق أسس سليمة للاستثمار.
وأشار ذات المتحدث إلى أن الملتقى الذي نظمه برنامج دعم قطاع العدالة في الجزائر يهدف إلى تبادل التجارب مع الجانب الفرنسي من قضاة متخصصين والهيئات المكلفة بالتحريات في ملفات الفساد.