الإرهابيون جمعوا 120 مليون دولار من أموال الفديات
أكد كاتب الدولة الأمريكي المساعد للخزينة المكلف بمكافحة الإرهاب والاستعلامات المالية، دافيد كوهن، أن الولايات المتحدة والجزائر تتقاسمان نفس المقاربة في مجال مكافحة تمويل الإرهاب المتمثلة في رفض دفع الفدية للجماعات الإرهابية مقابل تحرير الرهائن.
ورد كوهن على سؤال لوكالة الأنباء الجزائرية، خلال ندوة صحفية خصصت لمكافحة تمويل الإرهاب في الشرق الأوسط، وقال: “إن الحكومة الجزائرية والولايات المتحدة لهما نفس المقاربة وهي عدم دفع الفدية للمختطفين”، موضحا أن هذا الموقف “يتلاءم مع السياسة الأمريكية وهو الشيء الذي ندعمه”.
وأكد المتحدث أنه، حسب السياسة الأمريكية، فإن حكومة بلاده “تمنع منعا باتا دفع الفدية لمنظمة إرهابية أو القيام بأي تنازل لها”، موضحا أن أمريكا مقتنعة بأن “مواطنيها محميون على المدى البعيد حيث تم التوضيح للإرهابيين استحالة حصولهم على تمويل مقابل احتجاز رهائن بحثا عن الفدية” من قبل الحكومة الأمريكية.
ورفض المتحدث- عكس السفيرة الأمريكية الفي مالي- اتهام باريس بدفع الفدية للجماعات الإرهابية في حالات خطف الرهائن الفرنسيين، خاصة في منطقة الساحل، مكتفيا بالقول: “إنه فيما يخص الفرنسيين، كنا في تشاور حثيث مع الحكومة الفرنسية حول هذه القضية وهذا ما يمكنني الإدلاء به في هذه النقطة”.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن المنظمات الإرهابية جمعت حوالى 120 مليون دولار من الفديات خلال السنوات الثماني الأخيرة، وأوضح أن معدل مبلغ الفدية لكل رهينة تدفع للقاعدة في المغرب الإسلامي ارتفعت من 4.5 مليون دولار في 2010 إلى 5.4 مليون دولار في 2011، موضحا أنه رغم تصدي المجموعة الدولية للمناهج التقليدية التي كانت تنتهجها القاعدة لتمويل الإرهاب، فإن “القاعدة في المغرب الإسلامي” و”القاعدة في شبه الجزيرة العربية” تستمد قوتها من الأموال التي جمعتها من الفديات التي دفعتها البلدان التي ينتمي إليه الرهائن.
ولتحسيس المجموعة الدولية حول هذه القضية، أفاد كوهن أن الولايات المتحدة تعمل مع بلدان من أوروبا وشمال إفريقيا والعالم كله قصد وضع مقاربة موحدة أمام هذا النوع من تمويل الإرهاب.