-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شاركت في الربيع العربي فوجدت نفسها في "ثلاثة فصول"

الإرهاب.. الأكراد والعسكر يهددون حكومة رجب أردوغان

الشروق أونلاين
  • 3567
  • 6
الإرهاب.. الأكراد والعسكر يهددون حكومة رجب أردوغان
ح.م

وجدت تركيا وحكومة رجب أردوغان، نفسها ومن دون أن تتحصّن داخليا موازاة مع فتح جبهات صراع خارجية، فريسة ليس لعاصفة ربيع عربي واحدة، وإنما للعديد من العواصف التي كانت محاولة الانقلاب التي هزتها مجرّد نتاج لأحداث متعاقبة ضربت البلاد في الأشهر الأخيرة، وقدمت أعراض ما حدث أول أمس، عندما بصم الكثير من الملاحظبن على أن تركيا لم تخرج من عباءة العالم الثالث، مادامت معرضة للانقلابات كما يحدث في الدول الإفريقية، فقد شهدت مزيدا من الضربات الموجعة من الأكراد عجزت عن كبح جماح فصائلها، الداعية للانفصال، وتأسيس دولة كردية.

عكس نشاط هذه الجماعات في إيران وأفغانستان، حيث هي تحت السيطرة، والهجمات الدامية التي شنها حزب العمال الكردستاني في الأشهر الأخيرة في جنوب شرقي تركيا، دليل على أن تركيا أمام فوهة أزمة طويلة المدى وحلّها مازال ضبابيا، ثم دخلت تركيا كطرف في الحرب الأهلية المندلعة في سوريا، وفتحت أراضيها لملايين اللاجئين لتصبح في بعض الفترات، عاصمة لتنظيم الدولة، وتعجز عن السيطرة على الوضع بدليل حدوث تجاوزات معزولة كانت بإمضاء داعش، من خلال اعتداءات في ملاه ومخامر في مناطق سياحية، وأخرى علنية كما حدث في تفجيرا مطار اسطنبول، وهو ثاني مطار دولي طالته عملية إرهابية كبيرة بعد مطار الجزائر العاصمة الذي شهد عملا إرهابيا منذ قرابة ربع قرن، وكانت حصيلة مطار أتاتورك ثقيلة، وقع فيها واحد وأربعون قتيلا، وجعل هذا المطار يتراجع عن أرقام مسافريه الذي وضعته في مركز ريادي في العالم ضمن المطارات العشر الأكبر في العالم، ثم هبت على تركيا عاصفة أخرى لا أحد تصوّرها وهو التمرد الداخلي الذي حذر من تكراره أمس الطيب أردوغان في السنوات اللاحقة، لأن عدد الجنود الذي تجاوز الألف من المتمردين في مختلف الفصائل والرتب، والمتشددين العلمانيين والإسلاميين أيضا سيظلون يتربصون بأردوغان ويرفضون وسطيته التي لم تمنح للدولة التركية شخصيتها حسب رأيهم، ومنهم الرجل المحسوب على التيار الديني فتح الله غولن الذي أحدث ضجة منذ أشهر، عندما عرض فيديو قال فيه بأنه سيعمل من دون كلل “عمره 75 سنة”، لأجل تخليص تركيا من العلمانية، وجعلها دولة إسلامية بشخصية غير أوروبية، وانتقد بشكل مباشر أردوغان ثم تنقل آمنا للعيش في الولايات المتحدة، وبداية النشاط من هناك وإرسال الكثير من الرسائل، كما يجد الأتراك أعداء آخرين، مثل الجارة إيران التي دخلت في مواجهة غير مباشرة مع تركيا في سوريا، وأيضا مع الكيان الصهيوني الذي يصرّ على أن تبقى تركيا حليفا أمنيا وسياسيا دائما للكيان، ويجرّها بالقوة لمعاداة المقاومة الفلسطينية، ناهيك عن أعداء تركيا في الشق الاقتصادي، بعد تقدمها المسجل في السنوات الأخيرة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • محمد ـ عنابة

    لتهديد الاساسي لتركيا هو فرنسا العدو اللدود لإنظمام تركيا إلى الإتحاد الأوروبي فهي تنظر إليها المنافس الشرس لإقتصادها أوروربيا و إفريقيا و خليجيا و بالتالي هي التي خططت و دفعت الجيش التركي للانقلاب على الشرعيه و بعدها تعطي الدروس و تتشدق بالديمقراطيه و الدليل على ذلك هو تصريح وزير خارجية فرنسا اليوم

  • zinou

    اردوغان صادق مع الله ومع شعبه يريد العزة للاسلام والمسلمين وللانسان الحر

  • اسماء

    تركيا عميلة و همها الوحيد خلق الفتنة و زعزعة الاستقرار في الدول العربية مثلها مثل قطر و هاهي الان تدفع ثمن تدميرها و تحطيمها للعالم العربي و ان كل دمعة و كل دعوة جاءت من النساء و الأطفال المشردين و المدمرين ستضل لعنة على تركيا
    لماذا تركيا لم تتدخل يوما في دول الخليج و لماذا هذه الدول لم يلحقها شتاء العربي
    ان الله يمهل و لايهمل

  • جمال

    الطائرة الروسية و تهديد بوتين كان في الموعد لكنه فشل لان الشعب التركي سئم الحروب و تعلم كما تعلم الجزائريون ان القوة في الاتحاد

  • احمد

    الكاتب يتهم اردوغان وحكومته ولم يتعمق كثيرا في قضية حزب العدالة الاسلامي والجيش التركي والأحزاب العلمانية!حزب العدالة الاسلامي يريد بناء دولة تركية يتعايش فيها كل اطياف الناس يحترم فيها العلماني للإسلامي والعكس! علينا الفهم بأن الجيش التركي لا يتوافق مع اردوغان، والجيش التركي يتعامل مع امريكا وحلف الناتو وإسرائيل بمفرده بدون الرجوع الى اردوغان! اوباما يجد صعوبات في التعامل مع اردوغان ولكنه يجد سهولة مع الجيش العلماني! امريكا خططت لاطالة الحرب في سوريا حتى يسقطوا حزب العدالة الاسلامي وأردوغان!

  • بدون اسم

    التهديد الاساسي لتركيا هو امريكا
    هي التي خططت و دفعت الجيش التركي للانقلاب على الشرعيه و بعدها تعطي الدروس و تتشدق بالديمقراطيه
    امريكا و الغرب عموما اقذر ما انتجته الانسانيه خلال التاريخ المعاصر