الإرهاب الإلكتروني والهجمات “السيبرانية” تهدد الأمن والاستقرار
حذر أمس اللواء مناد نوبة، قائد الدرك الوطني، من تنامي الجرائم الإلكترونية وتهديداتها، وقال إنها أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على أمن الدول من خلال محاولات الاختراق الأمني للمؤسسات العامة والحيوية، واختراق أنظمة البنوك والأفراد وسرقة البيانات والتجسس الصناعي للمواقع الحساسة.
ونبه اللواء نوبة في كلمة ألقاها خلال إشرافه على افتتاح الندوة الدولية حول الأمن السيبراني، تحت عنوان “الفضاء السيبراني ـ الرهانات والتحديات” بمخاطر الجرائم الإلكترونية والفضاء السيبراني.
وقال: “لقد أصبح الفضاء السيبراني مكانا مثاليا للقيام بأعمال غير مشروعة، تضر بالأشخاص والممتلكات”، مؤكدا أن الأفراد والشركات والمؤسسات والدول أصبحوا، بشكل متزايد، ضحايا للتهديدات السيبرانية على غرار النصب والاحتيال، المساس بالحياة الخاصة والتشهير، سرقة البيانات، المساس بالأنظمة المعلوماتية والبنى التحتية الحيوية، الجرائم الاقتصادية، التجسس الصناعي والمساس بالنظام العام .
محاولات يومية لاختراق أنظمة البنوك وسرقة بيانات المؤسسات والتجسس الصناعي
وشدد قائد سلاح الدرك على ضرورة مكافحة الجريمة المعلوماتية والمنظمة بكل الطرق، موضحا أن مؤسسة الدرك تضطلع بمهام الأمن العمومي، وتضع لهذا الغرض وسائل التحريات الخاصة بالشرطة العلمية والتقنية والخبرة الجنائية، مؤكدا أن جهازه يسهر على حفظ النظام والأمن العموميين من خلال اتخاذ إجراءات وقائية بواسطة الرصد العام والمستمر، كما يسهر على ضمان الأمن العمومي من خلال حماية الممتلكات وحرية التنقل على وسائط الاتصال، كما يحرص على التطبيق المستمر للقوانين والأنظمة المسيرة للتراب الوطني، الاستعلامات وإخطار السلطات العمومية وممارسة الإجراءات الوقائية والقمعية .
وأمام انتشار الجرائم الإلكترونية، دعا مناد نوبة إلى سن تشريعات جديدة لكشف الجناة وملاحقتهم، وتشديد الرقابة على أجهزة الدولة والشركات والبنوك، إضافةً إلى تقديم الحماية للأفراد من أن يقعوا فريسة للجناة، وقال إن تجريد الفعل الإجرامي من شكله المادي يفرض على الدرك إنشاء شكل تنظيمي جديد ووسائل ملائمة وإجراءات عملياتية فعالة وذلك في إطار مقاربة شاملة.
ممثلو قيادات الجيوش الأمريكية والفرنسية والكندية:
“الفضاء السيبراني” خطر على مؤسسات الدول ومواقعها الحساسة
أجمع ممثلو قيادات الجيوش الأمريكية والفرنسية والكندية أمس على أن الفضاء السيبراني أصبح الوسيلة المفضلة للجماعات الإرهابية، لتجنيد أكبر عدد من الشباب والنساء في صفوفها، وأكدوا على ضرورة تحصين مؤسسات الدول ومواقعها الحساسة من “الإرهاب الإلكتروني“.
وقال الخبير بشير حليمي، ممثل كندا أمس على هامش الندوة التي نظمتها قيادة الدرك الوطني حول الجريمة المعلوماتية، أن شبكة الإنترنت والخدمات الإلكترونية والمعلوماتية وفرت هامشا مهما لجماعات التطرف والعنف بما قدمت لهم من فرص النشر والاتصال بصور لم تكن متاحة سابقا للتنظيمات الخارجة عن القانون، كما أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي خاصة “الفايسبوك” وسيلة لتجنيد أكبر عدد من الشباب والنساء في صفوف التنظيمات الإرهابية“.
من جهته، أكد اللواء مارك وتين اوغوارد، ممثل الجيش الفرنسي، أن الجريمة المعلوماتية أضحت في الوقت الراهن عابرة للحدود وعلى هذا الأساس فإن جميع الدول مدعوة إلى العمل بطريقة دقيقة وذكية لمواجهتها من خلال استقطاب مخترقي المؤسسات والبنوك “الهاكر” واستغلالهم في مجال تأمين المؤسسات كونهم يعتبرون من فئة الأذكياء.
من جهته، قال اللواء جون بول باليميروا، ممثلا للولايات المتحدة الأمريكية، إن الجرائم الإلكترونية تعد من أخطر الجرائم التي تواجهها دول العالم، حيث تهدد أمن الدول واستقرارها وهي إحدى وسائل الإرهاب التي تستخدم عن طريق الاختراق الأمني للمؤسسات العامة والحيوية.