-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يتعرضون لتعقيد الإصابات والوفاة... مختصون يحذرون:

“الإسعاف العشوائي” خلال حوادث المرور يرهن حياة الجرحى

مريم زكري
  • 550
  • 0
“الإسعاف العشوائي” خلال حوادث المرور يرهن حياة الجرحى
أرشيف

تتسبب تدخلات المواطنين بأماكن وقوع حوادث مرور في تأزّم وتعقيد حالات المصابين والجرحى، خلال عملية الإسعاف و”الإنقاذ” العشوائية، دون معرفتهم بالإجراءات الطبية التي يجب اتخاذها، ومدى خطورة الضرر الذي تعرض له الضحية داخل مركبته، خاصة بالنسبة للجرحى الذين تعرضوا لكسور، التي قد تؤدي أحيانا إلى الوفاة ليس بسبب الحادث بل نتيجة التدخل الخاطئ من أشخاص غير محترفين.
ويشير مختصون إلى أن فصل الصيف من بين فترات الذروة التي تشهد ارتفاع مخيف لحوادث المرور وما يزيد الطين بلة حسبهم، هو التدخل الخاطئ للمواطنين والفضوليين، الذين يجهلون قواعد الإسعاف المحترف، وقد يتسببون في مضاعفات صحية خطيرة تؤثر على المستقبل الصحي للضحية، وفي سياق ذلك أكد الباحث الدولي والمتخصص في السلامة المرورية امحمد كواش، في تصريح لـ”الشروق”، أن حياة الجرحى بأماكن حوادث المرور مرهونة بالتدخل السريع في فترة ضيقة جدا، وبطريقة نوعية ومحترفة، مضيفا أن الفترة التي يجب أن يتلقى فيها الجريح الإسعاف المستعجل لابد من ألا تتجاوز من 7 إلى 11 دقيقة عن وقوع الحادث، قائلا إن أي تأخر يعرض الضحية للوفاة قبل وصوله إلى المستشفى، كما أن المضاعفات التي تنجم عن التدخل العشوائي خاصة لمن تعرضوا لكسور على مستوى العمود الفقري وتهشم الجمجمة والرأس والقفص الصدري أثناء إخراجهم بطريقة غير محترفة، بحسب المتحدث- قد تصل إلى حد الإصابة بالشلل الكلي، كما حذر كواش من منح المصاب شرب الماء وهو في تلك الحالة، والذي قد يكون عائقا في حالة احتياج المريض لعملية جراحية مستعجلة.
بالمقابل نصح كواش، بضرورة قيام المواطنين بعملية التبليغ الدقيقة مع منح كافة المعلومات المتعلقة بالحادث، وتخص عدد الجرحى ونوعية الإصابات، والمكان وكذا عدد المركبات من خلال الاتصال السريع بمصالح الحماية المدنية أو النجدة، مشيرا إلى أن أغلبية التأخيرات المرتبطة بتدخل الحماية المدنية، تكون نتيجة التأخر في التبليغ أو التبليغ الخاطئ عن مكان وقوع الحادث، وقد يتسبب ذلك في ضياع المزيد من الوقت.

حملة “مسعف لكل بيت” لتكوين وتدريب المواطنين
من جهة أخرى، اقترح الباحث الدولي في السلامة المرورية، الاستجابة لبرنامج وحملة “مسعف لكل بيت”، الذي أطلقته مصالح الحماية المدنية، من أجل منح فرص لتكوين وتدريب المسعفين من المواطنين، وتجنديهم في حالة وقوع حوادث خطيرة بالطرقات السريعة، من خلال تقديم المساعدة بالطريقة الصحيحة، وكذا استفادتهم من دروس حول كيفية التعامل مع الحوادث، انطلاقا من تجنب التجمهر الذي يربك الضحايا ويسد منافذ الوصول إليهم، وإخلاء الطريق وترك مساحة كافية لإنقاذ المصاب.

احذروا التقاط صور لضحايا حوادث المرور وتداولها فايسبوكيا
من جهته، حذر المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية النقيب مراد يوسفي في تصريح لـ”الشروق”، من تصرفات بعض الفضوليين أثناء وقوع حوادث المرور على الطرقات السريعة، مضيفا أن أغلب الجرحى تتعقد وضعيتهم قبل نقله إلى المستشفى وصرح يوسفي أن اقتحام المواطنين لمكان وقوع حادث المرور يعرقل عملية سير السيارات، كما أنه يمنع وصول سيارات الإسعاف في الوقت المناسب للإسعاف الجرحى ونقلهم للمستشفى.
من جهة أخرى، تأسف المتحدث لبعض التصرفات التي يقوم بها أشخاص مجهولون الذين يسارعون بمجرد مصادفتهم لحادث على الطريق السريع، إلى التقاط صور ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دون احترام خصوصية المصابين، والتسبب في إثارة هلع عائلاتهم بعد تداول تلك الصور على نطاق واسع.
وفي السياق، وجه النقيب مراد يوسفي نصائح للمواطنين في حالة مصادفتهم حادثا مروريا بالطرق السريعة، من خلال مطالبتهم بعدم التدخل لتقديم المساعدة في حالة افتقاد الشخص للمهارة في مجال الإسعافات الأولية، مشيرا إلى أن ذلك سيزيد من تعقد وتفاقم وضعية الجريح،و هو ما حدث للعديد من الأشخاص بعد نقلهم إلى مصالح الاستعجالات قام مواطنون بإخراجهم من السيارات بطرق غير صحيحة، أين تسببوا في إصابتهم بالشلل خاصة بالنسبة للأشخاص الذين أصيبوا على مستوى العمود الفقري.
وأوصى يوسفي بعدم التدخل بمكان حوادث المرور إلا في حالة امتلاك خبرة كافية في كيفية التعامل مع الحالات المستعجلة، والاتصال بأرقام الحماية المدنية من أجل تلقي تعليمات مباشرة من قبل الطبيب المختص، حول طريقة التعامل مع الجرحى سواء المصابين بنزيف أم كسور.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!