-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس المجلس الجهوي للديانة الإسلامية بمنطقة ليون لـ"الشروق"

“الإسلاموفوبيا” يثيرها السياسيون في فرنسا ضد المسلمين لتغطية الأزمة الاقتصادية والتناحر بين اليمين واليسار

“الإسلاموفوبيا” يثيرها السياسيون في فرنسا ضد المسلمين لتغطية الأزمة الاقتصادية والتناحر بين اليمين واليسار

كشف رئيس المجلس الجهوي للديانة الإسلامية لرون ألب بمنطقة ليون وضواحيها السيد قاسي عزالدين أن الضجة التي أثارتها الحكومة الفرنسية ضد ارتداء النقاب هي من أجل تغذية النعرات ضد المسلمين.

  • حيث لا يتعدى عدد المنقبات 365 امرأة في كامل القطر الفرنسي معظمهن فرنسيات بالأصل وقد تنقبن بعد اعتناق الإسلام لقطع صلتهن بالماضي، سواء بالاعتداء على المساجد أو على القبور أو التهجم على الحجاب والنقاب أو استعمال شعارات نازية ضد المهاجرين، فتلك كلها أوجه لإسلاموفوبيا ـ حسب السيد قاسي عز الدين ـ، يغذيها المسؤولون السياسيون ضد الإسلام لتغطية التناحر بين اليمين واليسار والعجز عن حل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة وانتشار البطالة التي بلغت 10 بالمائة وسط الفرنسيين و50 بالمائة وسط المهاجرين، وكلما اشتدت المشاكل ـ يقول السيد قاسي ـ أخرج السياسيون وصفاتهم القديمة المعروفة بإثارة قضايا الإسلام والهوية الوطنية والأمن والإرهاب.
  • فافتعال قضية النقاب وترقيتها إلى مستوى قضية وطنية تستدعي سن قانون خاص لمنع ارتدائه يقول المتحدث، تدخل أيضا في باب تأليب الرأي العام ضد المسلمين، لأن عدد المنقبات في فرنسا كلها يساوي 365 امرأة، الجزء الكبير منهم من أصل فرنسي، وقد ارتدين النقاب لأسباب نفسية بعد اعتناق الإسلام لتحقيق القطيعة مع ماضيهن وتاريخهن، أما من تقول الحكومة بأن الرجال أهانوهن وفرضوا عليهن النقاب فهن قلة قليلة جدا وعليهن بنيت كل هذه الضجة.
  • ويطالب المسلمون في فرنسا بتحسين ظروف ممارسة عباداتهم مثل غيرهم من الجاليات الأخرى، ببناء مزيد من المساجد أولا، لأن عدد الموجودة لا يتعدى 2000 مسجد أغلبها مصليات صغيرة لا تتسع لأكثر من 6 ملايين مسلم، بينما يبلغ عدد المساجد في ألمانيا 3000 مسجد لـ3 ملايين مسلم والفرق واضح جد.
  • كما يضيق الأمر بالمسلمين عندما يحين وقت دفن موتاهم، فالمربعات الإسلامية في المقابر الحكومية قليلة جدا، ما جعل الجزائريين، على وجه الخصوص، يوصي 90 بالمائة منهم بدفنهم في الجزائر رغم التكاليف الباهظة لنقل الجثامين، خوفا من حرقهم بعد مرور مدة في المقابر الحكومية، لأن القبور في فرنسا، حسب ما أوضحه رئيس المجلس الجهوي للديانة الإسلامية بمنطقة ليون، تشترى لفترات معينة تتراوح بين 15 و20 سنة، وتملك البلدية بعدها الحق في حرق القبور لإعادة استعمالها. وقد تمكن المجلس الفرنسي الجهوي للديانة الاسلامية من الحصول على 15 مربعا جديدا للمسلمين في المقابر بليون خلال السنتين الماضيتين مع الاتفاق مع السلطات على عدم حرقها.
  • ولا تتوقف الصعوبات بالنسبة للمسلمين عند هذا الحد، حيث يسعى المجلس أيضا إلى افتكاك الأماكن والتسهيلات اللازمة ليمارس المسلمون فريضة نحر الأضاحي في العيد في ظروف أحسن، إلى جانب التنسيق مع السلطات الفرنسية لاعتماد المرشدات والمرشدين والسماح لهم بالدخول إلى المستشفيات والسجون والثكنات لتقديم الدعم الروحي والنفسي للمرضى والمساجين وتعليمهم قواعد دينهم وتلقين الشهادة لمن هم على فراش الموت، وحتى بالنسبة للأكل الحلال في السجون والمستشفيات فهو ضمن متاعب المسلمين وانشغالات الجمعيات الإسلامية والمجلس.
  • ويمثل أداء مناسك الحج والعمرة لمسلمي فرنسا رقم أعمال يقدر بـ250 مليون أورو، أصبح يستغل من قبل كثيرين في الربح السريع وأصبحت “المتاجرة بالعبادة” في تنام نظرا للعدد الهائل للمسلمين الذين يؤدون مناسك الحج من فرنسا وعددهم 30 ألفا، يقارب الحصة المخصصة للجزائر ويفوق حصة تونس بثلاثة أضعاف، ما يستدعي التنظيم الجيد لحصر المشاكل التي أصبح يتسبب فيها مسلمو فرنسا بالبقاع المقدسة، باعتبار التنظيم ليس للدولة مثل الدول الإسلامية، إنما كل من هب ودب ينظم الحج في فرنسا على حد قول السيد قاسي.
  • وبقدر ما تنمو الجالية المسلمة في فرنسا بقدر ما تنمو معها تجارة الأكل الحلال التي أصبحت لوحدها، حسب المتحدث، سوقا يحقق رقم أعمال لا يقل عن 10 ملايير أورو في السنة، تديره جهات مضاربة لا علاقة لها بالإسلام رأت فيه سوقا مربحة، فاختلط فيها الحابل بالنابل وكثر فيها الغش والتلاعب، حيث أكدت جهات موثوقة حسبه، أن بين 60 و70 بالمائة من اللحوم التي يقتنيها المسلمون على أنها حلال، هي لحوم حرام لم تذبح على أساس القواعد الشرعية. ورغم أن مسجد باريس وجمعيات كثيرة تقوم بالمراقبة، إلا أن الأمر يفلت منه لكثرة حجم المعاملات.
  • فوق كل هذا، ينتظر المسلمون في فرنسا، والجزائريون خاصة أن تلتفت إليهم الحكومة الجزائرية وتكوّن أئمة مفرنسين بإمكانهم التحدث بالفرنسية وتوصيل الرسالة الدينية، خاصة للجيل الثالث من أبناء المهاجرين الذين زاد إقبالهم على الإسلام، لكنهم لا يتكلمون الفرنسية ما يجعل استفادتهم من خطب الجمعة، على سبيل المثال، قليلة جدا، خاصة وأنهم فرنسيون يعيشون واقعا فرنسيا وقوانين فرنسية.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!