مصالح الدرك أوقفت عناصرها بالعاصمة
الإطاحة بعصابة تحترف سرقة أرصدة البنوك والشركات والجمعيات
أطاحت مصالح درك العاصمة، بشبكة خطيرة تتكون من 8 أشخاص، تنشط على مستوى العديد من الولايات، مختصة في تزوير المحررات الإدارية والتجارية والمصرفية للبنوك الجزائرية والأجنبية، خاصة الأمريكية، إلى جانب سرقة أرصدة الجمعيات والشركات العمومية والخاصة، حيث كانوا يستعملون في تنقلاتهم بين مقرات إقامتهم بشرق البلاد والجزائر العاصمة، مركبات فخمة مستأجرة من وكالات لكراء السيارات.
-
تفاصيل القضية تعود إلى تلقي أفراد فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالجزائرمعلومات، مفادها وجود عصابة تتكون من عدة أفراد، تنشط على مستوى العديد من ولايات الشرق الجزائري، بالتنسيق مع شركاء لهم بالعاصمة، مختصة في تزوير المحررات الإدارية التجارية والمصرفية، والنصب والاحتيال على المواطنين، حيث اتفق ثلاثة أشخاص على التحضير للقيام بعملية سحب مبلغ مالي قدره 60 مليار سنتيم من حساب بنكي خاص بمقاول دون علمه، من إحدى الوكالات البنكية بالجزائر العاصمة، وذلك عن طريق انتحال هويته، ومن أجل تحقيق ذلك، طلب هؤلاء الأشخاص من أحد أصدقائهم، إشراكه في العملية مقابل استفادته من مبلغ 500 مليون سنتيم، شريطة تقمصه هوية المقاول صاحب الحساب البنكي، فقبل بالفكرة مسلما إياهم صورته الشمسية، حيث تم تحديد تاريخ 13 جويلية الفارط يوما لتنفيذ جريمتهم، وبناء على هذه المعطيات، باشر محققو فصيلة الأبحاث بالجزائر تحرياتهم عن أفراد العصابة، وأماكن تحركاتهم وإقامتهم، بعدة فنادق بالعاصمة، حيث نجحت في الإطاحة بـ 8 أشخاص.
-
ومن خلال التحقيق، تبين أن المهام كانت موزعة بتنظيم محكم بين أفراد العصابة، الذين حاولوا في قضية موازية، وبعد تحصلهم على نسخة من الصك البنكي للبنك الوطني الجزائري، وكالة “ديدوش مراد” بوهران، ممضى على بياض، خاص بجمعية Ass Bouféé d’air مقرها الاجتماعي بمدينة وهران، بوساطة المسمى “ب.ع”، تكفلوا بتوسيع الاتصالات وربط العلاقات مع باقي أفراد الشبكة، بغرض معرفة قيمة رصيد الحساب البنكي، وإيجاد الطريقة المثلى لسحب المبلغ الموجود، بحساب الجمعية المذكورة، كما قاموا باستنساخ فواتير شكلية، ووصولات طلب من شركة معروفة “.ذ.م.م” للتصدير والاستيراد، الكائنة بولاية سطيف، باسم أحد المقاولين بمبلغ 600 مليون، مستغلين سجله التجاري مع تقليد الختم المستطيل الشكل، الذي يحمل عبارة مؤسسة الأشغال العمومية الكبرى والري للضحية، وتأشير الفواتير ووصولات الطلب المستنسخة لإيهام الغير بأنها حقيقية.
-
كما قاموا باستصدار بطاقات تعريف وطنية بهوية المقاول الضحية، تحمل نفس الرقم التسلسلي، ونفس تاريخ الصدور للبطاقة المحجوزة، عليها صور مختلفة لأفراد العصابة، بغرض فتح حساب بنكي بالعاصمة، وصرف قيمة الصك عن طريق إيهام الغير بقيامهم بتعاملات تجارية تتمثل في شراء عتاد.
-
وأسفرت العملية التي قامت بها مصالح درك العاصمة على حجز عدد معتبر من الوثائق والفواتير المزورة، وصكوك بريدية بأسماء بعض المواطنين، الذين تم الاحتيال عليهم، وصكوك بريدية باسم بنك “برود واي فيدرال” الأمريكي، ونسخ وصل الدفع باسم البنك الوطني الجزائري.
-
وقد تم تقديم المعنيين، أمس، أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة باب الوادي، حيث أودعهم الحبس الاحتياطي.