-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حداد وطني ورسائل تعزية من الداخل والخارج

الجزائر تودع اليامين زروال.. رئيس الجمهورية يُلقي نظرة أخيرة على جثمان الراحل

إيمان بوخاتم
  • 3049
  • 0
الجزائر تودع اليامين زروال.. رئيس الجمهورية يُلقي نظرة أخيرة على جثمان الراحل

تودّع الجزائر أحد أبرز رجالاتها برحيل المجاهد الرئيس الأسبق اليامين زروال، وسط أجواء من الحزن وإعلان الحداد الوطني، وتدفّق واسع لرسائل التعزية التي أشادت بمسيرة الراحل ودوره في خدمة الوطن.

وأعلنت رئاسة الجمهورية حدادا وطنيا لثلاثة أيام ابتداء من يوم السبت، عبر كامل التراب الوطني، وفي الممثليات الدبلوماسية بالخارج مع تنكيس العلم الوطني.

وسيوارى جثمان الفقيد، يوم غد الإثنين بعد صلاة الظهر بمسقط رأسه بولاية باتنة، على أن يتم إلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه ابتداء ً من منتصف نهار اليوم الأحد، بقصر الشعب.

وعلى إثر هذا المصاب، تنقل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، ظهر الأحد، إلى المستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة لإلقاء نظرة  الوداع على جثمان الفقيد.

بعدها، توجه الرئيس تبون مرفوقا بالوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة إلى قصر الشعب، أين تم إلقاء النظرة الأخيرة على الراحل وقراءة فاتحة الكتاب على روحه. كما وقع الرئيس على سجل التعازي.

من جهة أخرى، ألقى  كبار الشخصيات والمسؤولين في الدولة  وكذا ضباط  وإطارات الجيش الوطني الشعبي النظرة الأخيرة على جثمان رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليامين زروال بقصر الشعب.

وتقدم عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، إلى عائلة الفقيد الكريمة، وإلى كافة ذويه ومحبيه، بأصدق عبارات التعازي وخالص مشاعر المواساة.

وأكد رئيس مجلس الأمة في رسالة تعزيته أنه برحيله تفقد الجزائر أحد أبنائها البررة ورمزًا من رموزها المخلصين، الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن وصون أمانته.

وأضاف “لقد كان الفقيد، رحمه الله، مثالاً في التفاني ونكران الذات، ورجل دولة من طراز رفيع، تحلّى بالحكمة والرزانة، وأسهم في مرحلة دقيقة من تاريخ الجزائر، فكان من رجالاتها الذين يُشهد لهم بالإخلاص والوفاء، وسيبقى اسمه محفورًا في ذاكرة الأمة بما قدّمه من تضحيات جسام ومواقف وطنية نبيلة”.

كما قدّم رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي تعازيه في وفاة الرئيس الأسبق، مؤكدًا أن رحيله ترك صدى الوفاء في قلب الجزائر، وأن ذكراه ستظل نورًا يضيء دروب التاريخ.

من جانبه، تقدم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد الكريم بن مبارك باسمه وباسم كافة إطارات ومناضلي الحزب، بأصدق عبارات التعازي وخالص مشاعر المواساة إلى عائلة الفقيد وذويه، وإلى كافة الشعب الجزائري.

وفي نص التعزية،  أوضح بن مبارك أن الرئيس الأسبق والمجاهد اليامين زروال، يعد أحد رجالات الجزائر الأوفياء، ومن الرعيل الأول الذين نذروا أنفسهم لخدمة الوطن والدفاع عن سيادته واستقلاله.

وأضاف “لقد كان الفقيد رمزًا من رموز الوطنية الصادقة، ورجل دولة حكيمًا، أسهم بحنكة ومسؤولية في قيادة البلاد خلال مرحلة دقيقة من تاريخها، وساهم في إرساء مسار الوئام الوطني، حفاظًا على وحدة الجزائر واستقرارها”.

واعتبر الأمين العام للحزب أن رحيل هذا الرجل العظيم يُعد خسارة جسيمة للجزائر، التي فقدت أحد أبنائها البررة الذين أحبّوها بصدق وأخلصوا لها العطاء.

بدورها، قدمت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، بأصدق عبارات التعازي وخالص مشاعر المواساة إلى عائلة الفقيد وإلى الشعب الجزائري كافة إثر وفاة رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد اليمين زروال.

بن دودة قالت إنه برحيله تكون الجزائر قد فقدت أحد رجالاتها الأوفياء، الذين نذروا مسيرتهم لخدمة الوطن، وأسهموا بعزم راسخ في ترسيخ دعائم الدولة وصون استقرارها خلال مراحل حاسمة من تاريخها.

وعلى الصعيد الودلي، قدم أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خالص تعازيه للرئيس عبد المجيد تبون في وفاة رئيس الجمهورية الجزائري الأسبق اليامين زروال.

وصرح جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الامين العام، أن أبو الغيط، أعرب عن مواساته القلبية لعائلة الفقيد الكبير وللشعب الجزائري الكريم في هذه المحنة الأليمة.

للإشارة، توفي رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليمين زروال، مساء يوم السبت، بالمستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة، بعد صراع مع مرض عضال، حسب ما أعلنته رئاسة الجمهورية في بيان لها.

وقد ولد الفقيد بمدينة باتنة في 3 يوليو 1941 والتحق مبكرا بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1957، حيث ساهم في ثورة أول نوفمبر المجيدة قبل أن يواصل مساره بعد الاستقلال ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي، مستفيدا من تكوين عسكري عالي المستوى.

وقد تدرج الراحل في عدة مسؤوليات عسكرية سامية، حيث تولى قيادة مؤسسات تكوينية إستراتيجية، على غرار المدرسة العسكرية بباتنة (1974-1975) ، الأكاديمية العسكرية بشرشال (1981-1982)، كما شغل مناصب قيادية على مستوى النواحي العسكرية السادسة والثالثة والخامسة) قبل أن يعين قائدا للقوات البرية سنة 1989, ما جعله من أبرز الإطارات العسكرية التي ساهمت في بناء الجيش الوطني الشعبي.

كما شغل الراحل عدة مناصب، أبرزها رئيسا للدولة سنة 1994 من طرف المجلس الأعلى للدولة قبل أن ينتخب رئيسا للجمهورية سنة 1995.

وعرف الفقيد بشخصيته المتزنة والبسيطة، حيث جمع بين الصرامة في اتخاذ القرار والهدوء في التعاطي مع الأزمات، وهو ما برز في إدارته لواحدة من أصعب الفترات التي مرت بها الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي.

كما تميز بمواقفه السيادية، سواء في علاقات الجزائر الدولية أو في تعامله مع الملفات الاقتصادية، حيث حرص على الحفاظ على استقلالية القرار الوطني.

ومن بين المحطات التي ميزت مساره السياسي، قراره بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة سنة 1999, منهيا بذلك عهدته الرئاسية.

وبعد مغادرته سدة الحكم، اختار الراحل العودة إلى حياة بسيطة بمسقط رأسه بباتنة, بعيدا عن الأضواء, في صورة تعكس تواضعه ونظرته الخاصة للمسؤولية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!