الجزائر
الشباب تظاهر أمام السفارة تنديدا بالأفعال التي قامت بها عائشة القذافي بعد المباراة

الإعلام الليبي يتفادى التهويل ويحمل الجزائريين مسؤولية الاعتداء على البعثة الدبلوماسية

الشروق أونلاين
  • 34687
  • 91
الأرشيف

انتهج الإعلام الليبي أسلوب “تهدئة” في معالجته لحادثة اعتداء عدد من الليبيين على السفارة الجزائرية بطرابلس ليلة أول أمس، بعد خسارة منتخبهم أمام أشبال وحيد حليلوزيتش، فيما بررت بعض العناوين الاعتداء على السفارة بأنه تنديد بالأفعال التي قامت بها عائشة القذافي بعد المباراة، وحملت الجماهير الجزائرية المسؤولية.

قدمت وكالة أنباء التضامن الليبية، تبريرات مبهمة وغريبة، عن دوافع الاعتداء على السفارة الجزائرية في ليبيا، وقالت في برقية لها “تظاهر عدد من الشباب أمام السفارة الجزائرية في طرابلس تنديدًا بالأفعال التي قامت بها عائشة القذافي بعد المباراة التي جمعت المنتخبين”، علما ان الوكالة المذكورة الوحيدة التي تحدثت عن تصرفات عائشة القذافي المتواجدة في الجزائر.

وأضافت برقية وكالة أنباء التضامن نقلا عن مصدر أمني ليبي المتظاهرون المتواجدون أمام مقر السفارة قاموا بإنزال العلم الجزائري وطالبوا باتخاذ إجراءات سريعة حيال ما تقوم به عائشة القذافي من أفعال، وزعمت أن المتظاهرين عبروا بـ”طريقة سلمية”، وأن الأمن منتشر في محيط مقر السفارة، وأن الهدوء ساد المكان في تلك الأثناء.

وبمقابل ذلك، حملت صحيفة “ليبيا اليوم” على لسان مؤسسة ليبيا لحقوق الإنسان، الجماهير الجزائرية مسؤولية ما جرى، وكتبت تقول استنكرت مؤسسة ليبيا لحقوق الإنسان ما قامت به الجماهير الجزائرية من هتافات مست كرامة الشعب الليبي أثناء المباراة التي جمعت المنتخبين”، واستغرب المقال من عدم وجود ردة فعل من المسؤولين الليبيين إلى هذه اللحظة، وعدم إدانة تلك الأفعال.

ونفت “ليبيا اليوم” في مقال آخر، معلومات أفادت بوجود نية لدى الجزائر بقطع العلاقات لدبلوماسية مع ليبيا، واستندت في ذلك إلى تصريحات دبلوماسي جزائري بطرابلس، وكتبت “حادثة الاعتداء لا تتعدى كونها ردود فعل غير مسؤولة من قبل بعض المتظاهرين”، مؤكدًا على “عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين”.

على نفس المنوال، جاء تقرير خبري محض لـ”الوطن الليبية”، تطرقت فيه إلى المكالمة الهاتفية بين وزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي عاشور سعد بن خيال ووزير الخارجية مراد مدلسي، وأشارت أن الاتصال الهاتفي تناول الأحداث المؤسفة التي وقعت عقب مباراة الإياب بين المنتخبين الليبي والجزائري لكرة القدم والتي جرت الأحد بالجزائر… وقد أكد بن خيال ومدلسي خلال هذا الاتصال الهاتفي، على عمق العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين الشقيقين في البلدين ليبيا والجزائر، وأن مثل هذه الأحداث سوف لن توثر على هذه العلاقات المتميزة والعريقة بين الشعبين والبلدين.

من جانبها، تناولت صحفية “قورينا”، الطلب الجزائري بضرورة حماية البعثة الدبلوماسية في طرابلس، وعادت بـ”موضوعية” إلى تفاصيل الحادث، بالقول “تناقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي الليبية، مقاطع فيديو وصورا تظهر بعض الليبيين الغاضبين أثناء اعتدائهم على مقر السفارة الجزائرية في العاصمة طرابلس”، مؤكدة “أن سبب الغضب الجماهيري لم يكن بسبب الإقصاء، ولكن بسبب استفزازات الجمهور الجزائري أثناء اللقاء”.

مقالات ذات صلة