3000 مسافر و900 سيارة تعبَر مركزين حدوديين بتبسة يوميا
تعيش المعابر الحدودية التابعة لإقليم المديرية الجهوية للجمارك بتبسة، تزامنا مع فصل الصيف، حركة مكثفة للمسافرين والمركبات، في ظل برنامج خاص سطرته مصالح الجمارك، لضمان انسيابية حركتي الدخول والخروج، وتقديم مختلف التسهيلات، لاسيما للعائلات وذوي الاحتياجات الخاصة وأفراد الجالية الجزائرية المقيمين بالخارج.
وتشمل العملية أربعة معابر حدودية، يتقدمها معبر بوشبكة ببلدية الحويجبات، الذي يعد من أكبر المعابر البرية على المستوى الوطني، إلى جانب معابر راس لعيون ببلدية عين الزرقاء، والمريج، وبتيتة ببلدية بئر العاتر. وقد ساهمت عمليات إعادة تهيئة المعابر والطرقات المؤدية إليها، بفضل الأغلفة المالية التي خصصتها السلطات العمومية، في تحسين ظروف استقبال المسافرين وتعزيز انسيابية الحركة الحدودية، أشاد بها المواطنون والأجانب.
وفي السياق ذاته، عرف جهاز الجمارك بتبسة تحولات نوعية، خاصة في مجال الرقمنة، انعكست على طبيعة الخدمات المقدمة وعلى أداء مختلف المصالح. وشهدت سنتا 2025 و2026 إطلاق خدمات رقمية جديدة موجهة للمسافرين والمتعاملين الاقتصاديين، من بينها رقمنة سندات العبور وتصاريح العملة، بما يسمح بمتابعة أدق للعمليات الجمركية وتعزيز الرقابة، من دون الإخلال بمبدأ تسهيل حركة الأشخاص وتشجيع التجارة المشروعة.
وساهمت هذه الإجراءات، حسب مصالح المديرية الجهوية للجمارك، في ارتفاع عدد التصريحات الجمركية، بالتزامن مع زيادة معتبرة في أعداد المسافرين عبر المعابر الحدودية.
وبمعبرَي بوشبكة وراس لعيون وهم الاكبرين والأهميين، يصل معدل الحركة اليومية إلى نحو ثلاثة آلاف مسافر و900 مركبة، وهو ما يعكس حجم الضغط المسجل خلال الفترة الصيفية، في ظل تجند عناصر الجمارك والشرطة على مدار الساعة لضمان معالجة الملفات وتسهيل عبور المسافرين.
أما معبر راس لعيون، فقد سجل منذ بداية فصل الصيف حركة لافتة، بعبور نحو70 ألف جزائري و30 ألف أجنبي، في أرقام تعكس كثافة النشاط الحدودي وتؤكد حجم الجهود المبذولة من طرف أعوان الجمارك والشرطة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن المعابر الحدودية بتبسة تشهد تعبئة ميدانية متواصلة، مدعومة بالتوجيهات المستمرة للمسؤولين، بهدف تحقيق معادلة تجمع بين تسهيل حركة المسافرين، تشديد الرقابة، حماية الاقتصاد الوطني، مرافقة التجارة المشروعة، في وقت تتواصل فيه حركة العبور بكثافة طوال موسم الاصطياف.