الإعلام المغربي “يتكالب” على الجزائر
يبدو أن أخبار الجزائر أصبحت مادة خاما يستثمر فيها الإعلام المغربي، الجزائر ديدنها، ولا تمييز في ذلك بين السياسة الاجتماعية والدينية والرياضية، حيث أصبح تتبع عورات، ليس الهدف من نشرها هو تبجيل حق المواطن في المعلومة، وإنما التشويش على سمعة الجزائر، وصناعة انطباع يكرس معادلة “حيثما كانت الفضيحة كانت الجزائر”، ولكن هذا المسعى يسقط حتما أمام حكمة المتنبي القائلة “إذا جاءتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة بأني كامل”.
ففي إصدار متزامن، وبغض النظر عن اتهام الجزائر بإجهاض قمة للاتحاد المغاربي في تفسير مغرض لتصريحات وزير الخارجية، مراد مدلسي، والانتقال الغريب من قمة وزراء الداخلية لدول حوض المتوسط إلى القمة المغاربية في 8 و9 أفريل الجاري، نشرت “العلم” مقالا أمس يتحدث عن تورط جزائري في إقحام القصر الملكي ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لأغراض سياسية ضمن أجندة جزائرية باسم التصوف، باستعمال وثائق مزورة خاصة بالزاوية العلوية الإدريسية تحمل اسم المؤسستين.
ويضيف المصدر أن الوثيقة الأولى مؤرخة في 21 جانفي 2013، “استعملت في المؤسسة القضائية من طرف شيخ صوفي جزائري خادم لأجندة الجزائر، مقيم بفرنسا”، أما الوثيقة الثانية المؤرخة في 10 أوت 2012، فيتم استخدامها في المحاكم المغربية، كما يتم عرضها في الملتقيات بأوروبا.
وأشارت الى أن “شخصا اسمه خالد عدلان بن تونس يقدم نفسه شيخ الطريقة العلوية الدرقاوية الشاذلية هو من وراء استعمال هذه الوثائق بهدف خلق صراع جديد في الحقل الديني بين المغاربة والجزائريين”، وأضافت “ان بن تونس عمل على تأسيس جمعية الشيخ العلوي لإحياء التراث الصوفي في المغرب، مكتبها الوطني موجود بطنجة وفروعها في الجهة الشرقية ومنطقة الريف، كما أسس جمعية بنفس الإسم بالجزائر وتخضع لقانون الحريات العامة بهذا البلد”، وتابع “أن ابن تونس أسس أيضا جمعية عيسى بأوروبا وفروعها في كل من فرنسا وهولندا وبلجيكا وألمانيا وسويسرا”.
وتحت عنوان “فضيحة جنسية بأغادير أبطالها شرطي وجزائري وزوجته”، أوردت “الصباح” المغربية أن الشرطة القضائية أحالت الجمعة الماضي “أربعة متهمين، ثلاثة منهم في حالة اعتقال، وهم شرطي يعمل بأغادير وجزائري يحمل الجنسية الفرنسية، قال إنه صحافي، وشخص ثالث له علاقة بابتزاز زوجة “الصحافي” الجزائري، وتهديدها بنشر صورها الإباحية”.