الإفراج عن الباخرة الأمريكية المحتجزة بسكيكدة
بعد احتجاز دام 72 ساعة أفرجت السلطات البحرية بولاية سكيكدة ممثلة في قيادة حراس السواحل صبيحة أمس الأحد عن السفينة الأمريكية التي دخلت إلى المياه الإقليمية الجزائرية وهي تسير بسرعة جنونية، مما لفت انتباه حراس السواحل، حيث ربطوا الإتصال مباشرة مع طاقمها، إلا أن هؤلاء رفضوا التوقف، مما استدعى الإستنجاد بطائرات مروحية، حيث تمّت مخاطبة طاقم السفينة عن طريق مكبر الصوت وبسرعة تمّت محاصرة السفينة من كل الجوانب.أين تمّ تفتيشها تفتيشا دقيقا لتقتاد بعدها إلى ميناء سكيكدة، وهناك تمّ فتح تحقيقات موسعة مع طاقم السفينة الذي اتضح أن اثنين منهم يحملان جنسية (منتينيغرو) والثالث يحمل الجنسية (الكرواتية) وليس التونسية كما ذكرنا في عدد أمس، حيث تمّ التحقق من هوياتهم والإتصال بالجهات الأمنية لمعرفة إن كانوا محل بحث من طرف الشرطة الدولية “الأنتربول”.
وفي مساء أول أمس، تمّ عرضهم أمام السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة سكيكدة، حيث أصدر في حقهم حكما يقضي بتسليط غرامة مالية قدرها 400 ألف دينار جزائري (أربعين مليون سنتيم). وبعد تسديدها أمس الأحد، غادروا ميناء سكيكدة باتجاه ميناء سيدي فرج بالعاصمة، حيث سيحطون هناك الرحال لبعض الوقت في انتظار إكمال رحلتهم البحرية نحو ميناء الدار البيضاء بالمملكة المغربية وكان هؤلاء الثلاثة وهم عمال في شركة أمريكية خاصة قد قدموا من جمهورية مالطا قبل أن يتوقفوا بتونس لبعض الوقت.
وحسب المعلومات التي بحوزتنا، فإن السفينة هي ملك لرجل أعمال أمريكي كلف الثلاثة المذكورين بإيصالها إلى المغرب أين ينتظرهم هناك بالدار البيضاء. تجدر الإشارة إلى أن بعضا من هاته السفن تستعمل في نقل الحشيش والممنوعات واستغلالها كذلك في الهجرة غير الشرعية وقد تمّ في أوقات سابقة توقيف البعض منها وإخضاعها للتفتيش الدقيق باستعمال الكلاب المدربة وذلك في إطار قانون البحار لسنة 1982 المعروف باسم “منتيغوبي” والذي صادقت عليه الجزائر في سنة 1996 والذي يسمح لحراس السواحل باعتباره الممثل الوحيد للدولة الجزائرية في البحر بالمراقبة البحرية في المياه الخاضعة للقضاء الوطني ضمن النطاق الجمركي الذي يمتد على مسافة 24 ميلا بحريا من خطوط القاعدة، حيث يمارس بموجبها سلطات مكافحة التهريب بمختلف أنواعه والهجرة السرية.
س. زڤاري