اقتصاد
المدير العام للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار للشروق:

الإمارات.. أول مستثمر حقيقي في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 9546
  • 15
المدير العام للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار

كشف عبد الكريم منصوري، المدير العام للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار، أن الاستثمارات العربية المباشرة في الجزائر، هي الأكثر تجسيدا بالمقارنة مع محفظة الاستثمارات التي تمكنت الجزائر من استقطابها من بقية العالم خلال العشرية الأخيرة، مضيفا أن فرنسا ليست أول مستثمر في الجزائر كما يروج له دائما.

وقال عبد الكريم منصوري، في لقاء مع “الشروق”، إن التشريع الجزائري واضح ويحدد الاستثمار الأجنبي المباشر على أنه كل نشاط يتم من خلال إنتاج السلع والخدمات، وهو ما يعني أن بيع السيارات لا يعتبر استثمارا أجنبيا مباشرا، بمعنى أنه على الجهات التي تريد وضع نفسها في صدارة المستثمرين الأجانب في الجزائر بأن تعيد حساباتها، مؤكدا أن البلدان العربية وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن، هي الدول التي قدمت استثمارات فعلية.

وأضاف منصوري، أن وكالته نجحت في انتهاج استراتيجية تقوم على تطبيق معايير دولية في تسويق وجهة الجزائر، مستفيدة من قناعات الحكومة بأهمية الاستقرار في التشريعات المتعلقة بالاستثمار ووجود مزايا تنافسية غير موجودة في دول مجاورة كانت تنافس الجزائر في جذب الاستثمارات المباشرة نحو جنوب المتوسط، ومنها مصر وتونس والمغرب.

وأوضح منصوري، أن بعض الهيئات الدولية المختصة في تقييم مناخ الاستثمار لا تملك معلومات صحيحة ودقيقة عن الاستثمار في الجزائر، في إشارة واضحة إلى البنك العالمي الذي انتقد مناخ الأعمال في الجزائر، مضيفا أن بناء الانتقادات على عامل واحد وهو العقار لا يعطي نتائج موضوعية، وخاصة بعد سلسلة التعديلات التي أدرجتها الحكومة على معالجة وضبط ملف العقار من خلال الوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري، وإعطاء صلاحيات واسعة للولاة بمنح العقار للمستثمرين وتوسيع الإعفاء الجبائي.

وكشف منصوري أن الحكومة لا تستثني أي جنسية أو دولة سواء عربية أو أجنبية من الحصول على تمويل مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر من البنوك العمومية أو الخاصة العاملة في الجزائر، مضيفا أن الشرط الوحيد هو قوة المشروع الاستثماري وأهميته الاستراتيجية، وأن يضمن المستثمر الأجنبي أن يكون ميزان العملة الصعبة لصالح الجزائر.

خبراء أجانب يعملون على تشويه مناخ الاستثمار في الجزائر

وأكد المتحدث، أن وكالة تطوير الاستثمار نجحت في تغيير الصورة النمطية التي كانت في أذهان الأجانب عن الاستثمار في الجزائر، والتي تشكلت بسبب التركيز على مصادر واحدة فقط، وهي أن هذه الهيئات تتصل فقط بأرباب العمل للحصول على معلومات حول واقع قطاع الاستثمار في الجزائر، دون التوجه للهيئات الرسمية المخولة بإعطاء معلومات رسمية حول حقيقة الاستثمار في الجزائر، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالمؤسسات التابعة للبنك العالمي ومنها المؤسسة المالية الدولية، والتي تلجأ عادة إلى خبراء اقتصاديين من دول منافسة للجزائر، وهو ما يؤثر على نوعية التقارير التي يعدونها والتي غالبا ما تكون مغلوطة وفي غير صالح الجزائر.

واستطرد منصوري، أن مناخ الاستثمار والسيولة التي تتوفر عليها البلاد خلافا لكثير من بلدان العالم وخاصة المتطورة منها، شجعت على استقطاب الاستثمارات الأجنبية خصوصا بعد الاستقرار السياسي والأمني، في قطاعات تقنية وتكنولوجية عالية على رأسها صناعة أنواع حديثة جدا من الأدوية والمنتجات الصيدلانية وفي قطاع الطاقات المتجددة، حيث تمكنت الجزائر بفضل التفاوض الجيد لإطارات الوكالة من الحصول على التكنولوجيا الضرورية لإقامة صناعة وطنية للطاقات المتجددة بالشراكة بين القطاع الخاص الوطني وشركاء أجانب يتمتعون بسمعة عالمية، كما تمكنت الجزائر من الحصول على تكنولوجيا حديثة لتصنيع عربات الميترو والترامواي محليا، بفضل شراكة مع مجموعات أوروبية بالإضافة إلى مشاريع استراتيجية في مجال صناعة الإسمنت مع مجموعة “لافارج”.

وشدد منصوري على أن شروط الاستثمار المحددة في قانون المالية التكميلي للعام 2009، لم تعد تطرح أي مشاكل مع الأجانب الذين التزموا بحرفية القانون الجزائري، مضيفا أن المجلس الوطني الاستثماري اعتمد 23 مشروعا استثماريا أجنبيا خلال سنة 2011 بقيمة 415 مليار دينار وهو ما يمثل 30 بالمائة من حجم الاستثمار الكلي للبلاد، وهي المشروعات التي ستمكن من استحداث 128 ألف منصب شغل دائم، وقد خصّت هذه المشاريع قطاع الميكانيك والأدوية وصناعة البلاستيك، وأكد أن أثرها سيكون ممتازا على الاقتصاد الجزائري، كما سجل الشباك الموحد للوكالة أزيد من 7000 مشروع بقيمة 13.7 مليار أورو.

مقالات ذات صلة