الإنتخاب وفاء للشّهداء والإدارة لن تنحاز إلى أي حزب!
قال وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، إن السلطة “لا ترى في الانتخابات القادمة عملية عادية لاختيار ممثلين جدد لمؤسسات الجمهورية”، وإنما محطة لمواصلة تضحيات الأمس، ومشاريعها التنموية، معتبرا أن “الانتخاب هو وفاء لأبائنا وأمهاتنا من شهداء هذا الوطن..”.
استغل وزير الداخلية، الأحد، إطلاقه الرسمي لرخصة السياقة الإلكترونية البيومترية، وبطاقة ترقيم العربات، بالمطبعة الرسمية بالعاصمة، لتوجيه دعواته للشعب الجزائري بغرض التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الرابع ماي، وبعبارات استعطافية لفت: “إن الجميع يراهنون على انهيار بلادنا، ولا يخفون ذلك لا في مادتهم الإعلامية الدسمة، ولا تحاليلهم الأكاديمية، ويرون في الانتخابات المقبلة أحد المواعيد التي تشكل فاتحة هذا الانهيار”، قبل أن يتابع: “لذلك فإن الساعة ساعة حزم وعزم وعلى كل جزائري وفي لذاكرة ذويه أن يدلي بصوته بكل حرية لكل من يرى أنه جدير بتمثيله”.
وتعهد وزير الداخلية، بأن “المصالح الإدارية لن تدخل في عملية الاقتراع، ماعدا الدعم اللوجيستي للعملية والحرص على توفير الأمن والسكينة، والاكتفاء في نهاية المطاف باستلام نسخة من المحاضر المحررة”، كما أنها لن تسعى -حسب بدوي- لإقناع أي أحد باختيار طرف دون الآخر ولا ترجيح كفة على حساب أخرى، مشيرا إلى أن الإدارة عازمة على أن يكون الرابع ماي حفلا ديمقراطيا.
وعاد وزير الداخلية للتذكير بما تعانيه دول شقيقيه قال إنها “تعيش في دوامة عنف ليس لها فيها يد” موضحا: “من منكم لا يتحسر على تلك العواصم العربية التي باتت ساحات لسجالات مميتة، للشجر والحجر فما بالك بالبشر”.
وربط بدوي، في كلمته المطولة “بين استمرارية المشاريع وتوفر نخب واعية على مستوى المجالس المنتخبة تحمل على عاتقها مشاريع التحديث والعصرنة”، مسترسلا أن “قوة بلادنا تكمن في قوة مؤساستها ولحمتها مع شعبها”.
وتابع ممثل الحكومة حديثه: “أيها الشباب الجزائري، عليك أن تعرف أن الانتخاب والنضال في ماض قريب كانا معركة، للبحث عن الذات، والتحرر تتجند لها النساء، الأطفال والشيوخ عن بكرة أبيهم ولا يتوانون في مواجهة كل صعب للصراخ في وجه العدو والتأكيد على أنهم أسياد هاته البلاد”.
ودعا المسؤول، الأحزاب السياسية إلى تعبئة القاعدة الشعبية واستغلال الضمانات التي أقرتها السلطة، “وعدم البقاء في شكوك وارتياب ليس له من أساس سوى من خيلاء البعض”، معتبرا أن “الالتزام بشفافية الانتخابات القادمة، ليس فقط التزاما مهنيا وسياسيا بل أخلاقي في الدرجة الأولى”.