-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فيما‭ ‬أكد‭ ‬رئيس‭ ‬الوفد‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬لعاصمة‭ ‬ثقافية‭ ‬عربية‭ ‬وأن‭ ‬حققت‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬الجزائر

الإيرانيون‭ ‬يستعرضون‭ ‬انتماءهم‭ ‬الإسلامي‭ ‬ثقافيا‭ ‬ويؤكدون‭ ‬على‭ ‬تجسيد‭ ‬الوحدة‭ ‬الحضارية

الشروق أونلاين
  • 1008
  • 0
الإيرانيون‭ ‬يستعرضون‭ ‬انتماءهم‭ ‬الإسلامي‭ ‬ثقافيا‭ ‬ويؤكدون‭ ‬على‭ ‬تجسيد‭ ‬الوحدة‭ ‬الحضارية

حملت بلاد فارس أجندة ثقافية جد متنوعة طغت عليها العروض السينمائية التي كانت بمثابة المرآة العاكسة للانتماء الحضاري والإسلامي للإيرانيين ولجمهورية إيران، التي نزلت ضيفة على عاصمة الزيانيين في إطار مشاركتها في فعاليات عاصمة الثقافة الإسلامية.

  • الوفد الإيراني، ممثلا في كل من المستشار الدولي لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، الدكتور محمد علي أدرشب، رئيسا للبعثة الإيرانية، وسفير إيران بالجزائر محمود محمدي وعدد من الشخصيات الثقافية والسينمائية، أعربوا عن المكانة الكبيرة التي أصبحت تحتلها الجزائر في جميع جوانب الحياة والنجاحات المحققة على أكثر من صعيد، حيث كشف المستشار الثقافي والوزير السابق صاحب كتاب “تلمسان مقاومة وعرفان” في كلمته الافتتاحية، على أن تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية تعتبر مقياسا حقيقيا على التطور الحاصل في بعث ومد الجسور الثقافية بين بلدان العالم العربي، مؤكدا في هذا السياق “لقد تابعت نشاطات العواصم الثقافية في العديد من بلدان العلم العربي، إلا أن عاصمة الثقافة بالجزائر كانت هي الأفضل والأحسن، لما بذلته الجزائر من مجهود من أجل التجسيد الفعلي للوحدة الحضارية”. ممثل الوفد الإيراني، الذي استعرض في كلمته الافتتاحية أهم معالم بناء الحضارة الثقافية الإسلامية من خلال توحيد الرؤى والابتعاد عن الصغائر والاهتمام بالكبائر التي تجمع ولا تشتت الوجود الحضاري الإسلامي، ضرب مثالا على ذلك لما شكلته الأطروحات الفكرية لمالك بن نبي والعلامة إبن باديس‭ ‬في‭ ‬التقريب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬وحدة‭ ‬حضارية‭ ‬جامعة‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬التشتت‭ ‬والتفرقة‮. ‬
    من جهته رحب ممثل وزارة الثقافة الجزائرية، درياس لخضر والوفد المرافق له، ممثلا في كل من المنسق العام للتظاهرة ومدير الثقافة بتلمسان، بالحضور الإيراني للمشاركة في الفعاليات الثقافية لجوهرة المغرب العربي معتبرا إياه فعلا تفاعليا مع الذاكرة الثقافية والمحيط الإسلامي‭ ‬بهدف‭ ‬لم‭ ‬شمل‭ ‬المسلمين‮.‬
    ،الأيام الثقافية الإيرانية التي انطلقت من 7 إلى غاية 11 أكتوبر، قبل أن تختتم بعرض سينمائي لفيلم “مريم المقدسة”، عرفت تنظيم عديد الأنشطة، منها معرض احتوى على الصناعة التقليدية تضمن صناعة الدمغ على القماش، الزخرفة على الأواني الفخارية، بالإضافة إلى معرض للصور الكاريكاتورية، كما تم وضع في ساعة المعرض تجسيدا لكتاب الله في جزء السابع، وهي تحفة إبداعية نادرة، يسعى صاحبها إلى العمل من أجل أن يكون أول كتاب خشبي يدخل كتاب غنيس للأرقام القياسية، حيث بلغ وزن الكتاب في جزئه السابع 10 كلغ، وهو مصنوع من الخشب ومكتوب أيضا بالخشب، هذا وتضمنت الأيام الثقافية الإيرانية تقديم عديد المحاضرات والأفلام السينمائية منها فيلم “حافلة الليل” للمخرج الإيراني العالمي لكيو مرث بور أحمد، وهو العمل السينمائي المقتبس من الأعمال الأدبية للكاتب حبيب أحمد زاده والذي يندرج في إطار أفلام المقاومة‭ ‬الإيرانية،‮ ‬أين‭ ‬تدور‭ ‬أحداث‭ ‬الفيلم‭ ‬في‭ ‬حقبة‭ ‬الحرب‭ ‬الإيرانية‭ ‬العراقية‮. ‬
             ‬
    المكتبة‭ ‬العمومية‭ ‬بتلمسان‭ ‬تحتفي‭ ‬بالإبداع‭ ‬الشعري‭ ‬الفارسي

    الشاعرة‭ ‬الإيرانية‭ ‬مريم‭ ‬حيدري‭ ‬تبعث‭ ‬أشعار‭ ‬أحمدي‭ ‬بلغة‭ ‬الض
    اد

       نظمت المكتبة العمومية بوسط مدينة تلمسان وفي إطار تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، أمسية شعرية على شرف ضيفة الجزائر الشاعرة الإيرانية مريم حيدري، التي لم تبخل على عشاق الكلمة الطيبة بباقة من مختارات شعرية، جزء منها مما جادت به قريحتها الإبداعية والجزء الآخر من أشعار الشاعر الإيراني الكبير أحمد رضا أحمدي من ديوانه الشعري “طيور بلا أجنحة”، والتي قامت ذات الشاعرة الإيرانية مريم حيدري بترجمته من الفارسية إلى العربية. فضاء المكتبة العمومية الذي انتعش ثقافيا أمسية الاثنين الماضي، كان أيضا جسرا شعريا مكن الحضور من المرور وبدون أي تذكرة إلى عوالم الإبداع الأدبي الفارسي عبر ما جاءت به قصائد شاعر إيران أحمد رضا أحمدي، وهي القصائد التي ألقتها الشاعرة مريم حيدري محيلة إلى فضاءات الشاعر أحمدي وتلك الأجواء التي عكست هواجس أحمد رضا الإنسان من خلال اشتغاله على تجربة الموت وتجارب أخرى تستحضر النهاية والخراب والانفصال بكل ما تحمله لحظات الفراق من أبعاد دلالية، عرف كيف يستنطقها الشاعر الإيراني أحمدي مستثمرا في الجزئيات والتفاصيل الجانبية في كل ما هو عادي واعتيادي بعيدا عن التعقيدات والانشغالات الاجتماعية، إذ تعد تلك التفاصيل‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاتها‭ ‬عوالم‮ ‬تشي‭ ‬بالمد‭ ‬النوستالجي‭ ‬للأمكنة‭ ‬والأزمنة‭ ‬والأشياء‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬أو‭ ‬تصنع‭ ‬العالم‭ ‬الإنساني‭ ‬أحمد‭ ‬رضا‭ ‬أحمدي‭.‬

    الأدب الفارسي الذي حضر إلى جوهرة المغرب العربي شعرا هذه المرة، لم يقتصر فقط على تلك المقتطفات من قصائد مهربة من “كرمان” و”طهران” للشاعر أحمدي وإنما أيضا بمختارات شعرية أبدعتها الشاعرة مريم حيدري التي تعد في حد ذاته جسرا لغويا يصل العرب بالفرس من خلال إتقانها للغة الضاد ولغة جلال الدين الرومي، واشتغالها أيضا على الترجمة بالعربية والفارسية، حيث أبدعت ابنة “أهواز” الإيرانية في إلقاء قصائد شعرية كشفت عن ذلك الجانب التحرري للمرأة الإيرانية ورغبتها في ولوج عوالم أكثر انفتاحا وحرية وسبر أغوار الذات الإنسانية التواقة دوما للانعتاق. هذا وتشتغل الشاعرة الإيرانية على ترجمة أشعار الشاعرة الجزائرية لميس سعيدي، معتبرة أن الإبداع الشعري الجزائري يعرف تطورا وانتشارا واسعا يتطلب قراءته بأكثر من لغة. الفضاء الشعري الذي احتضنته المكتبة العمومية والتي يأتي بعد الحدث الثقافي الذي أقيم بذات المرفق العلمي والمعرفي يسعى من وراءه وكما جاء ذلك في كلمة لمدير الثقافة حكيم ميلود لدى تقديمه للشاعر إلى أن يصبح مركز إشعاع ثقافي من خلال الأنشطة الجوارية التي سيحتضنها هذا المرفق الثقافي الذي يعد مكسبا حقيقيا يضاف إلى المكاسب الثقافية التي استفادت‭ ‬منها‭ ‬عاصمة‭ ‬الزيانيين‮. ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!