-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوضع بات شبيها ببداية 2013

الاحتقان في قمة السلطة ينفجر عبر الأفلان والأرندي

الشروق أونلاين
  • 7459
  • 0
الاحتقان في قمة السلطة ينفجر عبر الأفلان والأرندي
الأرشيف

يشبه الوضع الذي يعيشه كل من جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي هذه الأيام، الإرهاصات التي عاشها هذان الحزبان في بداية 2013، والتي انتهت كما هو معلوم بإزاحة كل من عبد العزيز بلخادم وأحمد أويحيى.

حينها كان المشهد ضبابيا بسبب إرهاصات الانتخابات الرئاسية 2014 وتشابكها مع مرض الرئيس، وقد ذهبت حينها تحليلات وقراءات على كثير من المصداقية، إلى القول بأن الجناح الرئاسي هو من أزاح أويحيى وبلخادم من رأس أقوى تشكيلتين سياسيتين في البلاد، خوفا من أن يكون لهما موقف من الرئاسيات قد لا يروق أو يفاجئ أنصار العهدة الرابعة.

وتبيّن لاحقا أن “العقوبات السياسية” التي سُلّطت على الرجلين، كانت احترازية وتحفّظية، ومرتبطة أساسا بالاستحقاقات الرئاسية، بدليل أن الجناح الرئاسي كلّفهما، بعد أن حسم أمر مرشح السلطة، بمهمات لفائدة الرئيس المترشح في الحملة الانتخابية، مثلما أكرمهما بتعيين أويحيى رئيسا للديوان بالرئاسة، وبلخادم مستشارا لدى رئيس الجمهورية، وبرتبة وزيري دولة.

وبعد نحو سنتين ونصف، يكاد المشهد يعود بكل تفاصيله، فالأمين العام للأفلان، عمار سعداني، وبمجرد إعلان حصوله على ترخيص عقد المؤتمر العاشر، اندلعت حرب البيانات والتصريحات، وتأججت الجبهة المعارضة بمختلف فروعها وحساسياتها، متعهدة بعرقلة الاستحقاق المرتقب في نهاية الشهر الجاري.

ولا يبدو الوضع في الحزب الآخر أحسن حالا، فالأمين العام للأرندي يعيش على وقع احتجاجات يقودها أبرز الوجوه في الحزب، على غرار وزير الصناعة الأسبق، الشريف رحماني، ووزير التربية الوطنية الأسبق، أبو بكر بن بوزيد، وخالفة مبارك الأمين العام لمنظمة أبناء المجاهدين، ونواب معروفون بثقلهم، في صورة مريم محمد الطيب، وربعي أحمد وزروال مصطفى وبابا علي محمد..

وإن كانت القلاقل لم توقف على مستوى الحزب العتيد، ليس فقط منذ تزكية سعداني على مستوى اللجنة المركزية، بل منذ المؤتمر التاسع الذي زكى بلخادم أمينا عاما، فإن “الأرندي” لم يشهد بروز معارضة بهذا الحجم ضد عبد القادر بن صالح منذ خلافته أويحيى قبل نحو سنتين، فضلا عن تزامنها مع الإعلان عن موعد المؤتمر العاشر للأفلان، وما تبع ذلك من احتجاجات، الأمر الذي يدفع إلى التساؤل عما إذا كان الأمر مجرد صدفة، أم إن في ذلك خلفية وحسابات سياسية، تشبه تلك التي كانت وراء الإطاحة بأويحيى وبلخادم في جانفي 2013.

وتأتي هذه المستجدات في وقت غاب فيه النقاش حول تعديل الدستور، الذي أشيع أنه سيطرح في أفريل المنصرم، معطى يدفع أيضا إلى التساؤل عما إذا كان ما يجري على رأس واجهة السلطة الحزبية، مؤشرا على وجود احتقان في قمة الهرم السياسي بشأن بعض الملفات، وفي مقدمتها ملف تعديل الدستور، الذي يبقى مغيبا، بالرغم من استهلاكه الكثير من الجهد والمال توزعت على مدار أكثر من أربع سنوات.

ويبدو أن الدستور الجديد لا يزال مصيره مجهولا، في ظل انخراط الأفلان في عقد المؤتمر العاشر، وهو الذي تم تأخيره حتى يفسح المجال لمشروع تعديل الدستور، كما قال سعداني في وقت سابق، وكذا اقتراب موعد امتحان شهادة البكالوريا وبقية الشهادات التعليمية.

وفي السياق ذاته، يرى متابعون أن الاحتقان السياسي الحاصل، مؤشر على وجود تباين في وجهات النظر بشأن بعض الترتيبات المتعثرة حول تسيير المرحلة المقبلة، وكذا توزيع بعض المسؤوليات، ومن أبرز معالمها التأجيل المتكرر للتعديل الحكومي الموعود، وكذا الحركة في سلك الولاة والدوائر، التي باتت أكثر من ضرورية، بسبب فشلهم في دفع وتيرة التنمية المحلية، أو على الأقل من أجل ملء شغور ولايات من دون ولاة، على غرار ولايات عنابة وغليزان وعين تيموشنت.. ودائرة ورڤلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • جهاد

    انا شخصيا منذ عرفت الانتخابات كنت دائما اصوت لصالح ج ت و في كل الاستحقاقات التي مرت على البلد لكن عندما اصبح الرويبضاء يقودون هذا الحزب فانا خارج الى حزب الجزائر و فقط و التاريخ سيعريكم انتم و من وضعكم لستم اهلا لقيادة هذه الامة فهي كبيرة عليكم لان فيها من المثقفين و الصادقين اكثر مما تتوقعون

  • بدون اسم

    لن تقوم قيامة ما دامت الجزائر في قبضة هؤلاء الانتهازيين و من معهم

  • عمر

    الحل في التغيير بتحريك التجربة الديمقراطية في الأحزاب لأنهم لايعرفون الديمقراطية إلا من خلال المصالح التي تخدم فئة وتهين فئات أخرى وتحرمها وهذا هو الأصل في التجربة الديمقراطية هذا من جهة الحل في تكوين السياسي للشباب وتفادي فكرة التجريف السياسي للطبقة السياسية التي باتت لا تؤمن بالحراك الفاعل لخدمة الوطن الحل في القضاء على الفساد بطريقة تدريجية وليس جذرية لتفادي الإنزلاقات الخطيرة
    الحل في الحرية الدينية لتفادي تغول فئات ذات مصالح ضيقة على المتمع ككل الحل في بناء اقتصاد جزائري من خلال استقرار

  • حليــــــــــمة

    يا اخى لازم يأكلوا بعضهم البعض,حتى يتهنى الزوالى منهم....حتى لو كان ذلك على حساب مصالحنا,معليش أزمة وتعدى,خير ما يبقاو أبد الدهر..قال تعالى:"....وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى العَالَمِينَ ) ....

  • mohamed_a

    الاخت حليمة لو كان هؤلاء ياكلون بعضهم البعض
    بعيدا عن الاطار الرسمي اي انهم لا يمسكون
    بزمام البلد سنشجعهم على الاكل و لكن المصيبة
    ان صراع المصالح الفردية و الجماعية على ثروات
    الوطن هي الدافع لذلك .

  • mohamed_a

    مع كامل الاصرار و العزيمة و المغامرة من هؤلاء
    مع عدم التردد و بوضوح في قيادة قاطرة الجزائر
    الى الدمار الشامل .

  • لمنور

    و الله ما فهمنا والو معاهم ،،،،،،قسموا البلاد بينهم ،،،، و ما تفاهموش في توزيع التركة ،،، المهم الشعب محجوب في تركتهم حجب حرمان

  • بدون اسم

    مأساة الامة هي في هذين الحزبين.

  • amira hamdi

    دوووول بيتصرعوا مع دوووول و دوووول عاوزيين يحكموا في دوووول يقوموا دوووول يرفضوا و يهجموا دوووول احنا مهمناش لا في  دوووول ولا في دوووول اشوف فيكم يوم ياقادر ياكريم..

  • بدون اسم

    حزب بدون اعتماد و اخر ولد من رحم الاول,كلاهما سبب الوصع الحالي يجب احالتهما على العدالة و تنفيد حكم الوأد بهما,(كلاهما نكرة)يتعاركو على اقامات الدولة و حسابات البنوك ماهوش على جال التقدم و النهوص بالجزائر’

  • Ahmed

    انا أوافق صاحب التعليق رقم 5 في ما قاله المرض عم وتعرع في جسم مؤسسات الدولة كلها من الأعلى الى الأسفل الذين هم على راس المسؤليات هم من خربوا البلاد وعاثوا فيها فساد واضحا للعيان داخليا وخارجيا ولهذا نقدر أنقول مستقبل لبلاد في خطر والذي لايصدق ولايؤمن بهذا فهو عبيط ولا يفقه شيء في الأمور التي تهم البلد والا وكيف نرى أشخاص في اعلى السؤوليات لايملكون أي ثقافة ممكن تؤهلهم يكونوا على راس هذه المناصب االعليا في البلاد والتي من خلالها أصبحوا باسم هذه المسؤوليات يعيثون فالارض فساد واضح وضوح الشمس

  • حسان

    الله الله على عهد بومدين هؤلاء كانو إخافو من خيالهم .... كانو في جحورهم في سبات مستديم ....

  • بلقاسم

    يبدو لي أن مرض الفساد ....استفحل واستعصى علاجه.... في شتى الميادين وفي كل المجالات ... إداريا تربوييا جهويا سياسيا ..(نظام و معارضة) ...فعلى السلطة إدستدراك الوضع ...بحكومة انتقالية لتسيير مرحلة التحضير للاستحقاقات المستقبلية قبل الانفلات.....

  • حليــــــــــمة

    السلام ع....كلوا بعضكم البعض.

  • mohammed

    الشعب الجزائري ومستقبل ابنائنا الضحية الوحيدة

  • جزائري

    والله لا يهمني وكشعب تحركات هذه يخدمكم وحدكم فقط مع الفساد المتفشي سببها هذه السلطة التي التفنن في إضاعة الفرصة تلوى الأخرى لبناء دولة المؤسسات في الجزائر ببلادنا وتركت بطون المنتفخة وأجناس ينهبون ويسرقون و اصبحت جزائر سخرية بقرة حلوب تحلب وتحرم على شعب وتفرض عليه تقشف وغاز صخري ورسوم لتعويض ما نهبوا..سبب اننتم بتهرب من مسؤوليتكم تتفننون في عقوبات وقوانين كفار ضد شعب كلها لخدمة نظام ونواب لا يمثلون الا انفسهم يصفقون يهللون ويبحثون عن كرسي وبلاد في ضياع و دستور كفار معين وليس مدروس تخدم اللاشرعية

  • بدون اسم

    اللهم اضرب الضالمين بالضالمين و اخرج الجزائر و شعبها منهم سالمين.