الاستماع إلى 22 متهما في قضية تهريب الذهب وتبييض الأموال
انتهى قاضي تحقيق الغرفة السادسة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، من الاستماع في الموضوع إلى جميع الموقوفين البالغ عددهم 22 متهما، والمتابعين في ملف تهريب الذهب والغش الضريبي وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، في انتظار مواصلة الاستماع إلى بقية المتهمين الموضوعين تحت إجراء الرقابة القضائية خلال النصف الثاني من شهر سبتمبر الداخل، موازاة مع عودة الإنابات القضائية، ليتم إحالة الملف على المحاكمة.
وفي التفاصيل، فقد استمع قاضي التحقيق للغرفة السادسة لدى القطب الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، أيام 6 و7 و8 و9 أوت الجاري إلى 22 متهما موقوفا في الموضوع، وتم مواجهة هؤلاء بوقائع فساد تتعلق بتهريب الذهب والغش الضريبي وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة والتزوير واستعمال المزور وممارسة نشاطات تجارية تدليسية ومخالفة لقانون الصرف.
وحسب مصادر “الشروق”، فإن قاضي التحقيق لدى ذات الجهة القضائية بعد عودته مباشرة من العطلة القضائية الموافقة للنصف الثاني من شهر سبتمبر الداخل، سيواصل الاستماع في الموضوع لبقية المتهمين غير الموقوفين المتابعين في ملف الحال، والمتواجدين تحت إجراء الرقابة القضائية، ويفصل في طلبات نيابة الجمهورية للقطب التي التمست في خطها الافتتاحي تكييف وقائع الحال على أساس “جناية” لخطورة الوقائع قبل أن يتم إحالة الملف على المحاكمة.
وكانت غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر قد رفضت في 5 جوان المنصرم طلبات الإفراج عن المتهمين الذين تم إيداعهم الحبس المؤقت في القضية، حيث قررت تأييد الأمر الصادر عن قاضي تحقيق الغرفة السادسة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، والذي أمر أيضا بوضع 6 متهمين آخرين تحت إجراء الرقابة القضائية، بعد أن وجه لهم تهما ثقيلة تتمثل في تكوين شبكة إجرامية مختصة في تهريب الماس بالاقتصاد الوطني والغش الضريبي وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة والتزوير واستعمال المزور وممارسة نشاطات تجارية تدليسية ومخالفة لقانون الصرف.
وقد أكدت محكمة القطب الاقتصادي والمالي في 17 ماي الماضي أنّ قضية الحال جاءت على إثر بلاغ يتعلق بممارسة نشاطات تجارية تدليسية ضارة بالاقتصاد الوطني عن طريق الاتجار غير المشروع في المعادن الثمينة ومناورات احتيالية للغش الضريبي، ليتم فتح تحقيق ابتدائي حول هذه الوقائع من خلاله تم الكشف عن عمليات إيداع نقدية بقيم جد معتبرة للأموال وتمويه مصدرها عن طريق تحويلات بنكية معقدة، بتواطؤ موظفين عموميين لتبرير تسديد وهمي لفواتير بيع صورية تتعلق بنشاطات تجارية وهمية.
وكانت مصالح الأمن الوطني، قد تمكنت في بداية شهر ماي الماضي من الإطاحة بشبكة إجرامية تتكون من 25 شخصا، مختصة في المتاجرة غير الشرعية بالذهب، مع استرجاع محجوزات وأموال فاقت قيمتها 330 مليار سنتيم.
وجاءت العملية بفضل الاستغلال الفعال لمعلومة وردت في هذا الشأن ووضع خطة عملياتية ممنهجة سمحت بضبط واسترجاع محجوزات، تتمثل في “كمية من الذهب تزيد عن 135 كلغ وأخرى تفوق 180 كلغ من الفضة من بينها 140 كلغ مادة أولية، إضافة إلى استرجاع ما قيمته 5 ملايير سنتيم جزائري و32 ألف أورو، مع تجميد حسابات بنكية يقدر رصيدها بأزيد من 135 مليار سنتيم”.
وأفضت التحريات المعمقة والمدعمة بإجراءات تمديد الاختصاص المشفوع بإذن التفتيش لمقر الشركة ومساكن المشتبه فيهم إلى “تحديد هوية أفراد الشبكة الذين ينحدرون من ولايات باتنة، قسنطينة، بسكرة والجزائر العاصمة وكشف الأسلوب الإجرامي المنتهج”.
وتبين وفقا لذلك، “لجوء المدبر الرئيسي 59 سنة المقيم بابن عكنون “الجزائر العاصمة” إلى استيراد الذهب من الخارج مستعملا السجل التجاري الخاص بنشاط الشركة التي يديرها، مستغلا في ذلك التسهيلات التي يمنحها قانون الصرف في اقتناء العملة الصعبة بسعر البنك”.
ويلجأ المدبر الرئيسي، حسب تحقيقات مصالح الأمن الوطني، إلى “بيع مادة الذهب المستوردة في السوق السوداء ليقوم بصب العائدات المالية في حسابه البنكي الخاص، مستعينا بسجلات تجارية مستخرجة باسم أفراد الشبكة تخص نشاطات وهمية لا وجود لها في الواقع وبتواطؤ موظفين بإحدى البنوك الوطنية”.
كما اكتشف المحققون “الحجم الضخم للتعاملات والحركات المالية المسجلة في الحساب البنكي للمدبر الرئيسي، والتي فاقت 1100 مليار سنتيم”.