الرأي

الاعلام المصري خارج التيار

صالح عوض
  • 3440
  • 2

إن مصر الثقافة والحضارة تستحق الأجمل والأفضل.. ان في مصر كتابا عظاما ومفكرين محترمين وصحفيين مبدعين وهذا الأصل في بلد حمل مشعل النهضة الثقافية في الوطن العربي في العصور المتأخرة.. وفي مصر مدرسة الصحافة العربية الكبيرة وهي من دافع باستماتة عن الأمة وقضاياها وخاض الحروب ضد الكيان الصهيوني والاستعمار الفرنسي والانجليزي وكانت الصحافة في مصر خندق نضال متقدم سطر من خلاله الكتاب والصحفيون المصريون صفحات مشرقة حق لمصر ان تفتخر بها.. فما الذي جرى حتى يغلب هؤلاء المهوشون السبابون الشاتمون اللعانون الفاجرون على المشهد؟! ما الذي جرى ليصبح العداء للعرب والفلسطينيين والسوريين ولقضاياهم هي السلعة الرائجة لدرجة ان أحدهم في غمار شتمه للشعب الفلسطيني وشتمه لكل مكوناته أخذته الحمية الجاهلية ليرتكب حماقة تطعن في مشاعر ملايين المصريين والعرب والمسلمين عندما يقول على التلفزيون مباشرة: “تحية للخواجة الاسرائيلي على ما فعله بالفلسطينيين.. الفلسطينيين لابد من إزالتهم وانهائهم”.

من يستمع لمقدمي البرامج في التلفزيونات الخاصة المصرية يشعر بأنه في كابوس من الأحلام الرديئة وقد أطلق لشره العنان يشتم ويسب على الفلسطينيين والسوريين بعد ان انهى معركته “منتصرا” على رئيس مصر محمد مرسي الذي أدخلوه في عملية شيطنة ومسخرة لم يشهدها رئيس او مسئول مثلما شهد..

وبطريقة مباشرة وصورة واضحة يدعو هؤلاء المقدمون إلى الكراهية بين الشعوب ويفترون الكذب ويشتمون بالجملة ويوجهون الإهانات الجماعية لا يردعهم حياء ولا يتوقفون عند حد ويمارسون رذيلة الفجر في شهر رمضان الكريم لا يمنعهم قانون ولا يردعهم عرف.

انهم هم انفسهم الذين اساءوا للعرب والاسلام وفلسطين والديمقراطية في مصر.. هم هم من شتم شهداء الجزائر واستخف بالمقاومين الشرفاء في لبنان وفلسطين وعهر بالزعماء والقادة وكال بمكيال السوء والفتنة ضد الشعب الفلسطيني والسوري بتهم ليس لها دليل ولا برهان.

إن مصر تستحق ما هو افضل من هذا الغثاء السخيف وهؤلاء الاعلاميين الذين لا يجيدون الا الردح مثل النائحات الندابات المستأجرات، حيث جرت العادة في المآتم في مصر.. ماذا يريد من يحركهم؟ انه يريد ايجاد عازل نفسي بين مصر والعرب وقضاياهم لاسيما فلسطين وذلك لتهميش دور مصر وإفقادها الوعي الضروري على صعيد الأخطار الاستراتيجية الأمنية.

اجل اننا في مواجهة هذا السعار المجنون لا نملك من امرنا شيئا.. ولكننا نتساءل هل هذا الذي يجري في مصر يندرج تحت حرية الصحافة والاعلام؟ هل شتم فلسطين وسوريا والفلسطينيين والسوريين مسألة تعتبر من شروط الفحولة والرجولة لصحفيين يقذفون الشرفاء والشريفات بأبشع الكلمات وعلى الهواء مباشرة.

 

من يلجم هؤلاء المعقدين كارهي الانسانية الحاقدين على العروبة والاسلام المتزلفين لاسرائيل والخواجة.. انهم اساءوا لمصر في العالم كله في الوطن العربي والعالم الاسلامي.. لم يسلم من شرهم عربي او مسلم.. فمن يعيد ألسنتهم في أفواههم ويغلق عليها إلى الابد من..؟ من..؟ لعلها المهمة الأولى الحقيقية والضرورية لأي حاكم قادم لمصر.. فمصر بحاجة لمحبة العرب والمسلمين، ومصر بحاجة ان تكون حضن العرب الدافئ ولهذا لا بد من تطهير الواد من الخفافيش ونعيق البوم. 

مقالات ذات صلة