الاكتظاظ وتفشي الطلاق والخلع وراء العنف المدرسي
كشف تقرير مديريات التربية، المتضمن نتائج الاستشارة الميدانية حول “ظاهرة العنف في الوسط المدرسي”، تسجيل ألف حالة عنف جسدي ولفظي خلال السنة الماضية، فيما اعتبرت أسباب العنف داخلية كتشجيع الوزارة لظاهرة “الإعادة” والاكتظاظ، وخارجية كتفشي “الطلاق” و”الخلع” وخروج المرأة للعمل، في الوقت الذي طالبت بضرورة العودة للعمل بنظام الدوام الواحد وإدماج أخصائيين.
وأجمعت التقارير المتعلقة بالعنف أن الظاهرة أصبحت تثير المخاوف ضد النظام العام للمؤسسة التربوية، ويؤدي إلى نتائج سلبية على مستوى سمعة المدرسة والتحصيل العلمي للتلاميذ.
وأوضحت التقارير أن العنف يتخذ أشكالا عديدة، فهناك عنف جسدي يراد به الضرب، وعنف نفسي يظهر من خلال الأضرار النفسية التي تنجم عنه، ومادي يتمثل في تخريب الهياكل التربوية.
حيث تفيد الإحصائيات تحصيل 1000 حالة من بينها 700 حالة تخص العنف الجسدي من ضرب وجرح و اعتداء أستاذ على تلميذ، واعتداء تلميذ على أستاذ، و107 حالة عنف نفسي “لفظي” كالسب والشتم و التصرفات اللاأخلاقية ومحاولات الانتحار، في حين أظهرت التقارير أن حالات العنف المادي و المتمثلة في تخريب الممتلكات وصلت إلى 352 حالة تخريب.
وأشارت التقارير أن أسباب العنف كثيرة بعضها داخلي كالاكتظاظ في الأقسام في جميع مراحل التعليم، مما أنتج عديد الأفواج التربوية المتنقلة، واستعمال الملحقات مع كثافة البرامج وكثرة الأنشطة، كما يشكل انعدام الأنشطة الثقافية والرياضية عاملا في تفشي الظاهرة.
وعن الأسباب الخارجية فتتلخص في تفكك الأسرة وتفشي ظاهرة الطلاق والخلع، وتنصل الأولياء من مهمتهم تجاه أبنائهم مع غياب ثقافة الحوار.
ولعل الملف للانتباه أن خروج المرأة للعمل هو أحد أسباب تفشيها، ناهيك عن التأثير السلبي لاستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال من أنترنيت وهواتف نقالة وأفلام عنف، كما يشكل غياب الأمن في المحيط المدرسي سببا رئيسيا.
واقترحت الوزارة، حلولا للظاهرة أخصائيين نفسانيين بصفة دائمة على مستوى جميع المؤسسات التربوية، وإنجاز مناشير رادعة للميدان لضرورة احترام النظام الداخلي للمؤسسة، مع ضرورة إشراك أولياء التلاميذ في الحياة المدرسية، وتقنين الأنشطة الثقافية والرياضية في الوسط المدرسي، والعودة إلى نظام الدوام الواحد.