الانتهاء من الاستماع للمتهمين في فضيحة سوناطراك
علمت “الشروق” من مصادر موثوقة بأن رئيسة غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة قد انتهت مؤخرا من التحقيق التكميلي في قضية سوناطراك، حيث تم السماع لجميع الأطراف الذين ورد ذكر أسمائهم في الإنابة القضائية التكميلية التي أجراها قاضي تحقيق محكمة باريس بخصوص ممتلكات المتهمين في الخارج، وتلقتها النيابة العامة بغرفة الاتهام يوم19 نوفمبر المنصرم..ليتم تحديد جلسة 23 جانفي الجاري للفصل في إحالة ملف القضية سواء على محكمة الجنح مثلما أمر به قاضي تحقيق محكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي أمحمد منذ حوالي سنة، أم إحالة الملف على محكمة الجنايات، وهذا طبقا لإرادة النيابة العامة التي استأنفت في أمر إحالة المتهمين على محكمة الجنح.
وتشير مصادرنا إلى أن المحامين في قضية سوناطراك، سيرافعون أمام غرفة الاتهام من جديد، للمطالبة بانتفاء وجه الدعوى في حق موكليهم بخصوص تهم تبييض الأموال وتكوين جمعية أشرار التي تطالب النيابة العامة بتوجيهها للمتهمين وعلى رأسهم الرئيس المدير العام للمجموعة، “م، م”، ونوابه الثلاثة: “ش، ر” و”ع،ز” و”ب،ب”، والمدير التنفيذي للنشاطات المركزية بسوناطراك، “م، ص”، ونائبه “ع، ع”، ومسيرة مكتب الدراسات “كاد”، وابنا مزيان والمدير العام السابق للقرض الشعبي الجزائري “م،م”، وابنه، المتابعون بتهم مختلفة منها جنح إبرام صفقات مخالفة للتشريع.
ومعلوم أن قرار الفصل في إحالة قضية سوناطراك التي مست بالاقتصاد الوطني على محكمة الجنح أم محكمة الجنايات قد عرف عدة تأجيلات منذ أكتوبر2011، في الوقت الذي دخلت القضية عامها الثالث من التحقيق، أين تم الأمر بإجراء تحقيق تكميلي من خلال الإنابات القضائية التي تم إجراؤها في عدد من الدول الأجنبية منها فرنسا للتأكد من ممتلكات المتهمين في الخارج، والتي قد تكون لها علاقة بالصفقات المشبوهة التي تم إبرامها بشركة سوناطراك.
كما تم تأجيل الفصل في القضية مطلع ديسمبر الماضي بسبب إجراء تحقيق تكميلي ثاني تكفلت به رئيسة غرفة الاتهام، حيث استدعت كل من الرئيس المدير العام السابق لشركة سوناطراك “م،م” وابنيه وزوجته والمتهم “أ،ج” مدير الشركة الجزائرية الألمانية لاطلاعهم بمحتوى الإنابة القضائية التكميلية والاستماع لردودهم حولها، وبهذا ستنظر غرفة الاتهام في جلستها المقبلة في قضية توجيه تهمة تبييض الأموال للمتهمين الذين تبين أن ممتلكاتهم خارج الجزائر كانت بأموال سوناطراك.