رياضة
محمد شعيب مدافع المنتخب الوطني الأسبق لـ"الشروق":

الانقسامات بدأت في كأس إفريقيا بمصر وكانت سبب إقصائنا المبكر من مونديال 1986

الشروق أونلاين
  • 8803
  • 11
ح.م
شعيب على يمين الصورة

أكد محمد شعيب، المدافع الأسبق للمنتخب الوطني، بأن الانقسامات داخل المنتخب الوطني، بدأت في كأس إفريقيا لسنة 1986 في مصر، وامتدت إلى كأس العالم بالمكسيك في نفس السنة، وكانت السبب في خروج الخضر من الدور الأول. كما كشف محدثنا في هذا الحوار بأن بعض اللاعبين لم يحترموا المدرب رابح سعدان، وآخرين لم يكونوا بحجم المسؤولية وشاركوا في اللقاء الأخير أمام منتخب إسبانيا.

 

حدثنا باختصار عن مشوارك مع المنتخب الوطني وعن أهم المشاركات القارية؟ 

أهم الفترات التي قضيتها مع المنتخب الوطني، بدأت بتألهنا إلى كأس العالم للأواسط، سنة 1979 باليابان، وكنا حينها أبطال إفريقيا في نفس السنة، بحيث أدينا بطولة رائعة، فقد تعادلنا مع منتخب المكسيك في اللقاء الأول ثم فزنا على إسبانيا في اللقاء الثاني وتعادلنا مع منتخب البلد المنضم اليابان بصفر، وضمنا التأهل إلى الدور الثاني أين واجهنا المرشح للفوز بالدورة منتخب الأرجنتين.

 

وعند مواجهة الأرجنتين في ربع النهائي، هل قدم لكم الطاقم الفني تعليمات خاصة لمراقبة النجم الواعد آنذاك دييغو مارادونا؟

بعدما تأهلنا إلى الدور الثاني من كأس العالم في اليابان، كنا نعلم بأننا سنواجه منتخب الأرجنتين الذي كان يقوده دييغو مارادونا، فالأخير كان قد أحدث ضجة في تلك الفترة بعدم مشاركته في كأس العالم لسنة 1978 مع منتخب بلاده الأول، ولم يقدم لنا أعضاء الطاقم الفني أي تعليمات خاصة لحراسة مارادونا، الذي كان أحسن لاعب في الدورة وكان يتمتع بإمكانيات خارقة للعادة، ولكنه لم يكن النجم الوحيد في فريقه بل كان هناك العديد من الأسماء المعروفة، على غرار باربيز، دياز، سيمون الذي كان لاعبا لنادي موناكو الفرنسي حينها، إضافة إلى كالديورن ولاعبين آخرين.

 

وهل تحتفظ ببعض الذكريات من تلك المباراة التاريخية؟

المنتخب الأرجنتيني كان أقوى منتخب في كأس العالم للأواسط، وتغلب علينا بنتيجة عريضة لكننا قدمنا مباراة كبيرة. وأذكر أنه في تلك المباراة كان مارادونا يستعد لتنفيذ مخالفة مباشرة، وكان الحارس عصماني يصرخ أمامنا لتنظيم الجدار البشري، ثم التفت إليه جنادي وقال له: “اصمت،    فلا مجال للصراخ على المدافعين  لأن الكرة ستدخل الشباك حتما..”. وبالفعل فقد حدث ذلك، لأن مارادونا كان ماهرا في تنفيذ الكرات الثابتة. وبعد تلك البطولة أصبح أفضل لاعب في العالم، وبعد جيلنا لم يتمكن أي منتخب من الفئات الشبانية من الفوز بكأس إفريقيا أو التأهل إلى الدور الثاني لكأس العالم، بسبب سوء التسيير وتوقف سياسة التكوين لدى الأندية المحلية.

 

 بعد كأس العالم للأواسط في اليابان شاركت في تصفيات مونديال 1982 مع المنتخب الأول ولكنك لم ترافق الخضر إلى إسبانيا، ما السبب في رأيك؟

في تلك الفترة كان المدرب خالف، وبعدما رحل تم تنصب سعدان على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني. ويمكن القول بأنني أبعدت عن التشكيلة لأسباب فنية، ولكن بعدها عدت إلى المنتخب وشاركت في كأس إفريقيا التي أقيمت في كوت ديفوار سنة 1984، بحيث كان بوسعنا العودة باللقب القاري من هناك، لأننا كنا نمتلك تشكيلة قوية، ولكننا انهزمنا في نصف النهائي بركلات الترجيح على يد منتخب الكامرون، وأنهينا الدورة في المركز الثالث.

 

بعدما كنتم المرشحين للفوز بكأس إفريقيا سنة 1986 بمصر خرجتم من الدور الأول، هل كان ذلك بسبب الانقسامات داخل المنتخب؟

كنا من بين أقوى المنتخبات الإفريقية في تلك الدورة، خاصة وأن التشكيلة كانت مستقرة منذ كأس العالم 1982، وأجريت عليها بعض التغييرات الطفيفة، إضافة إلى أن عددا من لاعبينا كانوا محترفين في أوروبا على غرار رابح ماجر وصالح عصاد. وكان بوسعنا تجاوز الدور الأول بسهولة وبلوغ النهائي، فقد كانت مجموعتنا تضم منتخبات الكاميرون، المغرب وزامبيا، ولكن الانقسامات الداخلية هي التي أثرت سلبا على نتائجنا في تلك الدورة وخرجنا من الدور الأول.

 

تلك المشاكل امتدت إلى مشاركتكم في كأس العالم في المكسيك…

 لسوء الحظ، الانقسامات داخل المنتخب الوطني بقيت إلى غاية كأس العالم في المكسيك، فقد كان بوسعنا التأهل إلى الدور الثاني والذهاب بعيدا في تلك الدورة، فبعدما قدمنا مستوى طيبا أمام كل من إيرلندا والبرازيل، لم نحضر جيدا للمباراة الأخيرة أمام منتخب إسبانيا، لأنه لو فزنا حينها كنا سنتأهل إلى الدور المقبل، ولكن حدثت أمور جعلتنا نفقد تركيزنا، كما أن بعض اللاعبين لا يستحقون المشاركة في تلك المباراة كانوا ضمن التشكيلة الأساسية، وهو ما أدى إلى خسارتنا وخروجنا من الدور الأول.

 

وما الذي حدث بالضبط داخل الفريق عشية المواجهة الثالثة أمام إسبانيا؟

بعض اللاعبين لم يحترموا المدرب وحاولوا فرض أنفسهم على حساب المنتخب الوطني، وكانت النتيجة أننا انهزمنا في اللقاء الأخير وعدنا خائبين إلى الجزائر في وقت كان بوسعنا تحقيق نتائج جيدة في المكسيك. وأعتقد بأن ما حدث كان سببه عدم وجود مسؤولين قادرين على التحكم في زمام الأمور داخل اتحادية كرة القدم وفي المنتخب الوطني. ولو كانت لدينا نفس الإمكانيات التي بحوزة التشكيلة الحالية وتسيير الاتحادية بنفس المسؤولين الحاليين، لكنا أحسن المنتخبات في كأس العالم في المكسيك سنة 1986.

مقالات ذات صلة