الانقلاب باطل وأحمد الطّيب خرّب دور الأزهر
ندد الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتّحاد العام لعلماء المسلمين، بالانقلاب على الشرعية وعزل الرئيس مرسي، مؤكّدا أنّ السيسي ومن معه بفعلتهم هذه قد “نقضوا عهد الله، وعهد الشعب، وأبطلوا ما قامت به ثورة عظيمة قام بها الشعب كله”، وعليه “فيجب على كل من آمن “بمرجعية الشرع” ورجع إليه، طاعة الرئيس المنتخب شرعا، وتنفيذ أوامره، والاستجابة لتوجيهاته”، إلا إذا خالفت شرع الله، مؤكّدا أنّ ” ادعاء الفريق السيسي أنه قام بهذا من أجل مصلحة الشعب ومنعا لانقسامه إلى فريقين، لا يبرر له أن يؤيد أحد الفريقين ضد الفريق الآخر” كما أنّ “من استعان بهم السيسي لا يمثلون كل الشعب المصري”، وفيما يخص موقف شيخ الأزهر قال الشيخ القرضاوي، بأنّه موقف شخصي لم يستشر فيه هيئة كبار العلماء التي هو من ضمنهم، ليوضّح بأنّهم كعلماء أزهر “لم نفوضه ليتحدث باسمنا، وهو مخطئ في تأييده الخروج على الرئيس الشرعي للبلاد، وهو مخالف لإجماع الأمة، ولم يستند في موقفه إلى قرآن ولا إلى سنّة، بل كل القرآن والسنّة مع الرئيس مرسي، وخالف علماء الأمة الإسلامية الذين لا يبيعون علمهم من أجل مخلوق كان”.
كما ردّ على استدلاله بقاعدة “أخف الضررين” قائلا من قال أنّ ؛رفض خلع الرئيس الشرعي، ورفض الدستور الذي وافق عليه نحو ثلثي الشعب، وإدخال البلاد في متاهة ــ لا يعلمها إلا الله ــ هو أخف الضررين هو الضرر الأكبر الذي حذّر منه الكتاب وأحاديث الرسول، وأقوال علماء الأمة”. كما طالبه بأن يتعامل مع الرئيس مرسي، على الأقل بما كان يتعامل به مع مبارك. ولا يكيل بمكيالين فيخرّب دور الأزهر القيادي في الأمّة، كما قال بأنّ البابا تواضروس والبرادعي لا يمثّلان إلا نفسيهما فالأول لم يكلّفه الأقباط بالحديث عنهم، والثاني ليس معه إلا القليل، وفيما يخص موقف حزب النّور.
فقد قال بأنّهم قلّة معروفة ولا يمثّلون كل السلفيين والجماعة الإسلامية ومن قام بمواقف حرّة، ليتوجّه بالنّداء إلى “السيسي ومن معه، وكل الأحزاب والقوى السياسية في مصر وعلماء العالم، وكل طلاب الحرية والكرامة والعدل، أن يقفوا وقفة رجل واحد، لنصرة الحق، وإعادة الرئيس مرسي إلى مكانه الشرعي”، كما ذكّر الجيش بأيّام مبارك، وما قام به في عموم الشعب المصري من كبح للحريّات وفساد وتخريب ورغم ذلك لم يتدخّل لعزله، داعيا إلى عدم التفريط في القيادة “الحاكم مستبد، عسكريا كان أو مدنيا، فهذا ما وقعت فيه بعض الأمم، ففقدت حريتها، ولم تعد إليها إلا بعد سنين “.