الرأي

“الانقلاب” و”المُرْجِفون”.. !

نصر الدين قاسم
  • 3325
  • 5

الزمن العربي لم يعد رديئا فحسب، بل أصبح مخزيا. لم يكن يخطر على بال أن يأتي على العرب حين من الدهر يقف بعضهم أو جزء منهم في مصر والإمارات – وغيرهما ممن تخفي صدورهم ما هو أعظم – مؤيدين لإسرائيل في عدوانها على “إخوانهم” الفلسطينيين في غزة. ولم يكن أحد يتصور أن يحدث كل هذا “الانقلاب” في “الأخلاق” و”القيم” إلى درجة تصبح فيها المقاومة الفلسطينية وحركة الإخوان العدو الأخطر، وإسرائيل هي الصديق والشقيق.. وللانقلاب في مصر شؤون …

الانقلاب في مصر ألغى مصر العروبة، وفسح المجال لخروج “الغربان”، وشجعهم على النعيق في كل مكان، واستقوى “الجبناء” من أعداء الأمة في كل مكان، وخرجت “الأفاعيّ من جحورها لتنفث سمومها.. وفي انتظار أن ينتفض شرفاء مصر لينفضوا غبار الإساءة والإهانة الذي دنس أرض الكنانة، وفي انتظار أن تنتفض الشعوب في وجه الجور والاستبداد انتصارا للحرية ولقضايا الأمة العادلة، يبقى الانقلاب والمرجفون في صالونات السياسة، وعلى شاشات فضائيات النخاسة  يزرعون الحقد، وينفثون السموم، ويرقصون على الجراح، ويوسعون الثغور في جدار الوطن العربي الممزق..

اليوم والحال هذه، ليس مطلوبا من مصر ولا من الإمارات ولا من السعودية ولا من أي نظام من أنظمة العار المتواطئة بالصمت أن تؤيد المقاومة أو تساندها، أو تدعمها.. ليس مطلوبا منهم سوى أن يرفعوا أيديهم عنها، ويكفوا عنها أذاهم فقط.. المقاومة ليست في حاجة إليهم، والشعب الفلسطيني لا ينتظر منهم شيئا، فإسرائيل لا تعجزهم إنما مؤامرات الانقلاب وتحامل المرجفين والمتواطئون بالصمت، هو ما يؤلمهم، لأن ظلم ذوي القربى أشد مرارة، وبئس القربى..

مقالات ذات صلة