البائعون الفوضويون للأضاحي يتحدّون وزارة التجارة عشية العيد
لم تلق التعليمة التي أقرّتها وزارة التجارة منذ سنوات، فيما يتعلق بتنظيم عملية بيع الأضاحي، ومنع عرضها بطريقة عشوائية في الأحياء والطرقات وكذا في المستودعات وسط التجمعات السكانية آذانا صاغية، حيث تحولت العاصمة إلى إسطبل بعد أن اكتسح مشهد الكباش والعلف معظم الأحياء السكنية، ما تسبب في انتشار النفايات والروائح الكريهة.
شرعت الحكومة خلال السنوات الماضية، في تنظيم عملية بيع الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك كل عام، حيث أصدرت تعليمة تمنع بيع الكباش والعلف قبل الأسبوع الأخير من يوم عيد الأضحى المبارك خارج الأماكن المحددة لها، والتي قدرت هذا العام بأكثر من 400 نقطة بيع بمختلف ولايات الوطن، وصدرت هذه التعليمة في ملحق القرار رقم 4070 المتضمن الأماكن المرخص فيها بالبيع.
كما راسلت مصالح ولاية الجزائر جميع البلديات لتطبيق فحوى القرار، مشددة على ضرورة حصول الموالين على رخص من رؤساء البلديات لبيع الأضاحي في الأماكن المرخص بها، كما تلزم مالكي المستودعات بالحصول على الرخصة أيضا قبل مباشرة عملية البيع لتفادي انتشار الفوضى، إلا أن هذه التعليمة بقيت مجرد حبر على ورق، حيث لازال بعض التجار والسماسرة “يغزون” الأحياء السكنية بالكباش والأعلاف، ضاربين بذلك تعليمة الوزارة عرض الحائط.
وانتشرت نقاط البيع الفوضوي في عدد من الأحياء والتجمعات السكنية في مختلف البلديات على غرار بلدية باش جراح، الرويبة، الرغاية، حيث قام بعض المواطنين بكراء بعض المستودعات وتحويلها إلى محلات لبيع الكباش والأعلاف وهي تجارة مربحة قبيل حلول عيد الأضحى المبارك.
وحول الموضوع، قال “محمد سردون” مدير ترقية قانون المنافسات بوزارة التجارة في تصريحه للشروق، إن وزارة التجارة تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية لمحاربة هؤلاء البائعين الفوضويين والسماسرة من خلال تجنيد أعوان الرقابة في مختلف الأماكن غير المرخصة للبيع، مع ترسيخ ثقافة نقاط البيع الرسمية، لأن اقتناء الأضحية منها سيكون أكثر أمانا مقارنة ببقية النقاط الفوضوية، بما أنها تحتوي على كل الشروط الصحية التي تساعد على اقتناء الكبش بسعر معقول.