“الباكي المحبط”.. الأسير السابق عيدان ألكسندر يعود إلى جيشٍ تركه في الأنفاق
رغم ظهوره في تسجيلات كتائب القسام “محبطا باكيا”، خائفا من الموت قصفا بنيران الجيش الذي خدم فيه، منتظرا فك أسره الذي جاء بعد أزيد من 500 يوما، يبدو أن الجندي الصهيوني الأمريكي عيدان ألكسندر اشتاق للأنفاق وقرر العودة لجيش تركه بداية من الشهر المقبل.
وأعلن عيدان ألكسندر الأسير الصهيوني الأمريكي المفرج عنه والذي قضى 584 يومًا في الأسر، عودته إلى الخدمة النظامية في جيش الاحتلال الشهر القادم.
قضى عيدان ألكسندر 584 يومًا في ظلام الأنفاق، أسيرًا لدى كتائب القسام، يروي فيها بصوته المرتعش في التسجيلات كيف خذلته حكومته، وخانه جيشه، وكذب عليه قادته. ومع ذلك، وبعد الإفراج عنه في ماي الماضي، فاجأ الجميع بإعلان عودته إلى الخدمة النظامية في جيش الاحتلال.
وبعد أن ظهر عيدان باكيًا متوسلًا من داخل الأسر، معاتبا ترامب وساخرا من نتنياهو، يعود اليوم ليقف في الطابور ذاته الذي قاده إلى المصير ذاته والمفارقة الكبرى أن الجندي الذي خاف أن يُقصف بنيران “جيشه” وهو في الأسر، قرر أن يعود طوعًا لحمل سلاحه.
“هل اشتاق للأنفاق؟”، هكذا تساءل ساخرون عبر مواقع التواصل، بينما رأى آخرون في هذه الخطوة محاولة للظهور بمظهر الجندي “الوفي” رغم كل شيء.
وقال عيدان البالغ من العمر 21 عاما خلال احتفالية نظمتها جمعية أصدقاء “الجيش الإسرائيلي” في الولايات المتحدة: “أسرتني حماس في 7 أكتوبر 2023، وناضلتُ للبقاء على قيد الحياة في الأسر، في الأنفاق، وفي الظلام، واحتجزتُ لمدة 584 يوما، كانت هذه أصعب أيام حياتي”.
في 12ماي الماضي أعلن الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، أن الكتائب قررت الإفراج عن الجندي الصهيوني “عيدان ألكسندر”، والذي يحمل الجنسية الأمريكية.
وقال أبو عبيدة، في تصريح نشرته صفحة كتائب القسام على منصة “تلغرام”، الإثنين: “قررت كتائب الشهيد عز الدين القسام الإفراج عن الجندي الصهيوني الذي يحمل الجنسية الأمريكية الأسير “عيدان ألكساندر” وذلك اليوم الاثنين.”
وظهر عيدان لأول مرة في تسجيل كتائب القسام يوم 30 نوفمبر 2024 تحدث فيه عن معاناته وظروف احتجازه، ووجّه رسالة إلى نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلا إنه محتجز لدى حماس منذ أكثر من 420 يوما، وخاطب نتنياهو قائلا: “سمعتك تتحدث في الأخبار، وشعرت بإحباط شديد، سمعت أنك ستقدم 5 ملايين لمن يعيدنا أحياء، لكن ماذا عن حمايتك لنا بصفتنا جنودا؟ أنت أهملتنا”.
وظهر الجندي الصهيوني لثاني مرة في 12 أفريل 2025، حين بثت كتائب القسام تسجيلا مصورا لألكسندر يتهم فيه نتنياهو بالتخلي عن الأسرى في غزة وبعرقلة صفقة التبادل.
وقال: “الجميع كذبوا عليّ، شعبي وحكومة إسرائيل والإدارة الأميركية والجيش”.
وتابع “نعتقد أننا سنعود إلى الديار أمواتا، ولا أمل لدينا”، وأشار إلى أنه سمع قبل 3 أسابيع من ذلك البث أن حماس مستعدة لإطلاق سراحه، لكن حكومة الاحتلال رفضت وتركته أسيرا”، وهاجم ألكسندر نتنياهو قائلا: “كل يوم أرى أن نتنياهو يسيطر على الدولة مثل الدكتاتور”، كما عاتب ترامب وسأله “لماذا وقعت ضحية لأكاذيب نتنياهو”.