اقتصاد
تسرّب آلاف اللترات من البترول بمحطة ضخ سوناطراك بإن امناس

البترول يضيع في عز انهيار الأسعار !

الشروق أونلاين
  • 3312
  • 0
مكتب الشروق

كاد تسرّب بمحطة الضخ البترولية بإن أمناس SP1، خلال ثلاثة أيام، أن يتسبب في كارثة كبيرة لو حدث أي اشتعال بسيط بالمحطة، وهي تابعة لشركة النقل عبر الأنابيب التابعة لمجمع سوناطراك المديرية الجهوية.

وحسب ما أكده مصدر عليم لـالشروق، فإن التسرب الذي وصف بالخطير حدث داخل المحطة، كان من الممكن تجنبه لو أخذ برأي المهندسين والتقنيين، حيث طالبوا الإدارة عدة مرات بتغيير قطع الغيار وإجراء الصيانة، وذلك فيما يخصالمانومتر، وهو الجهاز الذي يقيس ضغط البترول داخل الأنابيب، كان معطلا جزئيا، ووصل بالمهندسين إلى المطالبة باستبداله بجهاز جديد، وذلك لما يشكله من خطر في حال توقفه عن العمل.. لكن ما أسموه تجاهل الإدارة لتحذيرات المهندسين والتقنيين، جعلهم يدقون ناقوس خطر وقوع الكارثة في أي لحظة، وهو ما حدث فعلا بعد فترة قليلة من التحذيرات، إذ غمرت آلاف اللترات من البترول المسربة أجزاء كبيرة من المحطة، والذي وصل حتى إلى بعض المخازن والورشات وحتى المولدات الكهربائية، مثل ما هو موثق بالصور التي بحوزةالشروق“.

وقد سارع التقنيون والمهندسون إلى محاولة إيقاف هذا التسرب، وحسب ذات المصدر فإن الإدارة لجأت إلى ردم البرك التي سببها التسرب، بدلا من شفط هذا البترول، وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها اللجوء إلى ردم النفط، حسب ما أكده أمين نقابة العمال لـالشروق، وهي الحادثة التي اعتبرها الأمين العام للفرع النقابي، للاتحاد العام للعمال الجزائريين بالمؤسسة، هدرا للثروات التي تعود إلى الشعب بالدرجة الأولى، وذلك في ظل الأزمة التي تضرب اقتصاد البلاد، محملا المسؤولية للإدارة.

وهي ليست المرة الأولى التي تشهد فيها المؤسسة تسربات كبيرة من البترول، في ظل الأزمة التي تضرب البلاد جراء انهيار أسعاره عالميا، حيث حدث تسرب أكبر حجما عندما كان العمال بصدد إصلاح الأنبوب الواقع في منطقة (PK92 30) بأوهانت بلدية إن أمناس، وذلك بسبب ضخ الهواء من أجل الإسراع في تفريغ الأنبوب من البترول لإصلاحه.

وحسب الرسالة الموجهة إلى المدير العام لسوناطراك، تحوزالشروقنسخة منها، فإن هذا الأمر تم بدون إذن رسمي من رئيس دائرة الاستغلال بالنيابة، والذي يعتبر المخول بتسيير العملية، حيث أنهوا بالرغم من التحذيرات التي أطلقها، بسبب صعوبة المنطقة ووضعية الأنبوب، والتي يستحيل فيها استرجاع كميات البترول المسربة، بحيث تم ضخ الهواء دون إخطار العمال المنتشرين في المنطقة، الشيء الذي كاد أن يتسبب في مقتلهم، بسبب الانفجار الذي طال الأنبوب، وما أعقبه من خروج كميات هائلة من البترول. وحسب ما أكدته مصادر مطلعة لـالشروق، فإن المديرية العامة لسوناطراك، قد أوفدت لجنة للتحقيق في هذا التسرب بمنطقة أوهانت.

مقالات ذات صلة