البحارة المحتجزون في الصومال يطالبون بتحريرهم قبل شهر رمضان
وجه البحار مندير عبد الرحمن، في اتصال أمس الخميس من الصومال مع عائلته بولاية تيبازة، نداء استغاثة مستعجل للسلطات الجزائرية للتحرك لتحرير البحارة السبعة عشرة، أمام تدهور وضعهم بعد 6 أشهر من الاحتجاز، فيما تواصل عائلاتهم الاعتصام ليل نهار في مقر شركة “إي بي سي” بحيدرة للحصول على ضمانات بتحرير الرهائن قبل شهر رمضان.
- ساءت أوضاع البحارة المحتجزين على ظهر السفينة “أم في البليدة” المختطفة منذ الفاتح جانفي 2011 من قبل القراصنة الصوماليين، حيث يواجه 17 جزائريا من أعضاء طاقم السفينة المكون من 27 بحارا، خطر الموت في عرض المياه الاقليمية الصومالية، حيث ارتفعت حرارة الجو إلى 55 درجة وشح الغذاء وأصبح هؤلاء لا يسقون إلا مياه قذرة تجلب من برك الصومال، في حين نال التعب واليأس من البحارة، في ظل انعدام أخبار صحيحة وتدخّل من السلطات لإنقاذهم.
- وحسب شهادة ابن تيبازة الموجود بين أيدي القراصنة، فإن الوضع يوشك أن يتحول إلى كارثة، حيث يظل البحارة طول الوقت في انتطار أخبار من القراصنة تفيد بقرب تحريرهم، لكن هذه الأخبار لم تأت، ليظل البحارة على ظهر السفينة معرّضين لأشغة الشمس الحارقة يلتقطون ما يدور من إشاعات، حول قيمة الفدية وتقدم المفاوضات مع المجمع الاردني “إي تي سي” مستأجر السفينة، الشيء الذي لم يظهر له بصيص أمل يؤكده أو ينفيه، بعدما كشف ممثل المجمع في لقائه مع عائلات البحارة بالجزائر منذ أشهر عن سير المفاوضات مع القراصنة في طريق حسن.
- وأمام هذا الوضع المأساوي، وغياب كلي لموقف رسمي أو خبر من وزارة الخارجية، التي رفضت حتى استقبال عائلات البحارة لطمأنتهم حول وضع أبنائهم المتواجدين في قبضة القراصنة الصوماليين، لم تجد العائلات من أذن تستمع لاستغاثتها وتتكفل بانشغالاتها، بعدما منعتها عناصر الأمن من الاعتصام أمام رئاسة الجمهورية، فقررت الاعتصام والمرابضة ليل نهار في مقر شركة “أي بي سي” بحيدرة منذ الاحد، مطالبة مدير الشركة ناصر منصوري بتقديم ضمانات مكتوبة، من الشريك الأردني بعمل كل ما يجب فعله لتحرير الرهائن قبل شهر رمضان، أي على أقصى تقدير شهر جويلية المقبل، الشيء الذي التزم بنقله لمسؤولي المجمع الاردني، لكن دون تأكيد لحد الآن
- وكانت سفارة الأردن بالجزائر استقبلت ممثلين عن عائلات البحارة منذ أسبوعين، ونقلت عنهم رسالة للسلطات المركزية في عمان وطمأنتهم بخصوص متابعة وضع المجمع الأردني “أتي تي سي”، معبّرة عن “عدم السماح لأي كان شخص أو شركة بإفساد العلاقات الجيدة مع الجزائر”. علما أن مثل حالات الاختطاف هذه حلت في مرات سابقة بتحرير الرهائن عند دفع الفدية للخاطفين، وقد فعلت تونس فيما سبق مع سفينة “حنبعل”، لكن الجزائر رفعت لواء تجريم دفع الفدية للخاطفين، ولم تبادر لحد الآن بحل بديل لتحرير أبنائها من قبضة الخاطفين وخطر الموت في البحر، بعد قرابة 7 أشهر من وقوع حادثة اختطاف السفينة التي كانت متوجهة من ميناء ثلالة بعمان إلى تنزانيا.