البرازيل “تذبح” الثور الإسباني…على أنغام “لا لمبادا!
إحتفظ منتخب البرازيل، في ساعة مبكّرة من صباح الإثنين، بكأس القارات بعد سحقه لمنافسه الإسباني بطل العالم وأوروبا (3-0) في المباراة النهائية.
وأجريت هذه المقابلة بالملعب الشهير “ماراكانا” المتواجد بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وأدارها حكم الساحة الهولندي بيورن كويبرس.
وسجّل أهداف “الأوريفيردي” كلّ من فريد مهاجم فلومينانسي البرازيلي بعد دقيقتين من انطلاق “المناورات” (الشوط الأول) وكذا نفس التوقيت من الشوط الثاني، وزميله بنفس الخط نيمار – المنتقل مؤخرا إلى برشلونة الإسباني – في الدقيقة الـ 44، في حين أهدر سيرخيو راموس مدافع ريال مدريد ضربة جزاء للإسبان في الدقيقة الـ 55.
وأكمل الإسبان المباراة بعشرة لاعبين بداية من الدقيقة الـ 68، بعد طرد الحكم لمدافع “البارصا” جيرارد بيكي أمام أنظار “صديقته- زوجته”! المطربة الكولومبية شاكيرا التي حضرت وقائع اللقاء في منصة الملعب المخصصة للشخصيات المدعوة.
وسينام الناخب الوطني البرازيلي لويس فيليبي سكولاري “مرتاحا” – نوعا ما – لأنه اهتدى إلى “العلاج” المناسب لفرقته، بعد تورّطه في وحل النتائج السلبية منذ إمساكه بالزمام الفني لـ “السيليساو” شهر نوفمبر 2012 خلفا للإطار مانو مينيزاس.
وافتك التقني سكولاري ثاني تتويج له مع البرازيل، بعد قيادته نفس المنتخب إلى الظفر بكأس العالم 2002، لكن مازال لم يعادل إنجاز زميله ومواطنه كارلوس ألبيرتو باريرا، الذي يبقى الإطار الفني (مدرب رئيسي وليس مساعدا) الوحيد في العالم المتوّج بثلاثة ألقاب كبيرة: كأس العالم 1994 وكأس أمريكا الجنوبية (كوبا أميركا) 2004 وكأس القارات 2005 مع فريقه الوطني البرازيلي.
ويمكن لزملاء الحارس المخضرم جوليو سيزار أن يحلموا من الآن بتتويج آخر مرادف لكأس العالم السادسة في تاريخ البرازيل، خاصة وأن المونديال المقبل (صيف 2014) سيقام ببلدهم، استنادا لعروض ونتائج هذه الدورة، ولو أن الكرة تبقى علما غير دقيق.
ويمكن القول – أيضا – إن نتيجة هذه المباراة هي أقوى “صفعة” تلقاها منتخب “ثيران” إسبانيا في “نزال” رسمي منذ بداية مشوارهم الذهبي في “أورو” 2008، مثلما فشل الناخب الوطني الإسباني فيسنتي دال بوسكي في إيجاد التصميم التكتيكي الفعّال لضمان استمرارية نجاح أشباله الذين ظهروا بوجه شاحب وقدّموا أسوأ العروض.
وتصدّر المهاجمان البرازيلي فريد والإسباني فرناندو توريس لائحة الهدّافين بـ 5 توقيعات لكل منهما، فمنح المنظمون الجائزة لهذا الأخير الذي يلعب لفريق تشيلسي الإنجليزي، مع العلم أن نجم هجوم منتخب البرازيل سابقا والبرلماني الحالي روماريو هو هدّاف المسابقة – التي انطلقت عام 1992 – بـ 7 توقيعات أمضاها خلال نسخة السعودية عام 1997. وافتك نيمار مكافأة أجود لاعب في الدورة. فضلا عن ذلك عمّقت البرازيل الفارق بجمعها 4 تتويجات من فصيل كأس القارات لـ 1997 و2005 و2009 و2013، في حين تتموقع فرنسا ثانيا بتتويجين لـ 2001 و2003.
وماهو أكيد أن “بؤساء” و”فقراء” البرازيل سيحتفلون ويرقصون على أنغام “لا لمبادا” إلى ساعات مبكّرة من صباح الإثنين، ولما تتبخر “النشوة” يستيقظون على كوابيس البطالة وأزمة السكن والبيروقراطية وسوء خدمات العلاج والنقل وقساوة الظروف الإجتماعية…